تحليل دم يحدد استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاج المناعي
دراسات و أبحاث
تحليل دم يحدد استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاج المناعي
4 أيار 2026 , 21:28 م

كشف باحثون من Vanderbilt-Ingram Cancer Center عن تقنية جديدة تعتمد على “الخزعة السائلة” عبر تحليل الدم، يمكنها التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاج المناعي خلال مراحل العلاج.

تحليل دم جديد لمتابعة استجابة سرطان الثدي للعلاج ( مصدر الصورة: Cancer Center )

ووفقاً للدراسة، يوفر هذا الأسلوب بديلاً أقل تدخلاً وأكثر سهولة مقارنة بخزعات الأنسجة التقليدية، مع إمكانية تحسين خطط العلاج المخصصة لكل مريضة.

العلاج المناعي لم يحقق النتائج الكاملة بعد

أصبح العلاج المناعي جزءاً أساسياً في علاج بعض حالات سرطان الثدي عالية الخطورة في المراحل المبكرة، إلا أن فعاليته في تقليص حجم الأورام ما تزال محدودة لدى عدد من المرضى.

ويؤكد الباحثون أن الحاجة لا تزال قائمة لاكتشاف مؤشرات حيوية جديدة تساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر استفادة من العلاج المناعي.

دراسة على أكثر من 500 عينة دم

أجرى الفريق البحثي تحليلاً جينياً لـ546 عينة دم تم جمعها من 160 مريضاً ومريضة يعانون من سرطان الثدي في المرحلتين الثانية والثالثة، من النوع السلبي لمستقبل HER2.

وتلقى المشاركون إما العلاج الكيميائي فقط، أو العلاج الكيميائي إلى جانب العلاج المناعي.

مراقبة نشاط الخلايا المناعية

اعتمد الباحثون على تحليل الحمض النووي الريبي “RNA sequencing” لدراسة النشاط الجيني المرتبط بالخلايا التائية المناعية، وهي الخلايا المسؤولة عن مهاجمة الأورام السرطانية.

وأظهرت النتائج أن التغيرات في نشاط هذه الخلايا داخل الدم ساعدت في التنبؤ بمدى استجابة المرضى لدواء العلاج المناعي “Pembrolizumab”.

أداة جديدة للعلاج الشخصي

قال الباحث الرئيسي Justin Balko إن هذه الطريقة قد توفر وسيلة عملية لمراقبة الاستجابة المناعية للورم بشكل مستمر أثناء العلاج، دون الحاجة إلى إجراءات جراحية متكررة.

وأشار الباحثون إلى أن الخزعة السائلة قد تساعد مستقبلاً في:

توجيه قرارات العلاج المناعي.

تخصيص الخطط العلاجية لكل مريض.

تحسين دقة الطب الشخصي في علاج السرطان.

تعاون ضمن تجربة سريرية واسعة

شارك في الدراسة باحثون من تجربة I-SPY2 Clinical Trial، وهي تجربة سريرية أمريكية واسعة تركز على اختبار استراتيجيات علاجية جديدة لسرطان الثدي اعتماداً على الخصائص الجزيئية للأورام.

كما شاركت الدكتورة Laura Esserman، الباحثة الرئيسية في التجربة السريرية، في إعداد الدراسة.

إمكانية تطبيق التقنية على سرطانات أخرى

رغم حاجة النتائج إلى دراسات إضافية للتأكد من فعاليتها على نطاق أوسع، يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تُستخدم مستقبلاً ليس فقط في سرطان الثدي، بل أيضاً في أنواع أخرى من الأورام الصلبة.

المصدر: مجلة Science Translational Medicine