اكتشاف طريقة جديدة لحماية الأوعية الدموية من أضرار السمنة والسكري
دراسات و أبحاث
اكتشاف طريقة جديدة لحماية الأوعية الدموية من أضرار السمنة والسكري
23 حزيران 2026 , 12:49 م

توصل علماء من سويسرا إلى نهج جديد قد يساعد في حماية الأوعية الدموية من الأضرار الناتجة عن  السمنة والسكري من النوع الثاني، من خلال استهداف الآليات فوق الجينية التي تتحكم في نشاط الخلايا بدلا من معالجة الأعراض فقط.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Cell Reports، وأظهرت أن هذا النهج قد يقلل الالتهاب ويحسن وظيفة الأوعية الدموية بشكل ملحوظ في النماذج التجريبية.

دور الدهون المحيطة بالأوعية الدموية

صحة  الأوعية الدموية لدى المصابين بالسمنة والسكري ( مصدر الصورة: Freepik )

ركز الباحثون على النسيج الدهني الذي يحيط بالأوعية الدموية، والذي يلعب في الحالة الطبيعية دورا داعما لصحة الشرايين والأوردة.

لكن في حالات السمنة، يتحول هذا النسيج إلى مصدر لإشارات التهابية تساهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

استهداف البرنامج الخلوي بدلا من الأعراض

بدلا من استهداف جزيئات التهابية منفردة، عمل العلماء على تعديل “البرنامج” الداخلي للخلايا في النسيج الدهني المسؤول عن هذه الإشارات.

واستخدم الباحثون مركبات تؤثر على ما يُعرف بـ"القارئات فوق الجينية"، وهي آليات تتحكم في كيفية قراءة الجينات وتفعيلها داخل الخلايا.

نتائج التجارب على الحيوانات والأنسجة البشرية

أُجريت التجارب على نماذج من الفئران إضافة إلى عينات من أنسجة بشرية، وأظهرت النتائج ما يلي:

انخفاض إنتاج الإشارات الالتهابية من النسيج الدهني

تحسن قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء

انخفاض مؤشرات تلف الأوعية

كما تم تحديد دور مهم لإنزيم هيكسوكيناز-2 (Hexokinase-2)، الذي يشارك في استقلاب الجلوكوز، حيث تبين أن فرط نشاطه يرتبط بزيادة الالتهاب.

آلية محتملة للوقاية من أمراض القلب

تشير الدراسة إلى أن هذا النهج قد يفتح الباب أمام استراتيجية وقائية جديدة لأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص المصابين بالسمنة والسكري.

بدلا من التركيز على خفض ضغط الدم أو الكوليسترول أو سكر الدم فقط، تستهدف هذه المقاربة العمليات البيولوجية المبكرة التي تؤدي إلى تلف الأوعية من الأساس.

أهمية النتائج

يرى الباحثون أن هذا الاتجاه العلاجي قد يضيف خيارا جديدا في التعامل مع مضاعفات السمنة والسكري، خصوصًا في الحالات التي تتأثر بعوامل مثل التوتر أو الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية.

ومع ذلك، ما تزال هذه النتائج في مرحلة البحث التجريبي، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية قبل تطبيقها على البشر بشكل واسع.

المصدر: مجلة Cell Reports