الكشف عن دور الكوليسترول المرتفع في قدرة الكبد على تنظيف الدم
دراسات و أبحاث
الكشف عن دور الكوليسترول المرتفع في قدرة الكبد على تنظيف الدم
25 حزيران 2026 , 12:34 م

كشف باحثون من University of California San Diego عن آلية بيولوجية جديدة توضح كيف يمكن للنظام الغذائي الغني بالكوليسترول أن يضعف قدرة الكبد تدريجيا على التخلص من الكوليسترول الضار (LDL) في الدم.

ووفقا للدراسة المنشورة في مجلة Nature تحت عنوان: "Dietary cholesterol activates an Ral-dependent pathway driving LDLR turnover"، فإن هذا الاكتشاف يفسر سبب تراجع كفاءة الكبد في إزالة الكوليسترول لدى بعض المرضى.

دور الكبد في تنظيم الكوليسترول

يُعد الكبد العضو الرئيسي المسؤول عن إزالة الكوليسترول من الدم، حيث يعتمد على مستقبلات خاصة تُعرف باسم مستقبلات LDL.

تعمل هذه المستقبلات كـ"موانئ استقبال" تلتقط جزيئات LDL من الدم وتدخلها إلى خلايا الكبد لمعالجتها.

وكلما زاد عدد هذه المستقبلات، زادت قدرة الجسم على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

آلية جديدة تقلل مستقبلات LDL

أوضح الباحثون أن الدراسة كشفت عن مسار بيولوجي غير معروف سابقا يؤدي إلى تقليل عدد مستقبلات LDL تدريجيا.

ويبدأ هذا المسار عند تفعيل بروتين يُسمى Ral نتيجة تناول كميات مرتفعة من الكوليسترول الغذائي، مما يؤدي لاحقا إلى تقليل عدد المستقبلات المسؤولة عن إزالة الكوليسترول من الدم.

ومع استمرار هذه العملية، تنخفض كفاءة الكبد في تنظيف الدم من الدهون الضارة، مما يساهم في ارتفاع مستويات الكوليسترول.

إنزيم CTSA ودوره في تدهور المستقبلات

وجد الفريق البحثي أن هذه العملية تعتمد أيضا على إنزيم يُعرف باسم cathepsin A (CTSA).

وعند تثبيط هذا الإنزيم باستخدام مركب دوائي صغير، لاحظ الباحثون تحسنا كبيرا في استقرار مستقبلات LDL وانخفاضا واضحا في مستويات الكوليسترول في تجارب أجريت على الفئران.

دواء قديم يعود للواجهة

يشير الباحثون إلى أن المركب المثبط لإنزيم CTSA ليس جديدًا تمامًا، إذ سبق تطويره واختباره في مراحل مبكرة من التجارب السريرية لعلاج قصور القلب، لكنه لم يُستكمل لأسباب استراتيجية.

ورغم ذلك، فقد أثبتت التجارب السابقة سلامة استخدامه في البشر خلال المرحلة الأولى من التجارب السريرية (Phase I).

ويعتقد العلماء أن هذا الدواء قد يكون مرشحا قويا للانتقال إلى المرحلة الثانية من التجارب لعلاج ارتفاع الكوليسترول.

خطوة واعدة لعلاج جديد لأمراض القلب

قال الباحث الرئيسي البروفيسور آلان سالتييل إن هذا الاكتشاف يفتح مسارا علاجيا جديدا تماما لا تعتمد عليه الأدوية الحالية مثل الستاتينات أو مثبطات PCSK9.

وأضاف أن إعادة إحياء هذا الدواء قد يوفر خيارا علاجيا أسرع وأكثر أمانا للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات الحالية أو لا يتحملون آثارها الجانبية.

المصدر: مجلة nature