بقلم_ الخبير عباس الزيدي
يعتقد البعض ان ولاية الفقيه في العراق وليدة اللحظة او انها ( جائت ما بعد سقوط النظام) او انها حصرا على فصائل المقاومة أو بعض الحركات والاحزاب ممن يعتقدون بولاية الفقيه وهنا لابد من التأكيد وتسليط الضوء على حقيقة غائبة لدى البعض لغرض معرفة عدد عشاق ولاية الفقيه وعشرات الالاف من الشهداء والمغيبين الذين ضحوا من اجل هذا الخط الجهادي في العراق عبر شواهد تاريخية و وقائع عشناها ونحن عليها شهود عيان
ولكن علينا التركيز هنا
1_ اناقش ولاية الفقيه للامام الخميني في العراق دون غيره من المراجع العظام قدس سرهم
2_ معتنقي ولاية الفقيه حصرا في الداخل العراقي
3_ متى انطلقت في العراق وماهي مراحلها
4_ كيف ومن تصدى لها وحسب الاحداث والتاريخ
اولا_ الفطرة والعفوية
قبل وبعد الثورة الاسلامية لم يكن في العراق أحزاب إسلامية شيعية بالمعنى التنظيمي والحركي سوى حزب الدعوة الاسلامية ومنظمة العمل الاسلامي فقط والاثنان بعيدين عن ولاية الفقيه ولكن
عند نجاح الثورة الاسلامية بقيادة الامام الراحل السيد روح الله الموسوي الخميني طاب ثراه واعلان النظام الاسلامي اصبح هناك تعاطف كبير جدا مع هذه الثورة المباركة على نحو عام ومع السيد الامام على نحو خاص من العامة والنخب المثقفة بل حتى على مستوى المراجع الكرام وطلاب البحث الخارج والمبلغين راح ضحيتها الالاف من الشهداء حتى اصبح من المتعارف عن النظام المجرم كان يعتقل وينهي حياة عوائل باكملها او مناطق يغلقها او قوميات يقوم بأبادتها تحت لائحة (خميليةاو خمينية) اختطاف وقتل وتغيبب وتهجير الخ
ومع حملات الابادة تلك اصبحت هناك ردة فعل كبيرة للتمسك بولاية الفقيه رغم ان الاغلب الاعم لم يكونوا من مقلدي السيد الامام بل يقلدون مراجع اخرين بمافيهم ممن ينتمون الى حزب الدعوة او الى منظمة العمل الاسلامي
ثانيا_الالاف من الذين اعتقلهم النظام وممن نجوا من الإعدام واحواض التيزاب سواء من الدعوة او منظمة العمل الاسلامي او غيرهم فيما بعد حدث بينهم نقاش وحوارات كثيرة وكبيرة وربما اصبحت فيما بعد نقطة خلاف فيما بينهم لكن على العموم الاغلب الاعلم اصبح يعتقد بولاية الفقيه بعيدا عن مرجع التقليد نظرا للحاجة الحركية المرجعية الجهادية باعتبارها ضرورة لمقاومة الطواغيت ولازلت اتحدث هنا في بداية نجاح الثورة في ايران
رابعا_الالاف ممن هجرهم النظام اغلبهم عشق الامام الخميني طاب ثراه ممن عاصروه او حتى أبنائهم
خامسا_ الحرب التي فرضها نظام صدام على ايران تعتبر مرحلة مهمة في هذا الخط الجهادي حيث تأسس المجلس الأعلى ومنظمة بدر واجزم انهم و مع المسفرين شكلوا اعداد كبيرة ( عند رجوع المجلس الأعلى وبعد استشهاد السيد محمد باقر الحكيم ووفاة السيد عبد العزيز تغيرت التوجهات والواضح متها اليوم تيار الحكمة اما تنظيمات بدر فبين بين )
سادسا_ مجاهدوا الداخل في اهوار الجنوب من 1982 _ 2003 كان الاغلب الاعم منهم في المحاور ممن يقلد السيد الامام الخميني او من كان يؤمنبه دسماحته ولي فقيه وانا شخصيا تحدث مع البعض منهم انذاك و البعض لازال على قيد الحياة أطال الله في أعمارهم
سابعا_ الانتفاضة الشعبانية المباركة 1991 والهجرة المليونية بعد الانتفاضة شكلت انعطافة كبيرة لهذا الخط الجهادي الرسالي
ثامنا_تاسيس قوات الحسين في الأهوار جائت ثمرة من الثمرات المباركة لماتقدم وكان للشهيدين الكبيرين ابو زينب الخالصي وأبومهدي المهندس رضوان الله عليهم آنذاك الاثر الكبير في ذلك
تاسعا_ 1994 التحرك الذي قام به الشيخ الشهيد فاضل العمشاني طاب ثراه ( وتلك قصة أزعم اني اعرف أدق تفاصيلها من عمليات ورجال ونساءوتنظيمات عسكرية لمراتب متقدمة وشهداء ومجاهدين و منظرين والكثير منهم بفضل الله على قيد الحياة ومن أهل العطاء واصحاب خصال قل نظيرها سواء في بغداد او الوسط او الجنوب بل حتى في شمال العراق واجزم في تكريت والدور والعلم وكركوك وهناك من يشهد بذلك
عاشرا_ وفاة الامام الخميني طاب ثراه وانتخاب السيد الشهيد القائد السيد الامام الخامنئي رزقنا الله شفاعته كانت ايضا ذات اثر كبير لايقل عن الاسباب المذكورة علما انها سبقت حركة الشيخ الشهيد العمشاني رضوان الله عليه
حادي عشر_ سقوط النظام في 2003
ثاني عشر_ تشكيل فصائل المقاومة
ثالث عشر _أخلاق وتاثير الشهيدين الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس رضوان الله عليهما
رابع عشر _ استشهاد سماحة السيد القائد الامام الخامنئي رضوان الله عليه
خامس عشر _ قضايا يجب ان تذكر
1_ لم يكن هذا الخط الرسالي والجهادي ( الولائيين ) غائبين عن اي حدث او أي فرصة من الممكن استثمارها في مقارعة النظام في الداخل العراقي بما فيها حظور صلاة الجمعة للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر طاب ثراه كذلك كانوا سباقين ومن المبادرين في الانتفاضة المباركة التي اعقبت استشهاده رضوان الله عليه ومن المبادرين في الاخذ بثأره ولعل من يقراء حروفي الان هو من قام بأكثر من عملية على مستوى العراق ومدينة الصدر المباركة ولازالت كلمات الشهيد قاسم غازي الشويلي في مسامعي عندما قام النظام الععلقي البعثي العفن باغتيال السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر رضوان للله عليه _ قال الشهيد قاسم لي _ من الحكمة والعقل ان نكون اول الثوار في مسجد الحكمة و ليس من الاحسان الذهاب الى مسجد المحسن لطلب ثأر للسيد الشهيد ابا مؤمل رضوان الله عليه بل هو واجبا شرعيا ملزما للانتقام من المجرمين ارجاس البعث القتلة ويشهد الله كنا من اوائل المتصدين للقوات الصدامية المدرعة التي حاصرت شمال مدينة الصدر عبر قناة الجيش انذاك ومن عمليات الثأر ايضا يحب ان نذكر التخطيط لاغتيال راس النظام المجرم في منصة استعراض طيران الجيش التي كشفت وراح ضحيتها عدد من الشهداء منهم الشهيد قاسم غازي وكذلك التخطيط لانتفاضة في العمارة مع المرحوم السيد مجيد ابراهيم الياسري رحمه الله بعد قمع انتفاضة بغداد وايضا من عمليات الثأر للسيد الشهيد كانت عملية اختراق بناء قصور الهدام في تكريت والبعض يعرف بتلك العمليات
2_رفدنا عملية دعم الحوزات العلمية المباركة انذاك على مستوى طلبة العلم وتشجيعهم بالالتحاق فيها وحتى على المستوى المادي
3_ نشاط دعم مالي للشهداء والفقراء والمتعففين إبان ويلات الحصار المفروض على العراق
4_ المساعدة بأيواء المطلوبين من الشيوخ للنظام مع عوائلهم او المساعدة في هروبهم خارج العراق
5_ساهمنا بشكل كبير بإسقاط النظام وقاتلنا الاحتلال منذ اللحظة الاولى خصوصا في الجنوب وكثير من الاخوة يعي ويدرك ما اقول
6_لم ولن تتلوث ايدينا بالمال العام والحمد لله رب العالمين
7_ بمبادرة شكلنا اول حكومة محلية على مستوى العراق في المحافظات الجنوبية حتى على مستوى بغداد وهناك الف والف شاهد دون مساعدة المحتل وحافظنا على المؤسسات والدوائر الحكومية
8_لم نعمل على اضعاف او تضعيف اي حزب او تيار او حركة شيعية امتثالا لفتوى سيدنا الشهيد القائد الامام الخامنئي رضوان الله عليه بالحرمة المطلقة لذلك
9_ لم نتهافت على المكاسب والمناصب قط الا ما تم تكليف البعض منا فيه واغلبنا حتى هذه اللحظة يعاني من ضنك العيش ونسكن في بحبوة صغيرة لانملك من حطام الدنيا شيئا تواقين لخدمة الاسلام والعراق وتحقيق السيادة الكاملة
سادس عشر_ الخلاصة
من يعتقد ان معتنقي ولاية الفقيه في العراق حديثي عهد فهو على خطاء نحن أجيال بعد أجيال ومن يعتقد ان عددهم قليل فلينظر الى تشييع السيد القائد الامام الخامنئي او ما سيحصل من حظور في ذكرى اربعينية استشهاده ومن يعتقد ان قضية الولائيين ستنتهي في العراق فهو على خطاء كبير لانها قضية تقليد واعتناق عقائدي دأب عليها الشيعه منذ الأزل بالعهد والتعاهد امام الله مع مراجعهم الكرام رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين
ان حديثي في هذا المقام لا أريد به تحدي لاحد سواء كان شخص او حزب ولا اريد به علوا في الأرض ولا فسادا بقدر تبيان حقيقة ربما غابت عن البعض
نسأل الله أن يحفظ جميع مراجع الدين و المسلمين والمقاومين وان ينصر لاسلام واهله
انه ناصرنا ومنه نستمد العون