سبيس إكس ترسل قمرا صناعيا تجاريا يعمل ببطارية نووية إلى الفضاء
علوم و تكنولوجيا
سبيس إكس ترسل قمرا صناعيا تجاريا يعمل ببطارية نووية إلى الفضاء
9 تموز 2026 , 12:04 م

نجحت شركة SpaceX في إطلاق أول قمر صناعي تجاري في العالم مزود بمصدر طاقة نووي، في خطوة قد تمهد لتطوير مركبات فضائية قادرة على العمل في البيئات التي لا تصل إليها أشعة الشمس

بطارية نووية تعتمد على التريتيوم ( مصدر الصورة: شركة SpaceX )

.

وحمل القمر الصناعي اسم BOHR، وهو اختصار لعبارة Betavoltaic Orbital High-Reliability، وقد أُطلق إلى المدار الأرضي المنخفض ضمن مهمة Transporter-17 التي انطلقت من قاعدة فاندنبرغ الفضائية التابعة لقوة الفضاء الأمريكية في ولاية كاليفورنيا.

وخلال المهمة، حمل صاروخ Falcon 9 إلى المدار 81 حمولة فضائية مختلفة.

بطارية نووية تعتمد على التريتيوم

تكمن أبرز ميزات القمر الصناعي في احتوائه على بطارية بيتافولتية (Betavoltaic Battery) صغيرة الحجم، طورتها الشركة الأمريكية City Labs.

وعلى عكس معظم الأقمار الصناعية الحالية التي تعتمد على الألواح الشمسية فقط، تستطيع هذه البطارية إنتاج الكهرباء حتى في غياب ضوء الشمس.

وتعتمد البطارية على التريتيوم، وهو نظير مشع للهيدروجين، إذ يؤدي تحلله الإشعاعي إلى إطلاق جسيمات بيتا التي تُحوَّل إلى طاقة كهربائية.

الألواح الشمسية ما زالت موجودة

ورغم استخدام البطارية النووية، لم يتخلَّ القمر الصناعي عن الألواح الشمسية التقليدية.

وأوضح المطورون أن البطارية النووية أُضيفت بوصفها تقنية استعراضية لاختبار قدرتها على تشغيل الحمولة العلمية عندما تصبح الطاقة الشمسية غير متاحة، مثل المناطق المظللة باستمرار عند قطبي القمر.

تقنية معروفة ولكنها الأولى تجاريا

أشار مطورو المشروع إلى أن استخدام مصادر الطاقة بالنظائر المشعة ليس جديدا، إذ اعتمدت عليها وكالات فضاء حكومية، من بينها وكالة ناسا، لعقود في عدد من المهمات الفضائية.

لكن مهمة BOHR تُعد الأولى التي تُستخدم فيها هذه التقنية ضمن قمر صناعي تجاري.

وأكدت شركة City Labs أن من أبرز إنجازات المشروع أيضا الحصول على جميع الموافقات التنظيمية اللازمة لإطلاق قمر صناعي مزود بمصدر طاقة نووي، وهو ما قد يسهل تنفيذ مشاريع تجارية مماثلة مستقبلا.

موافقة الجهات التنظيمية الأمريكية

في سبتمبر 2025، منحت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) موافقتها على إطلاق القمر الصناعي BOHR.

وساعد في الحصول على الترخيص أن مصادر الطاقة المعتمدة على التريتيوم تُعد آمنة نسبيا، وقد استُخدمت منذ عقود في تطبيقات مدنية على الأرض، مثل إشارات الطوارئ المضيئة وبعض أنواع الساعات.

تمهيد لمهام القمر مستقبلا

تخطط شركة City Labs لتوسيع استخدام هذه التقنية مستقبلا من خلال تطوير أنظمة طاقة وتدفئة تعمل بالنظائر المشعة للمركبات القمرية.

وستتمكن هذه الأنظمة من العمل بصورة مستقلة عن ضوء الشمس، وهو أمر بالغ الأهمية خلال الليل القمري الذي يستمر نحو أسبوعين، وكذلك داخل الفوهات المظللة دائما التي لا تصل إليها أشعة الشمس.

مهمة Transporter-17 ودورها في سوق الأقمار الصغيرة

جاء إطلاق القمر الصناعي BOHR ضمن برنامج Transporter-17 التابع لشركة SpaceX، وهو برنامج لإطلاق الأقمار الصناعية المشتركة بدأ عام 2021 بهدف تمكين عشرات الشركات من إرسال أقمار صناعية صغيرة إلى المدار بتكلفة أقل.

ووفقا للبيانات المتاحة، نقلت هذه المهمات خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 1800 قمر صناعي إلى الفضاء.

إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن SpaceX توقفت عن قبول حجوزات جديدة ضمن البرنامج لما بعد عام 2029.

وفي حال إنهاء البرنامج بالفعل، فقد يؤثر ذلك بشكل ملحوظ في سوق الأقمار الصناعية الصغيرة، إذ تُعد رحلات Transporter من أكثر وسائل الوصول إلى الفضاء انخفاضا في التكلفة بالنسبة للشركات الناشئة ومطوري الأقمار الصناعية.

المصدر: Наука Mail