تمكن هاوٍ فلكي من تسجيل حدث نادر يجمع بين الصورة والصوت لانفجار شمسي، حيث التقط توهجاً قوياً من بقعة شمسية ثم حوّل الإشارات الراديوية إلى صوت مسموع، مما أتاح تجربة غير مألوفة لفهم نشاط الشمس.
كيف تم “سماع” الشمس؟
رغم أن الفضاء يُعد شبه فراغ ولا يمكن انتقال الصوت فيه، استخدم الباحث تقنية Data sonification لتحويل الموجات الراديوية الصادرة عن الشمس إلى إشارات صوتية يمكن للبشر سماعها.

وهذا يعني أن الصوت ليس حقيقياً كما في الهواء، بل تمثيل علمي للبيانات.
التوهج الشمسي من البقعة AR4392
تم تسجيل الحدث في مارس 2026 من بقعة شمسية تُعرف باسم AR4392، والتي أطلقت توهجاً من الفئة المتوسطة (M2.7).
واستمر هذا التوهج نحو 16 دقيقة، وكان الأقوى ضمن سلسلة من التوهجات التي أطلقتها هذه البقعة خلال فترة نشاطها.
ما هي التوهجات الشمسية؟
تُعد Solar flare انفجارات هائلة من الطاقة تنبعث من سطح الشمس، وغالباً ما تحدث بالقرب من البقع الشمسية.
وقد تؤثر هذه الانفجارات على الأرض، مثل:
تعطيل الاتصالات
التأثير على الأقمار الصناعية
إحداث اضطرابات في المجال المغناطيسي
علاقة النشاط الشمسي بالدورة الشمسية
تمر الشمس بدورة نشاط تستمر نحو 11 عاماً، وتصل إلى ذروتها فيما يُعرف بـ “الحد الأقصى الشمسي”، حيث يزداد عدد البقع الشمسية والتوهجات والانبعاثات الكتلية الإكليلية.
وخلال هذه الفترة، تصبح المجالات المغناطيسية أكثر تعقيداً، ما يؤدي إلى زيادة الانفجارات الشمسية.
ماذا لو استطعنا سماع الشمس فعلاً؟
يشير العلماء إلى أنه لو كان الصوت ينتقل في الفضاء، فقد تُصدر الشمس ضجيجاً مستمراً يصل إلى نحو 100 ديسيبل، وهو مستوى مرتفع ومزعج.
لكن في الواقع، ما نسمعه هو تمثيل للبيانات، وليس الصوت الحقيقي.
أهمية تحويل البيانات إلى صوت
توفر تقنية تحويل البيانات إلى صوت وسيلة جديدة للعلماء لتحليل الظواهر الكونية، حيث يمكن أن تكشف أنماطاً أو تفاصيل قد لا تكون واضحة عبر الصور فقط.
كما تمنح هذه التجربة الجمهور فرصة فريدة “لسماع” الفضاء، مما يعزز فهمهم للظواهر الفلكية.
نافذة جديدة لفهم الكون
يمثل هذا الاكتشاف مثالاً على كيفية استخدام التقنيات الحديثة لعرض البيانات العلمية بطرق مبتكرة، تجمع بين التحليل العلمي والتجربة الحسية.
كما يبرز مدى تعقيد وجمال الظواهر الكونية، ويمنح تصوراً مختلفاً للنشاط الشمسي وتأثيراته.