دهون البطن تسبب مشكلة صحية شائعة لدى النساء
دراسات و أبحاث
دهون البطن تسبب مشكلة صحية شائعة لدى النساء
18 نيسان 2026 , 15:54 م

ظهرت دراسة حديثة أن تراكم الدهون في منطقة البطن، خاصة الدهون الحشوية التي تتجمع بين الأعضاء، يرتبط بشكل واضح بزيادة خطر الإصابة بسلس البول الإجهادي لدى النساء.

وأجريت الدراسة في الجامعة الفيدرالية في ساو كارلوس في البرازيل، ونُشرت نتائجها في مجلة European Journal of Obstetrics & Gynecology and Reproductive Biology.

ما هو سلس البول الإجهادي؟

سلس البول الإجهادي هو حالة يحدث فيها تسرب غير إرادي للبول أثناء أنشطة يومية مثل السعال أو الضحك أو رفع الأشياء أو ممارسة الرياضة.

ويحدث ذلك عندما يرتفع الضغط داخل البطن ولا تستطيع عضلات قاع الحوض التحكم في تدفق البول بشكل كافٍ.

 ليس مرتبطا بالعمر فقط

تشير الباحثة باثريشيا دريوسو إلى أن هذه المشكلة لا تقتصر على النساء الأكبر سنا فقط، بل يمكن أن تصيب النساء في مختلف الأعمار، بما في ذلك الشابات، نتيجة ضعف عضلات قاع الحوض وعدم تدريبها بشكل كافٍ.

تصميم الدراسة ونتائجها

شملت الدراسة 99 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و49 عاما، وتم تقييم توزيع الدهون في الجسم باستخدام تقنية امتصاص الأشعة السينية ثنائية الطاقة (DXA)، وهي من أدق طرق قياس تركيب الجسم.

وتم تحليل:

الدهون الكلية

الدهون في منطقة البطن

الدهون في منطقة الحوض

الدهون الحشوية بين الأعضاء

وأظهرت النتائج أن نحو 39.4% من المشاركات يعانين من أعراض سلس البول.

 الدهون الحشوية هي العامل الأهم

أظهرت النتائج أن الدهون الحشوية كانت العامل الأكثر ارتباطا بسلس البول، حيث زادت احتمالية الإصابة بنسبة تقارب 51%.

وهذا الارتباط كان أقوى من إجمالي وزن الجسم، ما يشير إلى أن طريقة توزيع الدهون أهم من الوزن نفسه في تفسير الحالة.

 كيف تؤثر الدهون على الجسم؟

يوضح الباحثون وجود تفسيرين رئيسيين:

تفسير ميكانيكي:

تراكم الدهون داخل البطن يزيد الضغط على الأعضاء الداخلية ويضعف عضلات قاع الحوض المسؤولة عن دعم المثانة.

تفسير أيضي (استقلابي):

الدهون الحشوية نشطة بيولوجيا وتفرز مواد التهابية قد تؤثر على العضلات وتقلل من كفاءتها.

عوامل خطر إضافية

تُعد السمنة، والتقدم في العمر، وانقطاع الطمث، والحمل والولادة من أبرز العوامل المرتبطة بسلس البول.

كما تشير الدراسة إلى أن بعض التدخلات الطبية أثناء الولادة، مثل الشق الجراحي (episiotomy)، قد تزيد من خطر ضعف عضلات الحوض.

 العلاج والوقاية

تشير النتائج إلى أن تقوية عضلات قاع الحوض عبر العلاج الطبيعي المتخصص يعد العلاج الأكثر فعالية لسلس البول الإجهادي.

وتؤكد الباحثة أن التدريب المنتظم ضروري للحفاظ على النتائج، حيث إن توقف التمارين يؤدي إلى فقدان القوة العضلية مع الوقت.

 خطوات بحثية مستقبلية

يخطط الباحثون لإجراء دراسات باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لدراسة تسلل الدهون إلى العضلات بشكل أدق، إضافة إلى تقييم بروتوكولات علاجية جديدة للنساء المصابات بالسمنة.

تشير الدراسة إلى أن توزيع الدهون في الجسم، وخاصة الدهون الحشوية في البطن، يلعب دورا مهما في صحة عضلات قاع الحوض، وقد يكون عاملا رئيسيا في تطور سلس البول لدى النساء.

المصدر: FAPESP