جيمس ويب يلتقط صورة مذهلة تكشف أسرار المجرة الحلزونية ميسييه 77
منوعات
جيمس ويب يلتقط صورة مذهلة تكشف أسرار المجرة الحلزونية ميسييه 77
11 أيار 2026 , 13:55 م

كشف تلسكوب James Webb Space Telescope عن صورة جديدة مذهلة للمجرة الحلزونية ميسييه 77، أظهرت تفاصيل دقيقة للقلب المضيء للمجرة وأذرعها الحلزونية المليئة بالغبار والغازات، على بعد نحو 45 مليون سنة ضوئية من الأرض.

وتُعد ميسييه 77 واحدة من أكثر المجرات النشطة في الكون القريب، إذ تحتوي على مركز مجري شديد السطوع والطاقة يفوق في لمعانه بقية المجرة مجتمعة.

ثقب أسود فائق الكتلة في مركز المجرة

أوضحت البيانات أن مركز المجرة يحتوي على نواة مجرية نشطة تعمل بفعل ثقب أسود فائق الكتلة، تُقدر كتلته بحوالي ثمانية ملايين ضعف كتلة الشمس.

وتنجذب الغازات المحيطة نحو الثقب الأسود بفعل جاذبيته الهائلة، حيث تدور بسرعات عالية قبل أن تسقط نحو المركز، مما يؤدي إلى تصادمها وارتفاع حرارتها إلى مستويات هائلة، فتنتج كميات ضخمة من الإشعاع.

ما سبب الخطوط البرتقالية في الصورة؟

أشارت وكالة الفضاء إلى أن الأشعة البرتقالية الظاهرة حول مركز المجرة ليست جزءا حقيقيا من ميسييه 77، بل هي تأثيرات بصرية تُعرف باسم "قمم الحيود".

وتظهر هذه الأنماط عندما يتفاعل الضوء الشديد الصادر من النواة المجرية مع التصميم السداسي لمرايا تلسكوب جيمس ويب والدعامات الخاصة بمرآته الثانوية، ما يؤدي إلى انحراف الضوء وظهور الشكل المعروف في صور التلسكوب.

نشاط هائل لتكوين النجوم

كشفت صور الأشعة تحت الحمراء القريبة التي التقطها التلسكوب عن وجود بنية شريطية ضخمة تعبر مركز المجرة، وهي تفاصيل لا تظهر في الصور الضوئية التقليدية.

كما أظهرت الصور حلقة نجمية شديدة النشاط تحيط بالمركز، تتشكل في المنطقة التي تلتقي فيها الأذرع الحلزونية الداخلية للمجرة.

وتتميز هذه المناطق بمعدلات مرتفعة جدا لتكوين النجوم الجديدة، ما يجعل ميسييه 77 مجرة نشطة ومتغيرة باستمرار.

الغاز والغبار يملآن المجرة

أكدت البيانات أن قرص المجرة غني بالغازات والغبار الكوني، وهما عنصران أساسيان في تكوين النجوم الجديدة.

كما ساعد جهاز الأشعة تحت الحمراء المتوسطة MIRI الموجود على متن التلسكوب في رصد الغبار البارد المنتشر داخل المجرة، والذي يظهر بألوان زرقاء في الصور الحديثة.

ويساعد هذا الرصد العلماء على فهم البنية الداخلية للمجرة بشكل أوضح مقارنة بالمشاهدات التقليدية باستخدام الضوء المرئي.

لماذا تُعرف باسم "مجرة الحبار"؟

تمتد الأذرع الحلزونية لمجرة ميسييه 77 إلى حلقة خارجية واسعة من غاز الهيدروجين تمتد آلاف السنين الضوئية، ولا تزال هذه المناطق تشهد عمليات نشطة لتكوين النجوم.

كما تمتد خيوط رفيعة من غاز الهيدروجين إلى الفضاء المحيط بالمجرة، مشكلةً ما يشبه الأذرع الطويلة أو المجسات.

ولهذا السبب تُعرف ميسييه 77 أيضا باسم "مجرة الحبار" أو Squid Galaxy.

دراسة لفهم دورة حياة النجوم

تعتمد الصورة الجديدة على بيانات من برنامج رصد علمي ركز على دراسة المجرات القريبة الضخمة التي تشهد نشاطا مرتفعا في تكوين النجوم.

ويساعد الوضوح العالي لأجهزة تلسكوب جيمس ويب العلماء على دراسة كيفية ولادة النجوم وتطورها وموتها، ليس فقط في ميسييه 77، بل أيضا في مجرات مشابهة عبر الكون.

المصدر: موقع Interesting Engineering