الكشف عن طفرات في جين مرتبط بالصرع قد تكون سببا للصداع النصفي
دراسات و أبحاث
الكشف عن طفرات في جين مرتبط بالصرع قد تكون سببا للصداع النصفي
17 نيسان 2026 , 14:04 م

توصل باحثون إلى اكتشاف جيني جديد يربط بين  اضطرابات الصرع ونوع نادر وخطير من الصداع النصفي يُعرف باسم “الشقيقة الفالجية العائلية”، وهو ما يفتح آفاقا جديدة لفهم الأمراض العصبية.

الصرع والصداع النصفي ( مصدر الصورة: Pixabay )الصرع 

ما هي الشقيقة الفالجية؟

تُعد الشقيقة الفالجية العائلية من أشد أنواع الصداع النصفي، حيث يعاني المرضى من أعراض عصبية حادة قبل بدء الصداع، أبرزها فقدان مؤقت للقدرة على تحريك أحد جانبي الجسم.

وغالبا ما يتم الخلط بين هذه الحالة والسكتة الدماغية بسبب تشابه الأعراض، مما يزيد من خطورتها وصعوبة تشخيصها.

الجين المسؤول: SCN2A

أظهرت الدراسة أن طفرات في جين يُعرف باسم SCN2A، المسؤول عن تنظيم قنوات الصوديوم في خلايا الدماغ، قد تكون سببا مباشرا لهذا النوع من الصداع.

وكان هذا الجين معروفا سابقا بارتباطه بحالات مثل الصرع واضطرابات النمو العصبي، بما في ذلك اضطراب طيف التوحد.

كيف تؤثر الطفرات الجينية؟

كشفت التجارب أن هذه الطفرات تغيّر طريقة عمل قنوات الصوديوم في الخلايا العصبية، ما يؤدي إلى زيادة نشاطها بشكل غير طبيعي.

وتُظهر النماذج الحاسوبية أن هذا الخلل يجعل الخلايا العصبية أكثر قابلية للإثارة، ما قد يساهم في حدوث نوبات الصداع النصفي الشديد.

أدلة قوية من الدراسات العائلية

اعتمد الباحثون على دراسة عائلة مكونة من أربعة أجيال تعاني من هذا النوع من الشقيقة، حيث تم العثور على طفرة جينية مشتركة بين جميع المصابين، بينما لم تظهر لدى الأفراد الأصحاء.

كما تم اكتشاف طفرات إضافية في حالات أخرى، ما يعزز من فرضية أن هذا الجين يلعب دورًا أساسيًا في المرض.

أهمية الاكتشاف

يسهم هذا الاكتشاف في توسيع فهم الأساس الجيني للصداع النصفي، ويعزز الفكرة القائلة إن هذا المرض مرتبط باضطراب في النشاط الكهربائي للدماغ.

كما قد يساعد في تحسين التشخيص الجيني وتقديم استشارات طبية أكثر دقة للمرضى.

نحو علاجات مستقبلية

يفتح هذا البحث الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف القنوات العصبية المتأثرة، ما قد يؤدي إلى تحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون من هذا النوع النادر من الصداع.

كما يعزز أهمية البحث في الآليات الجزيئية للأمراض العصبية للوصول إلى حلول علاجية أكثر فعالية.

المصدر: Northwestern University