أعلن باحثون من South Ural State University ضمن فريق علمي دولي عن تطوير مركبات جديدة قائمة على البلاتين لعلاج سرطان الثدي ، بعد تحقيق نتائج واعدة أظهرت فعالية مرتفعة وتأثيرات سامة أقل مقارنة بالأدوية الكيميائية المستخدمة حاليا.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Biomedical Materials & Devices.
فعالية أعلى مقارنة بالعلاجات التقليدية
أكد الباحثون أن المركبات الجديدة أظهرت قدرة أكبر على مكافحة الخلايا السرطانية مقارنة ببعض الأدوية التجارية الشائعة المستخدمة في العلاج الكيميائي.
وأشار الفريق إلى أن سرطان الثدي ما يزال من أكثر أنواع السرطان انتشارا عالميا، بينما تعاني العلاجات الحالية من مشكلات تتعلق بعودة المرض والآثار الجانبية القاسية المرتبطة بالعلاج الكيميائي التقليدي.
مركب AV1 محور الدراسة
ركزت الدراسة بشكل أساسي على مركب جديد يحمل اسم AV1، وهو مركب أيوني من البلاتين IV يحتوي على مكونات كيميائية تساعده على الاستقرار داخل مجرى الدم قبل أن يتم تنشيطه داخل الخلايا السرطانية نفسها.
وأوضحت الباحثة Alena Zykova أن هذه المركبات تمثل خطوة مهمة لأنها قادرة على إبطاء نمو الورم وتقليل السمية على الجسم في الوقت نفسه، وهو ما قد يفتح المجال أمام تطوير جيل جديد من أدوية العلاج الكيميائي.
نتائج قوية على خلايا سرطان الثدي
أظهرت الاختبارات التي أُجريت على خلايا سرطان الثدي أن مركب AV1 تمكن من تثبيط نمو الخلايا السرطانية بفعالية وصلت إلى ضعف فعالية أحد الأدوية التجارية الشائعة المستخدمة حاليا في العلاج الكيميائي.
كما أوضح الباحثون أن مركبات البلاتين IV تتميز بثبات أعلى داخل الدورة الدموية مقارنة ببعض مركبات البلاتين التقليدية، ما يسمح بتنشيطها بشكل مباشر داخل الخلية السرطانية وتقليل الأضرار التي قد تصيب الأنسجة السليمة.
نجاح التجارب على الحيوانات
أظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بسرطان الثدي أن المركب الجديد يمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى قدرته على الحد من نمو الورم وتقليل انتشار الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم.
كما ساهم العلاج في تحسين وظائف الميتوكوندريا داخل الخلايا، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة، ما يشير إلى تأثيرات بيولوجية إيجابية إضافية للمركب الجديد.
أمل لعلاج الأنواع المقاومة للعلاج الكيميائي
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد لتطوير علاجات جديدة للحالات المقاومة للعلاج الكيميائي، بما في ذلك سرطان الثدي الثلاثي السلبي، الذي يُعد من أكثر الأنواع عدوانية وصعوبة في العلاج.
وأكد الفريق أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات والتجارب السريرية قبل اعتماد المركب الجديد للاستخدام الطبي على البشر.