العلم يشرح كيفية تأثير المشاعر على حجم حدقة العين
دراسات و أبحاث
العلم يشرح كيفية تأثير المشاعر على حجم حدقة العين
14 نيسان 2026 , 11:07 ص

تُظهر الأبحاث العلمية أن حدقة العين لدى الإنسان تتفاعل بطرق مختلفة حسب الحالة العاطفية. فقد تبيّن أن مشاعر مثل الاشمئزاز والحزن تؤدي إلى توسّع الحدقة، في حين أن الغضب يتسبب في تضييقها. وتؤكد هذه النتائج أن العواطف تُحدث استجابات فسيولوجية مميزة داخل الجسم.

العلاقة بين الجهاز العصبي وحجم الحدقة

تأثير المشاعر السلبية على حجم حدقة العين ( مصدر الصورة: Unsplash )

يتحكم الجهاز العصبي اللاإرادي في حجم حدقة العين. فعند تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة "القتال أو الهروب"، تتوسّع الحدقة، مما يساعد على توسيع مجال الرؤية لرصد المخاطر المحتملة.

أما عند تنشيط الجهاز العصبي نظير الودي، فتتضيّق الحدقة، وهو ما يحسّن دقة الرؤية والتركيز على التفاصيل.

تفاصيل التجربة الأولى

أجرى علماء النفس تجربتين لدراسة العلاقة بين المشاعر وحجم الحدقة، مع مراعاة التجارب الشخصية للمشاركين.

في التجربة الأولى، شارك 98 شخصا، حيث:

شاهدوا 36 صورة واستمعوا إلى 18 مقطعا صوتيا

قيّموا خمس مشاعر: السعادة، الحزن، الغضب، الخوف، الاشمئزاز

استخدموا مقياسا من 1 إلى 9 لتحديد شدة المشاعر

تم توحيد خصائص الصور من حيث السطوع والتباين، كما تم تشويه بعضها لتجنب تأثير العوامل البصرية. وتم تسجيل حركة العين باستخدام كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء.

نتائج التجربة الأولى:

الاشمئزاز والحزن تسببا في توسّع واضح في الحدقة

تأثير الاشمئزاز بدأ بعد ثانيتين واستمر طوال مدة التعرض

الخوف أدى إلى توسّع الحدقة فقط عند الاستماع للصوت وفي مرحلة متأخرة

لم يظهر الغضب تأثيرا ملحوظا في هذه المرحلة.

تفاصيل التجربة الثانية

في التجربة الثانية، شارك 102 شخصا، وتم استخدام مقاطع صوتية مدتها 30 ثانية مأخوذة من أفلام ومقاطع فيديو.

نتائج التجربة الثانية:

الاشمئزاز كان العامل الأقوى في توسيع الحدقة

الحزن أدى إلى توسّع بدرجة أقل

الغضب تسبب بشكل ثابت في تضييق الحدقة

السعادة أدت إلى توسّع طفيف

تفسير النتائج من منظور تطوري

تشير هذه النتائج إلى أن استجابة حدقة العين ترتبط بالتطور السلوكي لدى الإنسان:

الغضب يهيئ الجسم للمواجهة، لذلك يحتاج إلى رؤية دقيقة، ما يؤدي إلى تضييق الحدقة

الاشمئزاز يدفع إلى الابتعاد أو التراجع، ما يتطلب مجال رؤية أوسع، وبالتالي توسّع الحدقة.

تؤكد الدراسة أن المشاعر لا تؤثر فقط على الحالة النفسية، بل تمتد تأثيراتها إلى وظائف جسدية دقيقة مثل حجم حدقة العين. وتُعد هذه الاستجابات جزءًا من آليات تكيف تطورية تساعد الإنسان على التعامل مع المواقف المختلفة.

المصدر: Наука Mail
الأكثر قراءة من خفايا التاريخ.. الجذور اليهودية للدولة السعودية..
من خفايا التاريخ.. الجذور اليهودية للدولة السعودية..
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً