سفينة صينية عملاقة تعمل بالميثانول تخفض انبعاثات الكربون بـ150 ألف طن سنويا
علوم و تكنولوجيا
سفينة صينية عملاقة تعمل بالميثانول تخفض انبعاثات الكربون بـ150 ألف طن سنويا
16 أيار 2026 , 15:31 م

بدأت الصين التجارب البحرية لأول سفينة حاويات عملاقة في العالم تعمل بنظام الوقود المزدوج القائم على الميثانول، في خطوة جديدة نحو تطوير وسائل نقل بحري أكثر استدامة وأقل تلويثًا للبيئة.

وغادرت السفينة ميناء نانتونغ في مقاطعة جيانغسو شرق الصين، بعد تطويرها بواسطة شركة Nantong COSCO KHI Ship Engineering Co، وفق ما نقلته وكالة أنباء شينخوا الصينية.

قدرة تتجاوز 24 ألف حاوية

صُممت السفينة لنقل 24,168 حاوية قياسية، مما يجعلها أكبر سفينة حاويات تعمل بالميثانول في العالم حتى الآن.

ويبلغ طول السفينة نحو 400 متر، وعرضها أكثر من 61 مترًا، بينما تصل حمولتها الساكنة إلى 225 ألف طن.

وتعتمد السفينة على نظام وقود مزدوج يسمح بالتبديل بين وقود السفن التقليدي والميثانول، ما يمنح شركات الشحن مرونة تشغيلية أكبر مع تقليل الانبعاثات الضارة.

تقنيات جديدة لتقليل الانبعاثات

أكدت الشركة المطورة أن السفينة مزودة بأكبر محرك رئيسي ثنائي الوقود يعمل بالميثانول في العالم، إضافة إلى محركات مساعدة وأنظمة غلايات متطورة تدعم التبديل السلس بين أنواع الوقود المختلفة.

وأشار مسؤولون في المشروع إلى أن استخدام الميثانول الأخضر يمكن أن يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 150 ألف طن سنويا للسفينة الواحدة، مع خفض شبه كامل لانبعاثات أكاسيد الكبريت وتقليل كبير لأكاسيد النيتروجين.

وتسعى صناعة الشحن العالمية حاليا إلى تقليل الانبعاثات الكربونية تماشيًا مع أهداف المنظمة البحرية الدولية للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050 تقريبا.

الميثانول يبرز كوقود بحري بديل

يرى خبراء أن الميثانول أصبح من أبرز الخيارات المطروحة كوقود بديل في قطاع النقل البحري، إلى جانب الغاز الطبيعي المسال والأمونيا وأنظمة الدفع الكهربائية.

ويتميز الميثانول بسهولة التخزين والنقل مقارنة ببعض أنواع الوقود البديلة الأخرى، كما يمكن إنتاجه بطرق منخفضة الانبعاثات باستخدام مصادر طاقة متجددة.

الصين توسع هيمنتها في السفن الخضراء

تشهد صناعة بناء السفن في الصين نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في قطاع السفن الصديقة للبيئة.

وأظهرت بيانات رسمية أن السفن الخضراء شكلت أكثر من 80% من طلبات بناء السفن الدولية الجديدة في الصين خلال الربع الأول من عام 2026، بما يشمل السفن العاملة بالغاز الطبيعي المسال والميثانول والأنظمة الكهربائية.

ويرى محللون أن هذا التوسع يعزز مكانة الصين كمركز عالمي رئيسي لتطوير تقنيات الشحن منخفضة الانبعاثات وسلاسل التوريد المرتبطة بالطاقة النظيفة.

المصدر: وكالة Xinhua News Agency