اكتشاف مادة طبيعية من نجم البحر قد توفر أدوية أكثر أمانًا لمنع التجلطات الدموية
دراسات و أبحاث
اكتشاف مادة طبيعية من نجم البحر قد توفر أدوية أكثر أمانًا لمنع التجلطات الدموية
25 حزيران 2026 , 15:39 م

تمكن علماء من مختبر علم الغليكوبايولوجيا البحرية التابع لمعهد المحيط الهادئ للكيمياء الحيوية العضوية باسم جي. بي. يلياكوف التابع لأكاديمية العلوم الروسية من اكتشاف بوليسكاريد جديد في نجم البحر يتمتع بفعالية واضحة مضادة لتخثر الدم.

استخراج مضاد تخثر من نجم البحر ( مصدر الصورة: Freepik )

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Carbohydrate Polymers العلمية، حيث أظهرت النتائج إمكانات واعدة لتطوير أدوية أكثر انتقائية للوقاية من الجلطات الدموية.

الحاجة إلى بدائل أكثر أمانا للهيبارين

تأتي أهمية هذا البحث في ظل الحاجة المتزايدة إلى إيجاد بدائل لمضادات التخثر التقليدية، وعلى رأسها الهيبارين. فعلى الرغم من الاستخدام الواسع لهذه الأدوية، فإنها تؤثر على منظومة تخثر الدم بأكملها، ما يزيد من خطر حدوث النزيف نتيجة تأثيرها الواسع على مراحل الإرقاء المختلفة.

ولهذا ركز الباحثون على دراسة المركبات الطبيعية القادرة على توفير تحكم أكثر دقة في عملية التخثر مع تقليل الآثار الجانبية المحتملة.

استخراج المادة من نجم البحر في بحر اليابان

اعتمدت الدراسة على نوع من نجوم البحر يُعرف باسم Distolasterias nipon، والذي جُمِع من خليج بطرس الأكبر في بحر اليابان.

وخلال التجارب المخبرية، نجح العلماء في عزل البوليسكاريد الجديد وتحليل بنيته الكيميائية، كما درسوا تأثيره على عمليات تخثر الدم وتجمع الصفائح الدموية.

فعالية مشابهة للهيبارين وتأثير أكثر انتقائية

أظهرت النتائج أن المركب المستخلص يشبه من حيث البنية الكيميائية مادة "ديرماتان سلفات"، إلا أنه يتميز بتركيب غير مألوف وخصائص وظيفية فريدة.

وتبين أن أبرز مزايا هذا البوليسكاريد تكمن في قدرته العالية على تثبيط المرحلة المعتمدة على الثرومبين في عملية التخثر. كما أنه يحد من تجمع الصفائح الدموية بشكل انتقائي، مع تأثير أكثر لطفًا على المراحل المبكرة من عملية التخثر.

وأشار الباحثون إلى أن فعالية المركب في التأثير على المرحلة النهائية لتخثر الدم تقارب فعالية الهيبارين، لكنه لا يمتلك التأثير الواسع نفسه على كامل سلسلة التفاعلات المسؤولة عن التخثر.

آفاق واعدة لتطوير أدوية جديدة

يرى العلماء أن دراسة مثل هذه المركبات الطبيعية لا تسهم فقط في فهم آليات تنظيم تخثر الدم بصورة أفضل، بل تساعد أيضًا على الاستفادة العلمية من الكتلة الحيوية للكائنات البحرية الشوكية المفترسة واسعة الانتشار.

وأضاف الباحثون أن الجزيئات المكتشفة قد توسع مستقبلاً خيارات مضادات التخثر المتاحة، خاصة في الحالات التي تتطلب التحكم المعتدل في تخثر الدم مع تقليل مخاطر النزيف والمضاعفات المرتبطة بالعلاج.

المصدر: Carbohydrate Polymers