كشفت دراسة حديثة عن وجود جينات مقاومة للمضادات الحيوية في الميكروبيوم المعوي لحديثي الولادة خلال الساعات الأولى من الحياة، مما يسلط الضوء على الانتشار الواسع لهذه الظاهرة في البيئة المحيطة.
ظهور الجينات خلال أول 24 ساعة

أجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو دراسة أظهرت أن هذه الجينات تظهر لدى الرضع خلال فترة تتراوح بين ساعتين و24 ساعة فقط بعد الولادة.
وقد تم رصد هذه الجينات لدى الأطفال سواء وُلدوا طبيعيا أو عبر الولادة القيصرية.
اختلاف حسب طريقة الولادة
أوضحت النتائج أن تركيبة وتنوع جينات مقاومة المضادات الحيوية تختلف وفقا لطريقة الولادة:
الولادة الطبيعية: أظهرت تنوعا أكبر في الجينات، يُعتقد أنه ناتج عن انتقالها من الأم
الولادة القيصرية: سادت جينات يُرجح أنها مكتسبة من بيئة المستشفى
دلالات صحية مهمة
يشير هذا الاكتشاف إلى أن تعرض الميكروبيوم لدى حديثي الولادة لجينات مقاومة المضادات الحيوية يحدث بسرعة كبيرة، ما يعني أن هذه الظاهرة لا تتطور فقط مع مرور الوقت، بل تبدأ منذ اللحظات الأولى للحياة.
هل يعني ذلك وجود بكتيريا مقاومة؟
رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن وجود هذه الجينات لا يعني بالضرورة أن الرضع يحملون بالفعل بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية.
لكن وجودها يشكل ما يُعرف بـ"خزان جيني"، قد يسهم في تطور مقاومة فعلية في المستقبل.
الحاجة إلى مزيد من الأبحاث
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية فهم كيفية انتقال جينات المقاومة وتأثيرها طويل المدى على صحة الإنسان، خاصة في المراحل المبكرة من الحياة، ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث في هذا المجال.