الأقمار الصناعية ترصد ثوران بركاني تحت سطح البحر في المنطقة الوسطى من بحر بسمارك
منوعات
الأقمار الصناعية ترصد ثوران بركاني تحت سطح البحر في المنطقة الوسطى من بحر بسمارك
22 أيار 2026 , 15:01 م

رصدت الأقمار الصناعية خلال مايو 2026 مؤشرات على حدوث ثوران بركاني تحت سطح البحر في المنطقة الوسطى من Bismarck Sea، في واحدة من أحدث الظواهر الجيولوجية التي تجذب اهتمام العلماء حول العالم.

ويقع النشاط البركاني على الأرجح بمحاذاة سلسلة "تيتان" الجبلية البحرية، على بعد نحو 16 كيلومترا من موقع ثوران سابق حدث عام 1972.

أعماق المحيطات ما تزال غامضة

يشير العلماء إلى أن قاع المحيطات ما يزال أقل استكشافا من أسطح القمر والمريخ، خاصة في مناطق معقدة جيولوجيا مثل بحر بسمارك، الذي يحتوي على صدوع وبراكين ومنحدرات وتكوينات جيولوجية متعددة تحت الماء.

ورغم رصد النشاط البركاني، لا يزال الباحثون غير قادرين على تحديد البركان المسؤول بدقة أو عمق الفوهة البركانية أو توقيت آخر ثوران شهدته المنطقة.

الأقمار الصناعية تكشف مؤشرات النشاط

 ثوران بركاني تحت مياه بحر بسمارك  ( مصدر الصورة: وكالة ناسا )

ساهمت أقمار صناعية تابعة لوكالة NASA ووكالات أخرى في تتبع الظاهرة، حيث رصدت مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالنشاط البركاني البحري.

وشملت هذه المؤشرات هزات أرضية وأعمدة بركانية وتغير لون المياه وانتشار الرماد البركاني في الغلاف الجوي وظهور كتل من حجر الخفاف الطافي على سطح البحر.

كما اكتشف جهاز VIIRS الموجود على القمر الصناعي "سوومي" في 12 مايو شذوذات حرارية على مساحة تقارب 7 كيلومترات مربعة، ما دفع العلماء للاعتقاد بأن الفوهة البركانية أقرب إلى سطح الماء مما كان متوقعا سابقا.

ثوران أقل عنفا من بركان تونغا

بحسب الخبراء، يبدو أن الثوران الحالي أقل انفجارا مقارنة ببعض الثورات البركانية البحرية الحديثة، مثل ثوران بركان Hunga Tonga-Hunga Ha'apai عام 2022، الذي تسبب في انفجار ضخم شعر به العالم بأسره.

مدة الثوران ما تزال مجهولة

حتى الآن، لا يعرف العلماء المدة التي قد يستمر خلالها النشاط البركاني الحالي.

وتشير السجلات السابقة إلى تفاوت كبير في مدة الثورات البركانية البحرية بالمنطقة، إذ استمر ثوران عام 1972 لمدة أربعة أيام فقط، بينما استمر ثوران آخر في مضيق سانت أندرو عام 1957 لما يقارب أربع سنوات.

احتمال ظهور جزيرة جديدة

يواصل العلماء في ناسا مراقبة الوضع عن كثب، خاصة مع احتمال تشكل جزيرة جديدة نتيجة تراكم المواد البركانية فوق سطح البحر.

وفي حال ظهور جزيرة جديدة، يخطط الباحثون لدراسة تطورها الجيولوجي والبيئي، بما يشمل مراقبة تغير شكلها وبدء استيطان النباتات والكائنات الحية لها.

ويرى العلماء أن مثل هذه الدراسات قد توفر معلومات مفيدة لدعم المهام الفضائية المستقبلية، بما في ذلك برنامج Artemis IV الهادف إلى استكشاف القمر.

المصدر: Наука Mail