أوضحت البروفيسورة إيلينا رادتسيغ، أستاذة قسم طب الأنف والأذن والحنجرة في جامعة بيروغوف الطبية الروسية، أن زيادة كمية شمع الأذن قد تكون مرتبطة بعدد من الحالات الصحية، من بينها متلازمة التمثيل الغذائي، وارتفاع الكوليسترول في الدم، ومرض السكري، إضافة إلى أسباب تشريحية أو تهيج قناة الأذن، مثل الاستخدام المطول لسماعات الأذن.

شمع الأذن يلعب دورا مهما في حماية الأذن
أشارت رادتسيغ إلى أن شمع الأذن يُعد وسيلة دفاع طبيعية مهمة، إذ يعمل على ترطيب جلد القناة السمعية الخارجية، كما يحتوي على مجموعة من عوامل الحماية الموضعية، مثل إنزيم الليزوزيم والغلوبولين المناعي A (IgA).
وأضافت أن شمع الأذن، إلى جانب إفرازات الغدد العرقية، يساهم في تكوين بيئة حمضية يتراوح مستوى حموضتها بين 4.5 و5.0، وهو ما يساعد على منع تكاثر البكتيريا والفطريات داخل الأذن.
عوامل وراثية وتشريحية قد تزيد من إنتاج الشمع
وأوضحت الطبيبة أن كمية شمع الأذن تختلف من شخص لآخر، وتتأثر بعدة عوامل، من أبرزها:
- الخصائص الوراثية والتشريحية، مثل ضيق أو التواء القناة السمعية.
- تهيج جلد القناة السمعية نتيجة الاستخدام الطويل لسماعات الأذن، أو سماعات الهاتف، أو المعينات السمعية.
- التعرض للضغوط والتوتر النفسي.
- الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي.
- ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.
- الإصابة بمرض السكري.
وأضافت أن زيادة شمع الأذن تُلاحظ أيضا لدى الأطفال والمراهقين وكبار السن.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
نصحت البروفيسورة رادتسيغ الأشخاص الذين يلاحظون زيادة غير طبيعية في شمع الأذن بمراجعة الطبيب، بدلا من محاولة تنظيف الأذن بالكامل بأنفسهم.
وأكدت أنه لا يُنصح باستخدام أعواد تنظيف الأذن أو أي أدوات أخرى عند وجود إفرازات زائدة، بل يُفضل استخدام المستحضرات الطبية المخصصة لإذابة شمع الأذن، والمعروفة باسم مذيبات شمع الأذن (Cerumenolytics)، أو إزالة السدادات الشمعية لدى الطبيب المختص.
الأذن تنظف نفسها بشكل طبيعي
وأوضحت الطبيبة أن الأذن تمتلك آلية طبيعية لتنظيف نفسها، إذ تساعد حركات جدران القناة السمعية الخارجية أثناء الكلام والبلع والمضغ على دفع شمع الأذن إلى الخارج بشكل تلقائي.
وحذرت من أن تنظيف الأذن بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى دفع الشمع إلى عمق القناة السمعية، ما يزيد من خطر تكوّن سدادة شمعية قد تؤثر في السمع وتتطلب تدخلاً طبيا لإزالتها.