أطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الربو لدى الأطفال
دراسات و أبحاث
أطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الربو لدى الأطفال
16 أيار 2026 , 12:22 م

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين النظام الغذائي للأطفال وخطر الإصابة بالربو في سن المدرسة المبكرة، حيث تبين أن الأطفال الذين يحصلون على أكثر من 30% من سعراتهم الحرارية اليومية من الأطعمة فائقة المعالجة يواجهون خطرا أعلى للإصابة بالربو يصل إلى نحو أربعة أضعاف.

وتشمل هذه الأطعمة المشروبات الغازية، والوجبات السريعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، وحبوب الإفطار المحلاة، وغيرها من المنتجات الغذائية المصنعة بدرجة كبيرة.

الوجبات السريعة والمشروبات الغازية تزيد خطر الإصابة بالربو لدى الأطفال

أطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الربو لدى الأطفال ( مصدر الصورة: Freepik )

دراسة طويلة على أطفال في إسبانيا

أُجريت الدراسة ضمن مشروع بحثي دولي يحمل اسم «SENDO» والمتخصص في متابعة الأطفال بهدف دعم النمو الصحي الأمثل. وراقب الباحثون 691 طفلا إسبانيا لمدة بلغت 3.4 سنوات، وكانت أعمارهم تتراوح بين 4 و5 سنوات عند بداية الدراسة.

واعتمد العلماء على استبيانات غذائية مفصلة قام أولياء الأمور بتعبئتها لتقييم النظام الغذائي للأطفال، كما استخدم الباحثون نظام «NOVA» لتصنيف الأطعمة وفق درجة معالجتها الصناعية، وليس بحسب قيمتها الغذائية فقط.

متابعة صحية سنوية للأطفال

إلى جانب تحليل النظام الغذائي، جمع الباحثون سنويا بيانات صحية متعلقة بالأطفال المشاركين في الدراسة، حيث أبلغ الآباء عن أي تشخيصات تتعلق بالربو أو الحساسية.

كما أخذ فريق البحث في الاعتبار عدة عوامل قد تؤثر على النتائج، من بينها وزن الطفل وعدد الساعات التي يقضيها أمام الشاشات الإلكترونية.

علاقة مباشرة بين الغذاء والربو

وأظهرت النتائج وجود علاقة واضحة بين ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة احتمالات الإصابة بالربو لدى الأطفال.

في المقابل، لم ترصد الدراسة ارتباطا مباشرا بين هذه الأطعمة وأنواع الحساسية الأخرى، ما دفع الباحثين إلى الاعتقاد بأن التأثير قد يكون مرتبطا بتهيج والتهاب الممرات التنفسية، وليس بردود الفعل التحسسية التقليدية.

تحذيرات جديدة بشأن الأغذية المصنعة

أكد الباحثون أن نتائج الدراسة تضيف سببا جديدا يدعو إلى الحد من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة لدى الأطفال، خاصة مع انتشارها الواسع في الأنظمة الغذائية الحديثة.

وأشاروا إلى أهمية تعزيز العادات الغذائية الصحية منذ السنوات الأولى من عمر الطفل للحد من مخاطر الأمراض التنفسية مستقبلاً.

المصدر: MedicalXpress