ابتكار ملصقان ذكيان ينجزان فحص التليف الكيسي خلال أقل من ساعة
منوعات
ابتكار ملصقان ذكيان ينجزان فحص التليف الكيسي خلال أقل من ساعة
2 آب 2026 , 14:40 م

طور باحثون في الولايات المتحدة ملصقين ذكيين قابلين للارتداء قد يغيران طريقة تشخيص التليف الكيسي، وهو مرض وراثي يؤثر في الجهازين التنفسي والهضمي، وذلك من خلال تبسيط اختبار العرق التقليدي وجعله أكثر سهولة وأقل تكلفة.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة npj Digital Medicine.

بديل بسيط للفحص التقليدي

يعتمد تشخيص التليف الكيسي عادة على قياس تركيز كلوريد العرق باستخدام أجهزة متخصصة لا تتوافر إلا في المراكز المعتمدة، وهو ما قد يصعب الوصول إلى الفحص بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية أو الدول محدودة الموارد.

أما النظام الجديد، المعروف باسم CF SWIFT، فيتكون من ملصقين صغيرين ومرنين ولطيفين على بشرة الرضع.

ويتميز بأنه:

أقل تكلفة.

سهل الاستخدام.

لا يحتاج إلى مختبرات متخصصة أو خبرات تقنية متقدمة.

كيف يعمل النظام؟

ملصقات ذكية لتشخيص التليف الكيسي ( مصدر الصورة: Pixabay )

يتضمن النظام خطوتين بسيطتين:

يوضع الملصق الأول على الجلد لتحفيز إفراز العرق باستخدام مادة كيميائية وبطارية صغيرة مدمجة.

يوضع الملصق الثاني في المكان نفسه لجمع العرق.

بعد ذلك، يلتقط المستخدم صورة للملصق بواسطة هاتف ذكي، ويحلل تطبيق مخصص درجة تغير اللون لحساب تركيز كلوريد العرق.

ولا تستغرق العملية كاملة أكثر من ساعة واحدة.

نتائج مماثلة للفحص القياسي

شملت الدراسة 55 مشاركا، بينهم 3 متطوعين أصحاء و52 شخصا مصابين بالتليف الكيسي أو بحالات مرتبطة به، وتراوحت أعمارهم بين حديثي الولادة و21 عاما.

وخضع جميع المشاركين لكل من الفحص التقليدي واختبار الملصقات الذكية.

وأظهرت النتائج توافقا كبيرا بين الطريقتين، ما يدل على أن النظام الجديد يستطيع قياس مستويات كلوريد العرق بدقة موثوقة.

أهمية التشخيص المبكر

أوضح الباحثون أن نحو نصف المصابين بالتليف الكيسي حول العالم لم يشخصوا بعد.

وأشاروا إلى أن متوسط العمر المتوقع للمصابين غير المشخصين قد يكون أقل من 5 سنوات في حال عدم تلقي العلاج، بينما يمكن أن يرتفع بشكل كبير مع التشخيص المبكر والعلاج المناسب.

ما الخطوة التالية؟

أكد الباحثون أن التقنية لا تزال بحاجة إلى دراسات متعددة المراكز تشمل عددا أكبر من الرضع، لأن معظم اختبارات التليف الكيسي تجرى خلال الأسابيع الأولى من الحياة.

كما أوضحوا أن اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) سيكون ضروريا قبل طرح هذه الملصقات للاستخدام السريري، لكن النتائج الحالية تشير إلى أنها قد توفر مستقبلا وسيلة أكثر سهولة لإتاحة التشخيص المبكر وتحسين فرص العلاج وجودة الحياة للمصابين بالتليف الكيسي.

المصدر: npj Digital Medicine