الكشف عن سبب انتشار سرطان المبيض قبل اكتشافه
دراسات و أبحاث
الكشف عن سبب انتشار سرطان المبيض قبل اكتشافه
10 نيسان 2026 , 13:44 م

كشفت دراسة علمية جديدة أن سرطان المبيض لا ينتشر بمفرده كما كان يُعتقد سابقا، بل يعتمد على التعاون مع خلايا أخرى داخل البطن، ما يفسر انتشاره السريع وخطورته العالية.

 لماذا يُعد سرطان المبيض خطيرا؟

يُعتبر سرطان المبيض من أخطر أنواع السرطان لدى النساء، لأنه غالبا ما يُكتشف في مراحل متأخرة.

ويرجع ذلك إلى:

أعراض مبكرة غير واضحة

تشابه الأعراض مع اضطرابات هضمية أو هرمونية

انتشاره السريع داخل تجويف البطن قبل التشخيص

 دور خلايا البطن في انتشار السرطان

آلية انتشار سرطان المبيض ( مصدر الصورة: Nagoya University )

آلية انتشار سرطان المبيض ( مصدر الصورة: Nagoya University )

أظهرت الدراسة، التي أجرتها Nagoya University، أن الخلايا السرطانية تقوم بـ"تجنيد" خلايا تُعرف باسم الخلايا الميزوثيلية، وهي خلايا تغطي بطانة البطن وتحمي الأعضاء الداخلية.

بدلا من أن تكون هذه الخلايا مجرد غلاف واقٍ، تتحول إلى شركاء نشطين في انتشار السرطان.

كيف يحدث الانتشار؟

وجد الباحثون أن الخلايا السرطانية لا تتحرك بشكل منفرد، بل:

ترتبط بالخلايا الميزوثيلية

تشكل تجمعات كروية مختلطة

تنتقل داخل سوائل البطن

وفي نحو 60% من الحالات، كانت هذه التجمعات تحتوي على خلايا ميزوثيلية.

آلية "التعاون" بين الخلايا

تفرز الخلايا السرطانية بروتينًا يُعرف باسم TGF-β1، يؤدي إلى:

تغيير سلوك الخلايا الميزوثيلية

تحفيزها على تكوين نتوءات حادة تخترق الأنسجة

هذه النتوءات، المعروفة باسم Invadopodia، تقوم فعليا بـ"حفر" الأنسجة، مما يسمح للخلايا السرطانية بالدخول والانتشار بسهولة.

 انتشار أسرع ومقاومة للعلاج

هذا التعاون بين الخلايا يؤدي إلى:

تسريع غزو الأنسجة المحيطة

زيادة مقاومة السرطان للعلاج الكيميائي

تحسين قدرة الخلايا السرطانية على البقاء

طريقة انتشار مختلفة عن باقي السرطانات

على عكس سرطانات مثل الثدي أو الرئة التي تنتشر عبر الدم، ينتشر سرطان المبيض عبر:

سوائل البطن

حركة الجسم اليومية مثل التنفس والحركة

وهذا يجعله أكثر صعوبة في التتبع والكشف المبكر.

أحد أهم الاكتشافات هو أن الخلايا السرطانية لا تقوم بالغزو بنفسها، بل:

تعتمد على الخلايا الميزوثيلية للقيام بالمهمة

تستفيد من المسارات التي تفتحها هذه الخلايا

أي أن السرطان "يوظف" خلايا الجسم لمساعدته على الانتشار.

آفاق علاجية جديدة

يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام استراتيجيات علاجية مبتكرة، مثل:

استهداف بروتين TGF-β1 لمنع هذا التعاون

تطوير أدوية تعيق ارتباط الخلايا ببعضها

مراقبة هذه التجمعات الخلوية لتوقع تطور المرض.

تكشف هذه الدراسة عن آلية خفية تجعل سرطان المبيض أكثر عدوانية، حيث لا يعتمد فقط على نموه الذاتي، بل على استغلال خلايا الجسم لمساعدته في الانتشار. هذا الفهم الجديد قد يكون مفتاحا لتشخيص مبكر وعلاج أكثر فعالية في المستقبل.

المصدر: مجلة Science Advances