ابتكار جديد في هندسة الأنسجة والطباعة الحيوية واختبار الأدوية
منوعات
ابتكار جديد في هندسة الأنسجة والطباعة الحيوية واختبار الأدوية
26 حزيران 2026 , 16:08 م

نجح باحثون في جامعة سيتشينوف الروسية في تطوير تقنية مبتكرة تتيح التحكم في شكل الكريات الخلوية، وهي تراكيب حية ثلاثية الأبعاد تُستخدم كوحدات أساسية لبناء الأنسجة الحيوية وإنشاء نماذج للأعضاء البشرية.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير تطبيقات هندسة الأنسجة والطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، فضلا عن تحسين منصات اختبار الأدوية قبل استخدامها في التجارب السريرية.

تصنيع تراكيب خلوية بأشكال هندسية مختلفة

الكريات الخلوية ثلاثية الأبعاد ( مصدر الصورة: جامعة سيتشينوف )

بحسب بيان صادر عن الجامعة، صمم الفريق البحثي قوالب دقيقة ذات أشكال هندسية محددة باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ثم زرع الخلايا داخل هذه القوالب لتشكيل تراكيب خلوية بالحجم والشكل المطلوب.

كما نجح الباحثون في تعديل الخصائص الميكانيكية للخلايا بصورة مؤقتة من خلال التحكم في عمل الهيكل الخلوي (السيتوسكلتون)، وهو الإطار الداخلي المسؤول عن تحديد شكل الخلية وتنظيم درجة التوتر داخلها.

وسمح هذا الأسلوب بتكوين تراكيب خلوية مستقرة بأشكال متنوعة، بدءًا من الأشكال الشبيهة بالطوب، وصولا إلى التراكيب النجمية، مع الحفاظ على حيوية الخلايا وقدرتها على النمو وإعادة التنظيم لاحقا.

تحسين وصول الأكسجين والمواد المغذية

أظهرت نتائج الدراسة أن التراكيب الخلوية غير الكروية تمتلك مساحة سطح أكبر مقارنة بحجمها، وهو ما يساهم في تحسين انتقال الأكسجين والعناصر الغذائية إلى داخل النسيج.

ويرى الباحثون أن هذه الميزة قد تساعد على إنتاج أنسجة حيوية أكبر وأكثر كفاءة، إذ يُعد وصول الأكسجين والمواد المغذية أحد أبرز التحديات في مجال هندسة الأنسجة.

شكل الخلية يؤثر في وظائفها

قال بيوتر تيماشيف، المشرف العلمي على الحديقة العلمية والتكنولوجية للطب الحيوي في جامعة سيتشينوف، إن الكريات الخلوية تُعرف عادةً بأشكالها الكروية الطبيعية، إلا أن نتائج الدراسة أثبتت أن التحكم في هندستها ممكن عند فهم القوانين الميكانيكية التي تنظم تفاعل الخلايا مع بعضها البعض.

وأضاف:

"تُظهر دراستنا أن شكل التركيب الخلوي ليس مجرد مظهر هندسي، بل يمثل أداة يمكن من خلالها التحكم في خصائصه الوظيفية."

وأوضح أن هذه الأساليب قد تُستخدم مستقبلا لإنشاء هياكل نسيجية أكثر تعقيدا، وتسريع تجميع التراكيب الحيوية المهندسة، إلى جانب تطوير منصات أكثر تقدما لاختبار الأدوية.

الخطوة التالية في البحث

أشار الفريق البحثي إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على دراسة تأثير الشكل الهندسي المحدد في سلوك الخلايا، وطريقة تفاعلها مع بعضها البعض، ودورها في تكوين أنسجة مكتملة الوظائف.

كما يخطط الباحثون لدمج هذه التقنية في أنظمة الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، بهدف تصنيع أنسجة حيوية ذات بنية معمارية مصممة مسبقا، وهو ما قد يسهم في تسريع تطوير علاجات الطب التجديدي وإنتاج نماذج أكثر دقة للأعضاء البشرية المستخدمة في الأبحاث الطبية.

المصدر: وكالة تاس الروسية