عندما يشتبك الموقف..  الكرم شجاعة والمقاومة قرار
مقالات
عندما يشتبك الموقف.. الكرم شجاعة والمقاومة قرار
عباس الزيدي
3 حزيران 2026 , 11:25 ص

بقلم_ الخبير عباس الزيدي

الموقف هو الموقف والمقاومة قرار

ومن المستحيل ان تسوده الضبابية ولا يمكن أن يكون منقسما على اثنين فهو واحد كالاستحالة بين جمع النقيضين وخلاف ذلك يصبح نفاقا

وهو يختلف كلا بحسبه لكنه يبقى موففا كما هو القرار

ففي عالم السياسة يمكن التعبير عنه او وصفه بالمناورة حسب المنهج او السياق المتبع لكل آيدلوجيا وضعية وربما يتم تزويقه وتسويقه من قبل البعض تحت عنوان متطلبات سياسة المرحلة •

اما في عالم العسكر والحروب والتخندق والاصطفافات و التحالفات فان تغيير المواقف ينعت بالخيانه او الهزيمة او الانسحاب وكلها نعوت موسومة بالجبن

واما في عالم الاديان والمذاهب فان تغيير المواقف ينعت بالردة لانه ناتج عن بيعة واعتقاد غير قابلة للتراجع

ويبقى لعامل الوقت والظروف المصاحبة لاتخاذ المواقف والقرارات الاثر البالغ في تحديد عمقها وبعدها وفحواها

فالموقف او القرار الصادر في اوقات السلم يختلف عن الاخر الذي يتخذ في زمن الحروب او تحت التهديد والضغط والوعيد

ومن هنا يكتشف معدن الرجال عن اشباه الرجال ممن سقطوا في برك الخداع وحب الدنيا وربما كان البعض منهم يتاجر بتلك المواقف لاغراض المنفعة والوصولية من قناصي الفرص ومستثمري الفوز ممن لادين لهم ولاعقيدة ولاراي ثابت من لاعقي القصاع وعندما محصوا بالبلاء سقطت اقنعتهم عند التمحيص والغربلة والاختبار

ومايخدعون الا أنفسهم

علما كثير منهم اطلع وشرح العشرات من النصوص القرآنية وتحدث بالقصص الربانية و استشهد بالاحاديث النبوية والروايات العرفانية والاخلاقية وارتقى المنابر وسرد قصص كربلاء وطفها وتطرق لطفوف بعهدها وتعرض لطريق ذات الشوكةو نهاية ذلك الطريق وذكر إصرار انصار الامام الحسين عليه السلام على التسابق والتباري لتقديم المكرمات وجوابهم عندما قال الامام عليه السلام

الا وإنّ الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلّة والذلّة وهيهات منّا الذلّة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حميَّة ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.

ألا وإني زاحف بهذه الأسرة مع قلة العدد وخذلان الناصر. الى ان يقول عليه السلام إِلَّا مَنْ‏ كَانَ بَاذِلًا فِينَا مُهْجَتَهُ وَ مُوَطِّناً عَلَى لِقَاءِ اللَّهِ‏ نَفْسَهُ، فَلْيَرْحَلْ فَإِنِّي رَاحِلٌ مُصْبِحاً، إِنْ شَاءَ للَّهُ‏"

فكان جواب الأنصار لبيك يابن رسول الله

فوالله لو قتلنا ثم احرقنا ثم ذرينا في الهواء وهكذا يفعل بنا سبعين مرة ماتركناك يابن رسول الله

هكذا هي المقاومة تبداء بقرار وتنتهي بموقف لانها من تلك المدرسة الكربلائية العاشورائية مدرسة التضحية والعطاء

والكرم والشجاعة والاباء

لا يوم كيومك يا أبا عبدالله

نصرنا قادم

موقفنا ثابت

قرارنا مقاومة

https://t.me/abbasalzady