قراءة في تحولات الميدان والسياسة في حلقة للكاتب والباحث ميخائيل عوض بعنوان
أخبار وتقارير
قراءة في تحولات الميدان والسياسة في حلقة للكاتب والباحث ميخائيل عوض بعنوان "حذارِ الخديعة؛ لبنان ينتصر!"
6 أيار 2026 , 10:56 ص

تاريخ الحلقة: 01.05.2026

*أولاً: من خطاب العمال إلى منطق الصراع — العدالة المؤجلة*

ينطلق عوض من خلفية رمزية مرتبطة بعيد العمال، حيث يتم تأطير الصراع بوصفه امتداداً لمعركة تاريخية بين القوى المنتِجة والنخب المتحكمة.

هنا، لا يُطرح الصراع فقط كحرب عسكرية، بل كصدام بنيوي بين من ينتج القيمة (العمل البشري) ومن يحتكر الثروة والقرار

هذا التأسيس في الحلقة ليس عاطفياً فقط، بل يُستخدم كمدخل لفهم الحرب الجارية باعتبارها: "محاولة لإعادة توزيع القوة على مستوى العالم، لا مجرد نزاع إقليمي."

*ثانياً: لبنان بين مرحلتين — من الصدمة إلى إعادة التشكّل*

يرى عوض أن ما تعرضت له المقاومة خلال الأشهر الماضية لم يكن هزيمة نهائية، بل:

صدمة استراتيجية أعقبها إعادة بناء وتقييم ذاتي؛ ويتم توصيف هذه المرحلة وفق عوض بثلاثة عناصر:

1. استيعاب الضربة

2. كشف الاختراقات

3. إعادة إنتاج القوة بشكل أكثر مرونة

وبالتالي الانتقال من حالة الارتباك إلى حالة الجاهزية المتقدمة.

*ثالثاً: التحول الميداني — من الدفاع إلى المبادرة*

أبرز ما يقدّمه التحليل هو القول بحدوث تحول نوعي في الميدان، يتجلى في استخدام أدوات منخفضة الكلفة (مثل المسيّرات) لاستهداف نقاط الضعف البنيوية (الأفراد، المعدات ) ثم نقل المعركة جغرافياً إلى عمق الخصم

وهنا المفارقة الأساسية: كلفة منخفضة تقابلها خسائر استراتيجية مرتفعة للعدو الإسرائيلي.

ما يعني أن ميزان القوة لم يعد تقليدياً، بل لا مركزي، مرن،قائم على الاستنزاف الذكي.

*رابعاً: أزمة إسرائيل البنيوية — عطب الجغرافيا والديموغرافيا البنيوي*

يعيد عوض التأكيد على نقطة حساسة المشكلة عند الاسرائيلي لم تعد في السلاح… بل في العنصر البشري.

وتتجلى الأزمة في نقص الجنود

وتراجع الحافز الناتج ضغط العمليات المستمرة في الجنوب.

وهذا يفسر سحب الوحدات القتالية و التراجع عن الأهداف المعلنة بسقوفها العالية والانكفاء خلف الحدود.

بالتالي إسرائيل تواجه أزمة تأسيسية في قدرتها على خوض حرب طويلة.

*خامساً: سقوط الأهداف — من بيروت إلى “المنطقة الصفراء”*

يتتبع التحليل مسار تراجع الأهداف الإسرائيلية من

السيطرة على بيروت

ثم الوصول إلى الليطاني

ثم إنشاء منطقة عازلة

ثم الاكتفاء بمحاولات احتواء

هذا الانحدار في سقف الأهداف يعكس وفق عوض انتقالاً من استراتيجية الحسم إلى إدارة الفشل

*سادساً: الانسحاب الصامت — حين يفرض الميدان منطقه*

يفكك عوض مؤشر سحب القوات القتالية الأساسية الذي يُعد في هذا الطرح مؤشر هزيمة ميدانية غير معلنة وليس مجرد إعادة انتشار تكتيكي

لأن القاعدة العسكرية تقول: من لا يستطيع تثبيت الأرض… لا يستطيع السيطرة عليها

وبالتالي أي مشروع “منطقة آمنة” يصبح غير قابل للتطبيق.

*سابعاً: المفاوضات كفخ — تحذير من إعادة إنتاج الهزيمة*

يحذر عوض من التحول إلى المسار السياسي بسرعة، معتبراً أن المفاوضات في هذه اللحظة هي محاولة لإنقاذ الكيان الإسرائيلي في أشد لحظات ضعفه وإعلانه عن هذا العجز على لسان مسؤوليه وضباطه.

ويطرح عوض شروطاً مضادة:

- وقف إطلاق نار متبادل (لا أحادي)

- انسحاب كامل قبل التفاوض

- توازن في آليات التنفيذ

الفكرة الأساسية لا يجب تحويل الإنجاز الميداني إلى تنازل سياسي

*ثامناً: القاعدة الاجتماعية — عنصر الحسم الحقيقي*

يؤكد عوض أن العامل الأكثر تأثيراً هو البيئة الشعبية الحاضنة للمقاومة التي تحمّلت ولا زالت أعلى الأكلاف.

هذه القاعدة دفعت الثمن ولكنها

صمدت ولم تعد تقبل العودة إلى واقع ما بعد وقف إطلاق النار

وبالتالي القرار لم يعد فقط عسكرياً أو سياسياً… بل مجتمعياً أيضاً.

*تاسعاً: ما بعد 2000 و2006 — نحو “نصر فوق إعجازي”*

يضع عوض المرحلة الحالية ضمن سياق تاريخي من

2000: انسحاب إسرائيل إلى

2006: تثبيت الردع أما اليوم

ما يحدث هو إعادة تشكيل قواعد الاشتباك

لكن الفارق الآن التحول ليس دفاعياً فقط… بل تغييري في بنية المواجهة وعمل المقاومة

ولهذا يصفه عوض بـ: “نصر فوق إعجازي”

*عاشراً: معادلة الردع الجديدة — كسر التفوق التقليدي*

المعادلة الجديدة في تكتيكات المقاومة اليوم تقوم على:

- استهداف العمق الإسرائيلي

- استنزاف مستمر

- ضرب الكلفة الاقتصادية للحرب

ما يؤدي إلى تحويل التفوق العسكري إلى عبء.

*حادي عشر: البعد الإقليمي — ترابط الجبهات*

يربط التحليل ما يجري في لبنان بـ: إيران وفلسطين والإقليم ككل ويعتبر أن: الحرب ليست منفصلة، بل جزء من إعادة تشكيل إقليمية كبرى

*ثاني عشر: إعادة تعريف الانتصار*

يقدم عوض مجددا تعريفاً مركباً للانتصار:

1. منع الخصم من تحقيق أهدافه

2. الانتقال لفرض شروط جديدة

وبحسب هذا المعيار: “الانتصار تحقق في مرحلته الأولى… والثانية قيد التشكّل”

*ثالث عشر: معركة الإعمار — ساحة الصراع القادمة*

يطرح عوض الملف الاقتصادي كجبهة قادمة:

من يمول الإعمار؟ من يتحكم بالقرار؟ هل تتحول المساعدات إلى أدوات ضغط؟

ويُطرح مبدأ تحميل المعتدي كلفة الدمار

*رابع عشر: نهاية مرحلة وبداية أخرى*

يخلص التحليل إلى أن ما يجري في لبنان والمنطقة ليس مجرد جولة، بل: نهاية نموذج وبداية آخر

حيث:

- تتراجع الهيمنة التقليدية

- تظهر قوى غير تقليدية

- تتغير قواعد الاشتباك.

*خامس عشر: بين الإنجاز والخديعة*

الطرح كله في حلقة عوض يتمحور حول معادلة دقيقة: الميدان يتقدم… لكن السياسة قد تفرّط.

لذلك يأتي التحذير بأن الخطر ليس في الحرب فقط بل في كيفية إنهائها واستثمار النصر فيها واقعا ميدانيا.

بتاريخ: 02.05.2026

لمتابعة الحلقة كاملة على الرابط

https://www.facebook.com/share/v/1B3nTJpnTh/

[٢‏/٥، ١٠:٥٨ م] null: https://www.facebook.com/share/v/18JvYW47V3/

[٣‏/٥، ١٢:٤٣ ص] null: الخط الأصفر: مصيدة الاستنزاف والهزيمة!

https://www.facebook.com/share/v/1ajVwgm7DY/