يلجأ كثير من هواة الزراعة المنزلية إلى استخدام قشور البيض وبقايا القهوة كبدائل طبيعية للأسمدة، اعتقادا بأنها توفر عناصر غذائية مفيدة للنباتات بتكلفة منخفضة. لكن الدراسات العلمية تشير إلى أن فائدتها المباشرة كسماد محدودة، وأن استخدامها بطريقة خاطئة قد لا يحقق النتائج المتوقعة.
قشور البيض تحتوي على الكالسيوم لكن ببطء شديد
قشور البيض كسماد طبيعي ( مصدر الصورة: Unsplash )
بحسب بيانات منشورة في National Library of Medicine، تتكون قشور البيض بشكل أساسي من كربونات الكالسيوم، وهو عنصر مهم لنمو النباتات وتقوية أنسجتها.
لكن المشكلة لا تتعلق بوجود الكالسيوم فقط، بل بسرعة تحلله داخل التربة. فالقشور الكبيرة تتحلل ببطء شديد، ما يجعل النباتات غير قادرة على الاستفادة من الكالسيوم خلال فترة قصيرة.
ولهذا ينصح الخبراء بطحن القشور جيدا أو إضافتها إلى السماد العضوي "الكمبوست"، حيث تتحلل تدريجيا مع المواد العضوية الأخرى وتصبح أكثر فائدة للتربة.
بقايا القهوة ليست سمادا سريع المفعول

أما بقايا القهوة، فتحتوي بالفعل على كميات محدودة من النيتروجين والبوتاسيوم والفوسفور وبعض العناصر الأخرى، إلا أن الدراسات أوضحت أن هذه العناصر لا تكون متاحة بسهولة للنباتات.
وأظهرت أبحاث أجرتها Washington State University أن إضافة بقايا القهوة الطازجة مباشرة إلى التربة قد تؤدي أحيانا إلى إبطاء إنبات البذور ونمو بعض النباتات.
لذلك يوصي الباحثون بعدم استخدامها كأسمدة سريعة، بل خلطها مع الكمبوست لتتحلل ضمن خليط عضوي متوازن.
أفضل طريقة للاستفادة من هذه المخلفات
يرى المختصون أن قشور البيض وبقايا القهوة يمكن أن تكون مفيدة ضمن نظام إعادة تدوير النفايات العضوية، وليس كأسمدة مستقلة جاهزة للاستخدام.
وتشمل أفضل طرق الاستفادة منها:
طحن قشور البيض جيدًا قبل الاستخدام
إضافتها إلى الكمبوست بدلا من وضعها مباشرة في التربة
خلط بقايا القهوة مع مواد عضوية أخرى
تجنب الإفراط في استخدام القهوة حول النباتات الحساسة
الاستخدام الخاطئ قد يضر النباتات
يحذر الخبراء من الاعتماد الكامل على هذه المواد كبديل للأسمدة المتوازنة، لأن التربة تحتاج إلى عناصر غذائية متعددة وبنسب دقيقة.
كما أن مشاكل النباتات قد تكون مرتبطة بعوامل أخرى مثل:
حموضة التربة
الري غير المنتظم
ضعف التهوية
نقص العناصر الغذائية الأساسية
لذلك فإن استخدام قشور البيض أو القهوة وحدهما لن يكون كافيا لمعالجة هذه المشكلات.