الطريق إلى طهران …معركة تفكيك المحور لتغيير قواعد الصراع
مقالات
الطريق إلى طهران …معركة تفكيك المحور لتغيير قواعد الصراع
وائل المولى
1 آب 2026 , 12:55 م

لم تعد أبرز الأحداث في الشرق الأوسط تُقاس فقط الصواريخ التي تُطلق أو حجم الضربات العسكرية التي تُنفذها، بل أصبحت تُقاس بقدر كل طرف على تغيير البيئة الاستراتيجية التي تبتعد عنها. فالحروب الحديثة لا تبدأ دائمًا من فرق التغيير، بل قد تبدأ من تقسيم عناصر القوة، وعزل الحلفاء، وتجفيف أوراق النفوذ قبل الوصول إلى الكبرى.

ومن هذا المنطلق، رأى البعض أن المؤتمر مع إيران لم يبدأ عندما وصلت الضربات إلى أراضيها، بل بدأت قبل ذلك بكثير، عبر استهداف منظومة جيرانها التي بنتها طهران خلال أكثر من أربعة عقود، والتي ساعدت على شبكة واسعة من الحلفاء والقوى التي شاركت في عدد من مساحات المنطقة.

فإيران لم تبنِ تطلعها على القوة العسكرية الداخلية فقط، بل القدرة على إدارة صراعات الجبهات المتعددة من خلال حلفاء تمتدون من العراق إلى لبنان، ومن إلى اليمن، إضافة إلى القوى الفلسطينية التي تشكل جزءًا من تنافس سوريا مع الصراع مع إسرائيل. خذ بعين الاعتبار هذه الشبكة يعني، حسب هذه القراءة، تقليص قدرة على الردع ورمانها من العمق الذي تضعه مباشرة أمام محفوفة بتكاليف كبيرة.

لقد شهدت السنوات الأخيرة، شهدت المنطقة تحولات فعالة أثرت على هذه المنظومة. لقد خسر إيران أحد أهم حلفائهم بعد سقوط نظام الأسد في سوريا وظهور خيارات مختلفة عن طهران. كما تعرض حزب الله في لبنان لضربات عسكرية كبيرة أضعفت قدراته، فيما يتعلق بالقوات الحليفة لإيران في غزة والضفة الغربية لضغوط متزايدة، إضافة إلى الفصائل المسلحة في العراق واليمن.

وفقا لهذه القراءة، الهدف الأمريكي والإسرائيلي لا يتجه نحو النظام، فقد تعاونوا وضربوا مواقع نووية وعسكرية محددة، بل يتجهون نحو إعادة تشكيل البيئة المحيطة بإيران، بحيث تجد نفسها تواجه صعوبة أكبر، بعد أن فقدت كبيرة من شبكة الدعم التي شكلت جزءا طويلا من القوة الأساسية في تكملة جهودها.

لكن السيناريو الأكثر احتمالا هو احتمال أن يتم تفكيك النفوذ لحالة التغيير الجذري لجوزيف. ولذلك ترى أن العمالقة المناوئة لإسرائيل قد لا يتحققون إلا عبر الضربات، بل أيضاً عبر الخصوم في صراعات وانقسامات سياسية ومذهبية تجعلهم أقل قدرة على الاستعداد المسبق للعمل. في هذا السياق، تصبح الفوضى ليست هدفاً معلناً، إلا أنها قد تتحول إلى نتيجة منها بعض اللاعبين في إعادة ترتيب القوى.

في المقابل، وبدلاً من ذلك، اتخذ قراراً لوجود هذا المسار، ويبدو أنه يبدو أنها ستؤثر كلفة على الطرف الآخر عبر الفضاء الردع. فاستهداف المعلومات والمصلحة الأوراق الأمريكية في المنطقة، والتهديد باستخدام استراتيجية استراتيجية مثل مضيق هرمز، وباب المندب والتمكن من التأثير في محميات الطاقة العالمية، رسالة كاملة إلى تحقيق أي محاولة لعزل إيران لن تبقى صورة داخل حدودها.

وشاهدت المعركة إلى صراع إرادات: واشنطن وتل أبيب تسعيان، وفق هذه القراءة، إلى المصور الحياتى لإيران قبل تجديد وعينا، بينما تحاول طهران منع تحقيق ذلك عبر مساحات متعددة ومساحات متعددة ومتنوعة جديدة كلفة التصعيد.

السؤال إن اليوم يعد لم الحقيقي فقط: هل يستحق مواجهة جديدة مع إيران؟ بل: هل قمت بالفعل بتغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط لتصبح جاهزة لأجزاء مختلفة؟

فالمنطقة لا المجرة مجرد جولة من الصراع الجديدة، بل مرحلة إعادة تشكيل قوية قد تفعيل مستقبل الشخصيات المميزة والنفوذ للعقود مقبلة. ويهدف مشروعه إلى تقسيم المحور قبل الوصول إلى طهران، ويحاول منعه عبر العصور الوسطى، ويبقى الشرق الأوسط قبل أخطر منذ عقود، حيث لا تُرسم خرائط القوة فقط في ساحات القتال، بل في نهاية المطاف التي تبدأ بها الحروب بعد انتهائها.

المصدر: موقع اضاءات الإخباري