الكشف عن سر بيولوجي يمنح النساء حماية طبيعية من الكوليسترول
دراسات و أبحاث
الكشف عن سر بيولوجي يمنح النساء حماية طبيعية من الكوليسترول
7 أيار 2026 , 15:06 م

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود جين قد يلعب دورا مهما في حماية النساء من تراكم  الكوليسترول في الجسم، وهو ما قد يفسر الفروق البيولوجية بين الرجال والنساء في خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين.

تراكم الكوليسترول في الجسم ( مصدر الصورة: Unsplash )

الدراسة نُشرت في مجلة Nature Communications، واعتمدت على تجارب أُجريت على حيوانات معدلة وراثيا وخلايا بشرية.

ما هو إنزيم KDM6A؟

يركز البحث على إنزيم يُعرف باسم KDM6A، وهو بروتين يتم إنتاجه من جين موجود على الكروموسوم X. وبما أن النساء يمتلكن نسختين من هذا الكروموسوم، فإن مستوى هذا الإنزيم يكون أعلى لديهن مقارنة بالرجال.

هذا الإنزيم يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم مستويات الكوليسترول داخل الكبد، وهو العضو المسؤول عن معالجة الدهون في الجسم.

دوره في تنظيم الكوليسترول

أظهرت التجارب المخبرية أن إنزيم KDM6A ضروري للحفاظ على نشاط مجموعة من الجينات المسؤولة عن استقلاب البروتينات الدهنية، وهي الجزيئات التي تنقل الكوليسترول عبر الدم.

وتكمن أهمية هذه العملية في أنها تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ماذا يحدث عند غياب هذا الجين؟

قام الباحثون بتعطيل جين KDM6A في خلايا الكبد لدى إناث الفئران، وكانت النتائج كالتالي:

زيادة تراكم الدهون والكوليسترول في الكبد

تغيرات في تركيبة الدهون في الدم

ارتفاع مستويات الأحماض الصفراوية

زيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين، خاصة عند اتباع نظام غذائي غني بالدهون

في المقابل، لم تظهر نفس التأثيرات عند الذكور، ما يشير إلى أن هذا الإنزيم يلعب دورًا أكثر أهمية في جسم الإناث.

تفسير الفروق بين الرجال والنساء

تشير النتائج إلى أن إنزيم KDM6A يعمل ضمن شبكة من البروتينات داخل الخلايا، حيث يتفاعل مع عامل يُعرف باسم HNF4A، والذي بدوره يؤثر على بروتين آخر يسمى CREBH.

هذه التفاعلات تساعد على تنظيم عملية الأيض داخل الخلايا، وتوضح كيف يمكن أن تختلف مخاطر الأمراض بين الرجال والنساء على المستوى الجزيئي.

أهمية الاكتشاف

يساهم هذا الاكتشاف في فهم أعمق للفروق البيولوجية بين الجنسين في ما يتعلق بصحة القلب، وقد يفتح المجال لتطوير علاجات مخصصة تعتمد على الجنس لتحسين الوقاية من أمراض الكوليسترول وتصلب الشرايين.

المصدر: مجلة Nature Communications