تطوير هلام مائي ذكي يحاكي الكائنات الحية والتمثيل الضوئي
منوعات
تطوير هلام مائي ذكي يحاكي الكائنات الحية والتمثيل الضوئي
13 أيار 2026 , 14:40 م

نجح علماء من جامعة طوكيو في اليابان في تطوير نوع جديد من الهلام المائي “ الهيدروجيل ” قادر على محاكاة بعض العمليات الحيوية للكائنات الحية، مثل نبض القلب وتحويل الضوء إلى طاقة كيميائية.

ويتميّز هذا الابتكار بقدرته على العمل ذاتيا عبر تفاعلات كيميائية داخلية، بدلا من الاكتفاء بالاستجابة للمؤثرات الخارجية كما هو الحال في أنواع الهلام التقليدية.

هلام ينبض مثل القلب

هلام مائي ذكي ينبض مثل القلب ( مصدر الصورة: جامعة طوكيو )

اعتمد الباحثون في تطوير هذه المواد على شبكات بوليمرية تنظم التفاعلات الكيميائية داخل الهلام. وتم دمج محفزات كيميائية وجزيئات وظيفية خاصة لإنتاج نوعين مختلفين من الهلام الذكي.

النوع الأول هو “الهلام ذاتي التذبذب”، الذي يتمدد وينكمش بصورة دورية تلقائية دون أي تحكم خارجي، في سلوك يشبه نبض القلب البشري.

وأوضح العلماء أن هذه الحركة الذاتية قد تمهد لاستخدامات مستقبلية في الروبوتات اللينة والعضلات الاصطناعية القادرة على الحركة المستقلة.

هلام يحاكي عملية التمثيل الضوئي

أما النوع الثاني فهو “الهلام الضوئي الاصطناعي”، الذي يستطيع تحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية، على غرار عملية البناء الضوئي لدى النباتات.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الهلام يمكن أن يُستخدم مستقبلًا في إنتاج الهيدروجين وتطوير أنظمة طاقة محايدة كربونيا وصديقة للبيئة.

تطبيقات واعدة في الطب والطاقة

يرى العلماء أن هذه المواد الجديدة قد تُحدث تحولا مهما في مجالات متعددة، من بينها الطب والهندسة والطاقة المستدامة.

وبفضل حساسيتها العالية للبيئة المحيطة، يمكن استخدام هذه الهلامات كأساس لتطوير حساسات ذكية ومواد متقدمة قادرة على التكيف الذاتي مع الظروف المختلفة.

نقلة جديدة في علم المواد

بحسب الدراسة المنشورة في مجلة Chemical Communications، فإن هذا الإنجاز يمثل تحولا في علم المواد، حيث ينتقل الباحثون من تصميم مواد “تتفاعل” فقط مع البيئة إلى تطوير مواد تمتلك خصائص أقرب إلى الكائنات الحية، مثل التنظيم الذاتي والعمل المستقل.

ويتوقع الباحثون أن تساهم هذه التقنية مستقبلا في تطوير ابتكارات جديدة في مجالات الرعاية الصحية، والروبوتات، وأنظمة الطاقة النظيفة.

المصدر: مجلة Chemical Communications