يا نوّاف، قالها يوماً الشهيد الحريري: "الحزبُ يُمثِّلُ المقا.ومة، ولا يُمكنُ لأيِّ حكومةٍ أو جيشٍ أن ينزعَ سِلاحَهُ ما دام هُناك أرضٌ مُحتلة".
وبسبب هذا التصريح تمّت تصفيتُه لأنّهُ رفضَ أن تقعَ الفتنةُ في وطنه.
يا نوّاف، عام ١٩٨٢، وبعد احتلالِ بيروت، كان ضُبَّاطٌ وجنودٌ صهاينة يدخلونَ إلى المقاهي وهُم يعتقدون أنَّ البلدَ أصبحَ تحتَ سيطرتهم، فخرج لهم رجل اِسمه خالد علوان، لِيُطَهِّرَ بمُسدَّسِهِ الأرضَ من رِجسِهِم.
يا نوّاف، عام ١٩٨٢، وعندما قرّر الحاكمُ العسكريُّ الصهيونيُّ الإقامةَ في مدينةِ صور، خرج له اِبنُ جبلِ عاملَ أحمد قصير، وفجّرَ جسَدَهُ الطاهرَ من داخلِ سيّارتِه، وكانتِ النتيجةُ تحويلَ المَبنى بِمَنْ فيهِ إلى كومةِ رُكام.
يا نوّاف، عام ١٩٨٣، تمّ إرسالُ نُخبةِ الجيشِ الأمرِيكِيّ (المارينز) لِدعمِ سُلطةِ الوصايةِ في بيروتَ، فخرج لهم رجلٌ من جبل ِ عاملَ اِسمُهُ عماد مُغنية، وأعادَهُم أشلاءَبالصناديق إلى بِلادهم، وبعدها هربوا وتركوا أدواتِهِم في بيروتَ للمجهول.
يا نوّاف، عام ١٩٨٣، وبعد فشلِ الأمريكيِّ عسكرياً، قرّرَ أنْ يُدِيرَ اللُّعبةَ بطريقةٍ أُخرى، عبر الطلبِ مِنْ أدواتِهِ في القصرِ الجمهوري، حينها، توقيعَ اِتفاقيةِ الِاسْتِسلام المُسمّاةِ "سلامٌ" مع الصهاينة، فخرج لهم أيضاً رجل من جبل عامل اِسْمُهُ نبيه بري، ومعهُ أحرارُ هذا البلدِ، وأسقطوا مُعاهدةَ الذُّلّ.
يا نوّاف، عام ١٩٨٤، وعندما كان جنودٌ صهاينةٌ يقيمون َحاجزاً ِلإذلالِ الجنوبيينَ في منطقةِ الزهراني، خرج لهم من جبل عامل رجل اِسمه بلال فحص،وفجّرَ الحاجزَ، بمَن فيه،بجسده الشريف، فأُجبِرَ الصهاينةُبعدَها على الهروب من كاملِ المنطقة، وهو الذي غنّى له مارسيل خليفة (يا طيرَ الجنوبي).
يا نوّاف، عام ١٩٨٥، وعندما اِستولى جنودٌ صهاينةٌ على مَعبَرِ باتِرْ - جزين، خرجتْ لهُم مِنْ جنوبِ لبنانَ فتاةٌ حُرّةٌ اِسمُها سناءُ محيدلي، وفجّرَتِ المعبرَ، بِجسدها الطاهر، فأصبحَ المعبَرُ ومَنْ فيه رماداً، وفي وصيتها كتبت:
"أنا الآن مزروعةٌ في تُرابِ الجنوب، أَسقِيهِ مِنْ دَمي وحُبّي".
يا نوّاف، عام ١٩٨٨، وبعد أنْ أصبحَ لِعُملاءِ الصهاينةِ ميليشيا تُرهب أهلَ الجنوبِ بشكلٍ يوميّ، خرجت لهُم #زهرة الجنوب، سُهَى بشارة، واستطاعتْ أنْ تُطلِقَ النارَ على قائدِ هؤلاءِ المُرتزقة، لتُسَبِّبَ لهُ عاهةًمُستدامةٍ، رافَقَتْهُ مَدى الحياة.
يا نوّاف، عام ١٩٩٥، وعندما اعتقدَ الصهيونيُُ أنَّهُ أصبحَ بِمَأمَنٍ منْ ضرباتِ المُقاومة، وبينما كانتْ دوريةٌ لِجنودِهِ تمُرُّ في منطقةِ صفِّ الهوا - بنت جبيل، خرجَ لهُم رجلٌ من جبلِ عامل اِسمُهُ صلاح غندور، وفجّرَجسَدَهُ الشريفَ بِهِم وحَوَّلهم إلى أشلاء.
يا نوّاف، عام ١٩٩٦، وأثناءَ مرورِ قافلةٍ تنقلُ ضُبّاطَ أمنٍ صهاينةً، عندَ مُثلَّثِ العْدَيْسَة،كان يَنتظُِرهُم اِبنُ جبل ِ عاملَ، قمرُ الاستشهاديينَ علي أشمر، لِيُفَجِّرَ جسدَهُ الشريفَ بِهِم، فَيصبحوا كَعَصْفٍ مَأكُول، وكانت وصيَّتُهُ: "إلى إخواني وأخواتي الصابرين في المُعتقلات والشَّريط الحدودي المُحتل، و في فلسطين الحبيبة، وإلى إخوتي في الانتفاضة: إنَّنِي أُهدِيكُم هذا العملَ المُتواضِعَ، وإنْ شاءَ اللهُ سأثأرُ لكُمْ ولِعَذاباتِكُم".
يا نوّاف، عام ١٩٩٧، وعندما دخل طرّادٌ بحرِيٌّ إلى الناقورة، وبدأَ يَعْتَدِي على الصيّادينَ هُناك، خرجَ لهُ اِبنُ جبلِ عاملَ، البطلُ الِاستِشهادِيُّ، هشام فحص، وفجَّرَهُ بِجَسَدِهِ الشريف.
يا نوّاف: المُتَغَطِّي بالأمريكان ِ عُرْيان، فلا تُراهِن علَيهِم !
يا نوّاف: قالها الإمام موسى الصدر يوماً، للمُرتزقةِ أمْثالِك:
لَنْ نَقْبَلَ أنْ يبتسمَ لُبنانُ وجنوبُهُ يََتَأَلَّم...
وقالها عظيمٌ لنا : "اللي بتقاتل فينا هِيَ الروح".
مِنْ جَنوبِ السيِّدِ مُوسى، الذي قال:
"قاتِلوا الكِيانَ المؤَقَّتَ بأسنانِكُم وأظافرِكُم، مَهْما كانَ سِلاحُكُم وضيعاً"، إلى بِقَاعِ السيِّد عبَّاس، الذي قال: "اقتُلُونا فإنَّ شَعْبُنا سَيَعِي أكثرَ فأكثر"...
هذِهِ المُقاومةُ باقيةٌ، وإن كانتِ المِلْحَ في جروحِكُم، ك
والشَّوكَ في حُلُوقِكُم، إذ لا يزالُ الصهاينةُ يُدَنِّسون الأرضَ العامِلِيَّةَ المُطَهَّرَةَ بِدِماءِ الشُّهداء، شِعارُها كان وسيبقى:"نَنْتَصِرُ أونُستَشهَدَ"،ولافناءلثائر... والسَّلامُ على سِلاح الشَّرف، وصيَّةُ السيِّدِ الأقدس.