تأثير نمط الحياة الحديث على الهرمونات
دراسات و أبحاث
تأثير نمط الحياة الحديث على الهرمونات
16 نيسان 2026 , 14:57 م

كشفت دراسة علمية حديثة أن نمط الحياة في الدول الصناعية قد يؤدي إلى تغييرات عميقة في الجسم، خصوصا على مستوى الهرمونات، نتيجة تأثيره على بكتيريا الأمعاء.

دور بكتيريا الأمعاء في تنظيم الهرمونات

في الحالة الطبيعية، يقوم الكبد بمعالجة هرمون الإستروجين وتحويله إلى شكل قابل للذوبان في الماء ليتم التخلص منه.

لكن بعض أنواع البكتيريا في الأمعاء، المعروفة باسم "الإستروبُولوم"، يمكنها:

إعادة تنشيط هرمون الإستروجين

إعادته إلى مجرى الدم بدلا من التخلص منه

تفاصيل الدراسة

حلّل الباحثون الميكروبيوم المعوي لدى 24 مجموعة سكانية من أربع قارات، شملت:

سكان المدن في الولايات المتحدة

مجتمعات تقليدية مثل الصيادين والمزارعين في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية

وركزت الدراسة على الجينات المسؤولة عن إنتاج إنزيم "بيتا-غلوكورونيداز"، الذي يلعب دورا في إعادة تنشيط الهرمون.

نتائج لافتة

أظهرت النتائج أن:

نشاط البكتيريا المعالجة للإستروجين أعلى بـ7 مرات لدى سكان الدول الصناعية

تنوع هذه البكتيريا يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالمجتمعات التقليدية

كما لوحظ أن:

الأطفال الذين يتغذون على الحليب الصناعي لديهم نشاط أعلى لهذه البكتيريا مقارنة بالرضاعة الطبيعية

ما السبب المحتمل؟

يرجّح الباحثون أن السبب الرئيسي هو:

انخفاض استهلاك الألياف في النظام الغذائي الحديث

فعند نقص الألياف:

تبحث البكتيريا عن مصادر بديلة للطاقة

تبدأ في استهلاك مركبات مرتبطة بالهرمونات، ما يؤثر على توازنها

المخاطر الصحية المحتملة

1. اختلال التوازن الهرموني

ارتفاع مستويات الإستروجين في الجسم

زيادة خطر الأمراض المرتبطة بالهرمونات

2. زيادة خطر بعض الأمراض

سرطان الثدي والمبيض لدى النساء

تأثيرات سلبية محتملة على صحة الرجال

3. تأثير على الأطفال

اضطرابات محتملة في تطور النظام الهرموني

تأثير طويل الأمد على الصحة

4. انتشار واسع للمشكلة

لا تقتصر على أفراد، بل تشمل مجتمعات كاملة

مرتبطة بتغيرات عالمية في نمط الحياة

5. صعوبة عكس التأثير

يتشكل الميكروبيوم في الطفولة

تغيّره قد يكون طويل الأمد وصعب التصحيح.

تشير هذه الدراسة إلى أن نمط الحياة الحديث لا يؤثر فقط على العادات اليومية، بل يمتد تأثيره إلى أعماق الجسم، حيث يغيّر طريقة عمل البكتيريا والهرمونات، مما قد يؤدي إلى زيادة الأمراض المزمنة عبر الأجيال.

المصدر: MedicalXpress