توصل علماء إلى اكتشاف نوع خاص من الخلايا المناعية في الرئتين يمكنه تعزيز قدرة الجسم على مقاومة الإصابة المتكررة بفيروس الإنفلونزا. ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطوير لقاحات أكثر فعالية للأمراض التنفسية.
خلايا مناعية مستقرة داخل الرئتين

أظهرت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس وجود خلايا تُعرف باسم الخلايا البائية الذاكرية المقيمة (BRM)، وهي خلايا تستقر داخل أنسجة الرئتين وتعمل على توفير حماية طويلة الأمد ضد العدوى.
دور هذه الخلايا في مقاومة الإنفلونزا
تساعد هذه الخلايا الجهاز المناعي على التعرف بسرعة على الفيروس عند تكرار الإصابة، ما يساهم في تقليل شدة المرض أو منعه. وقد أظهرت التجارب على الحيوانات أن هذه الخلايا تبقى في الجهاز التنفسي لمدة لا تقل عن ستة أشهر بعد الإصابة.
اختلافها عن الخلايا المناعية التقليدية
بيّنت الدراسة أن خلايا BRM تختلف عن الخلايا البائية الذاكرية التي تدور في الدم، سواء من حيث الشكل أو النشاط الجيني، ما يجعلها أكثر تخصصا في حماية الرئتين بشكل مباشر.
كيف تبقى هذه الخلايا في الرئتين؟
باستخدام تقنية CRISPR-Cas9، درس الباحثون آلية بقاء هذه الخلايا داخل الرئتين، وتوصلوا إلى أن قوة الإشارات عبر مستقبلات الخلايا البائية (BCR) تلعب دورا حاسما في تثبيتها داخل الأنسجة بعد الإصابة.
عوامل تؤثر على تثبيت الخلايا
كما اكتشف العلماء أن بعض البروتينات، مثل بروتين mTOR، إضافة إلى عوامل تنظيمية أخرى، يمكن أن تعزز أو تقلل من استقرار هذه الخلايا داخل الرئة. وتم تحديد ما يُعرف بمحور BCR-mTOR كعنصر أساسي في تنظيم المناعة بعد العدوى التنفسية.
مستقبل اللقاحات التنفسية
يشير هذا الاكتشاف إلى إمكانية تطوير لقاحات جديدة تستهدف تعزيز وجود هذه الخلايا مباشرة داخل الرئتين، بدلا من الاعتماد فقط على الأجسام المضادة في الدم.
وقد يسهم هذا النهج في تحسين الوقاية من الإنفلونزا وأمراض تنفسية أخرى بشكل كبير.