بدأت أعمال تركيب أول مفاعل مبرد بالرصاص غير نووي في العالم، في خطوة هندسية متقدمة تهدف إلى تطوير تقنيات مفاعلات نووية مستقبلية أكثر أمانا وكفاءة في إنتاج الطاقة.
انطلاق مشروع PRECURSOR
أعلنت شركة newcleo عن بدء أعمال التركيب في منشأة PRECURSOR داخل مركز الأبحاث ENEA Brasimone Research Centre.
ويأتي هذا التطور بعد تسليم المكونات الرئيسية لنظام التعامل مع الرصاص، بالإضافة إلى تجهيز البنية التحتية الأساسية للمحطة.
مفاعل تجريبي بدون وقود نووي
يُعد مشروع PRECURSOR نموذجا تجريبيا غير نووي من نوع "الحوض"، حيث صُمم لمحاكاة:
الحجم الفعلي للمفاعلات التجارية
التعقيد الهندسي
السلوك الحراري والهيدروليكي
ويهدف المشروع إلى دعم تطوير مفاعلات Lead-cooled Fast Reactor المبردة بالرصاص.
ميزة فريدة: توليد الكهرباء
ما يميز هذه المنشأة أنها قادرة على توليد الكهرباء خلال مراحل التشغيل، باستخدام توربين مقدم من شركة Fincantieri، مما يجعلها الأولى عالميا في هذا المجال ضمن منشأة غير نووية.
وتسمح هذه الخاصية للباحثين بدراسة دمج أنظمة توليد الطاقة ضمن تصميمات المفاعلات المستقبلية.
المكونات الرئيسية للنظام
تركز أعمال التركيب الحالية على ثلاثة عناصر أساسية في نظام الرصاص:
خزان الصهر: لتحويل الرصاص الصلب إلى سائل
خزان التخزين: للحفاظ على الرصاص المنصهر وضبط خصائصه الكيميائية
خزان النقل: لنقل الرصاص بين الوحدات المختلفة داخل النظام
وقد تم تطوير هذه المكونات بالتعاون مع شركتي SRS Servizi di Ricerche e Sviluppo وFucina Italia، وبدعم تقني من ENEA.
بنية هندسية متقدمة
قبل بدء التركيب، تم تثبيت قاعدة دعم رئيسية مصنوعة من الفولاذ الكربوني، بقطر 3.7 متر ووزن يصل إلى 1300 كيلوجرام.
وتُستخدم هذه القاعدة لربط المفاعل بالبنية الخرسانية، وضمان توزيع الأحمال الميكانيكية والمحافظة على دقة محاذاة الأنظمة.
خطوة نحو مفاعلات المستقبل
أكد المسؤولون أن هذه المنشأة تمثل مرحلة انتقالية من الأبحاث النظرية إلى التطبيقات العملية، حيث سيتم استخدام البيانات الناتجة لتحسين تصميم وتشغيل المفاعلات التجارية المستقبلية.
كما تُعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها دمج جميع مكونات نظام الرصاص في منشأة اختبار واحدة.
أهمية المشروع
يسهم هذا المشروع في:
تطوير تقنيات طاقة نووية أكثر أمانا
اختبار أنظمة تبريد بديلة تعتمد على الرصاص
دعم الانتقال إلى مفاعلات الجيل الجديد منخفضة المخاطر.
يمثل بدء تركيب هذا المفاعل التجريبي خطوة مهمة في مسار تطوير الطاقة النووية المتقدمة، حيث يتيح اختبار تقنيات جديدة قد تلعب دورا رئيسيا في مستقبل إنتاج الكهرباء عالميا.