ابتكار طبي جديد لعلاج التهاب البنكرياس الحاد
منوعات
ابتكار طبي جديد لعلاج التهاب البنكرياس الحاد
20 حزيران 2026 , 16:52 م

أعلن باحثون من جامعة نوفوسيبيرسك الحكومية الطبية في روسيا عن تطوير وتسجيل براءة اختراع لطريقة علاجية جديدة لالتهاب البنكرياس الحاد وهي حالة مرضية تنتج عن التهاب مفاجئ في البنكرياس وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج بشكل مناسب.

حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية ( مصدر الصورة: Freepik )

ووفقاً للباحثين، يهدف الأسلوب الجديد إلى تقليل مدة الإقامة في المستشفى وخفض معدلات المضاعفات، مع إمكانية تطبيقه في المستشفيات بمختلف مستوياتها الطبية.

تحديات العلاجات التقليدية

أوضح مطورو التقنية أن العديد من طرق العلاج المستخدمة حالياً تواجه صعوبات في إيصال الأدوية بفعالية إلى البنكرياس بسبب طبيعة موقع العضو والتغيرات التشريحية أو التليفات التي قد تحيط به.

كما أن بعض الأساليب العلاجية السابقة كانت فعالة فقط في حالات محددة، خصوصاً الأشكال الشديدة من المرض، دون أن تسهم بشكل كافٍ في ترميم الأنسجة المتضررة.

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض العلاجات قد ترتبط بآثار جانبية ومضاعفات ناتجة عن الحاجة إلى إعطاء كميات كبيرة من الأدوية.

كيف تعمل الطريقة الجديدة؟

تعتمد التقنية المطورة على مرحلتين علاجيتين متتاليتين.

في المرحلة الأولى، يقوم الأطباء بحقن الرباط المدور للكبد بمزيج يحتوي على مادة مخدرة وإنزيم الهيالورونيداز. ويساعد هذا الإجراء على تخفيف الألم وتحسين حركة السوائل واللمف في الأنسجة المحيطة بالبنكرياس، ما يعزز وصول المواد العلاجية إلى المنطقة المصابة.

أما المرحلة الثانية، فتتضمن حقن كمية صغيرة من بلازما دم المريض نفسه في المنطقة القريبة من البنكرياس. وتكون هذه البلازما غنية بالصفائح الدموية، وهي عناصر معروفة بدورها في تحفيز التئام الأنسجة وتجديدها.

متابعة الحالة وإعادة العلاج عند الحاجة

بعد مرور خمسة أيام من تنفيذ الإجراء العلاجي، يُقيّم الأطباء حالة المريض باستخدام الفحوصات المخبرية والتصوير بالموجات فوق الصوتية.

وفي حال استمرار علامات الالتهاب أو عدم عودة وظائف البنكرياس إلى مستوياتها الطبيعية، يمكن تكرار العلاج مرة أخرى وفقاً لنتائج التقييم الطبي، إلى أن تتحقق الاستجابة المطلوبة.

نتائج واعدة في التجارب السريرية

تم اختبار الطريقة الجديدة على مجموعة من المرضى المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد، ثم مقارنة النتائج بمجموعة ضابطة تلقت أساليب العلاج التقليدية.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا للعلاج التقليدي تعرضوا لمضاعفات بمعدل أعلى وصل إلى 60% من الحالات، كما كانت مدة بقائهم في المستشفى أطول مقارنة بالمرضى الذين تلقوا العلاج الجديد.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى قدرة التقنية المطورة على تقليل فترة العلاج وخفض احتمالات حدوث المضاعفات المرتبطة بالمرض.

أهمية الابتكار الطبي

يُعد التهاب البنكرياس الحاد من الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً ومتابعة دقيقة، لذلك فإن تطوير وسائل علاجية أقل تدخلاً وأكثر فاعلية يمثل خطوة مهمة في تحسين نتائج العلاج وجودة الرعاية الصحية.

كما تتميز الطريقة الجديدة بإمكانية تطبيقها في المؤسسات الطبية المختلفة دون الحاجة إلى تجهيزات معقدة، ما قد يسهم في توسيع نطاق الاستفادة منها مستقبلاً بعد استكمال الدراسات والتقييمات السريرية اللازمة.

المصدر: وكالة TASS
الأكثر قراءة الصبر الاستراتيجي وصلح الحديبية
الصبر الاستراتيجي وصلح الحديبية
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً