كشفت خبيرة في علوم التغذية والأغذية أن هناك أربع علامات رئيسية يمكن الاعتماد عليها لتحديد ما إذا كان الطعام أصبح غير صالح للاستهلاك، مؤكدة أن بعض الأطعمة القديمة يمكن الاستفادة منها بأمان، بينما يجب التخلص من أخرى فورا لتجنب مخاطر التسمم الغذائي .
وتأتي هذه النصائح في وقت يسعى فيه كثير من المستهلكين إلى تقليل هدر الطعام وخفض النفقات الغذائية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الغذائية في العديد من دول العالم.
هدر الطعام مشكلة متزايدة
تشير بيانات حديثة إلى أن الأسر الأسترالية تهدر في المتوسط نحو 30% من المواد الغذائية التي تشتريها سنويا، وهو ما يعادل حوالي 2.5 مليون طن من الطعام.
ومع ارتفاع تكاليف المعيشة، أصبح الكثير من الأشخاص أكثر حرصا على الاستفادة من الأطعمة المتبقية أو التي بدأت تظهر عليها علامات التقدم في العمر، إلا أن ذلك يجب أن يتم دون تعريض الصحة للخطر.
4 علامات تدل على فساد الطعام
توضح الباحثة أن هناك أربع إشارات رئيسية تشير إلى أن الطعام أصبح فاسدا وغير آمن للاستهلاك:
ظهور العفن

يعد ظهور العفن المرئي من أقوى المؤشرات على فساد الطعام، خاصة إذا كان منتشرا على سطح المنتج الغذائي.
وجود طبقة لزجة
عندما يصبح الطعام مغطى بطبقة لزجة أو مخاطية، فإن ذلك غالبا يدل على نمو بكتيري يجعله غير صالح للأكل.
تسرب السوائل
خروج سوائل غير طبيعية من الطعام أو العبوة يعد علامة واضحة على بدء تحلل المنتج الغذائي.
الروائح القوية أو الحامضة
إذا انبعثت من الطعام رائحة نفاذة أو حامضة بشكل غير معتاد، فمن الأفضل التخلص منه فورا.
وتحذر الخبيرة من أن تناول أطعمة تحمل واحدة أو أكثر من هذه العلامات قد يؤدي إلى التسمم الغذائي، الذي يسبب أعراضا مثل آلام المعدة والغثيان والقيء والإسهال.
علامات لا تعني بالضرورة فساد الطعام
في المقابل، تؤكد الباحثة أن بعض التغيرات الشائعة لا تعني دائمًا أن الطعام أصبح غير صالح للاستهلاك، ومنها:
التجاعيد في الفواكه.
تغير اللون إلى البني.
الجفاف أو فقدان الرطوبة.
وغالبا ما تكون هذه التغيرات مؤشرات على تقدم عمر الطعام فقط، وليس على فساده.
ماذا تفعل بالفواكه القديمة؟
الموز البني أو الأسود
رغم مظهره غير الجذاب، يبقى الموز البني أو الأسود آمنا للاستخدام في:
خبز الموز.
الفطائر.
العصائر والمشروبات المخفوقة.
لكن يُنصح بإبعاده عن الفواكه الطازجة لأنه يفرز غاز الإيثيلين الذي يسرّع عملية النضج.
التفاح المجعد
يفقد التفاح بعض الماء مع مرور الوقت، مما يجعله يبدو مجعدا، لكنه يظل مناسبا للطهي والخبز والبشر وإعداد الحلويات.
الحمضيات
يمكن الاستفادة من قشور الليمون والبرتقال الجافة في المخبوزات والمربى، بينما يبقى اللب صالحا للاستخدام في المشروبات والتتبيلات.
أما إذا ظهر العفن على فاكهة كبيرة وصلبة، فيمكن إزالة الجزء المصاب مع ترك هامش آمن يبلغ عدة سنتيمترات حوله.
في المقابل، يجب التخلص من الفواكه الصغيرة أو الطرية مثل التوت عند ظهور أي عفن عليها، لأن الفطريات تنتشر داخلها بسرعة.
الخضروات الذابلة ليست دائما فاسدة
الخضروات التي فقدت جزءا من رطوبتها أو أصبحت طرية يمكن استخدامها في:
الحساء.
اليخنات.
الكاري.
الأطباق المهروسة.
كما يمكن إعادة بعض الخضروات الورقية، مثل السبانخ والكرنب، إلى حالتها الأفضل من خلال نقعها في ماء مثلج لمدة لا تقل عن 30 دقيقة.
أما البطاطس والجزر والقرع، فيمكن إزالة الأجزاء المتضررة أو المصابة بالكدمات واستخدام الباقي.
لكن يجب الانتباه إلى البطاطس التي تظهر عليها مساحات خضراء واسعة أو براعم نمو كثيرة، لأنها قد تحتوي على مركبات طبيعية سامة إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة.
الخبز والأرز والمعكرونة
الخبز
ينصح بالتخلص من الخبز المتعفن بالكامل، لأن العفن ينتشر بسهولة داخل الأطعمة المسامية.
أما الخبز الجاف الخالي من العفن، فيمكن تحويله إلى:
خبز محمص.
مكعبات خبز للحساء والسلطات.
بقسماط مطحون.
الأرز والمعكرونة المطهوان
يمكن استهلاك بقايا الأرز أو المعكرونة خلال يومين من الطهي بشرط:
حفظها سريعا داخل الثلاجة.
إعادة تسخينها جيدا حتى تصبح ساخنة بالكامل.
لكن يجب التخلص منها إذا بقيت في درجة حرارة الغرفة لمدة ساعتين أو أكثر، لأن إعادة التسخين لا تزيل جميع أنواع البكتيريا أو السموم التي قد تكون تشكلت.
الحذر مع منتجات الألبان
نظرا لأن الحليب والزبادي غالبا ما يتم تناولهما مباشرة دون طهي، فإن الخبراء ينصحون بالتخلص من منتجات الألبان التي تجاوزت تاريخ الاستخدام المدون على العبوة.
كما يُفضل استخدام أدوات نظيفة عند التقديم وإعادة المنتجات إلى الثلاجة مباشرة بعد الاستخدام.
الأجبان الطرية
عند ظهور العفن على الأجبان الطرية، يجب التخلص من كامل القطعة، لأن جذور العفن قد تمتد إلى الداخل.
الأجبان الصلبة
يمكن في بعض الحالات إزالة الجزء المتعفن من الأجبان الصلبة مثل البارميزان مع ترك هامش واسع حول المنطقة المصابة، ثم استهلاك الجزء السليم.
تقليل الهدر دون المخاطرة بالصحة
تشير الخبيرة إلى أن العديد من الأطعمة يمكن الاستفادة منها بعد تجاوز أفضل مراحلها من حيث الطزاجة، لكن بشرط عدم ظهور علامات الفساد الرئيسية.
وتؤكد أن الالتزام بقواعد سلامة الغذاء الأساسية، إلى جانب الاستخدام الذكي للأطعمة القديمة، يساعد على تقليل الهدر الغذائي وتوفير المال دون تعريض الصحة لأي مخاطر.