بدأ باحثون في ولاية ساوث كارولاينا الأمريكية استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات يمكن أن تساعد في مواجهة بعض أكثر تحديات تنظيف المواقع النووية تعقيدا في الولايات المتحدة، مع إمكانية تحقيق وفورات تتجاوز 150 مليار دولار على مدى دورة حياة عمليات التنظيف.
ويجمع المشروع بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات والمواد المتقدمة وتقنيات التصنيع بالإضافة، بهدف تطوير حلول جديدة للتعامل مع المهام المرتبطة بإزالة التلوث والنفايات النووية.
مركز للتصنيع المتقدم
ينفذ المشروع في مركز التعاون للتصنيع المتقدم (AMC)، وهو منشأة بحثية تبلغ مساحتها نحو 63 ألف قدم مربعة في مدينة أيكن بولاية ساوث كارولاينا.
ويعد المركز جزءا من مختبر نهر سافانا الوطني (SRNL)، وقد بدأ تشغيله في 7 أغسطس 2025.
ويعمل الباحثون في المنشأة على تطوير تقنيات يمكن استخدامها للتعامل مع المشكلات المعقدة التي تواجه عمليات تنظيف المواقع والمنشآت المرتبطة بالأنشطة النووية.
دور الذكاء الاصطناعي
يسعى الباحثون إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات أكثر قدرة على التعامل مع البيئات النووية المعقدة.
ويمكن للأنظمة الذكية أن تساعد في تحليل البيانات، وتحسين عمليات التخطيط، ودعم تصميم الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التنظيف، إلى جانب مساعدة الروبوتات على تنفيذ المهام التي قد تكون خطرة أو صعبة على البشر.
ولا يقتصر المشروع على الذكاء الاصطناعي وحده، بل يعتمد على دمجه مع تقنيات الروبوتات والمواد المتقدمة والتصنيع بالإضافة لإنشاء حلول مصممة خصيصا لاحتياجات عمليات التنظيف النووي.
تقليل مخاطر العمل
تعد عمليات تنظيف المواقع التي تحتوي على مواد مشعة من أكثر المهام تعقيدا، بسبب الحاجة إلى التعامل مع مواد قد تشكل خطرا على العاملين والبيئة.
ويمكن أن تساهم الروبوتات والأدوات التي يجري تطويرها في تقليل حاجة البشر إلى دخول بعض المناطق الخطرة، من خلال تنفيذ مهام الفحص أو المعالجة أو نقل المواد في بيئات يصعب العمل فيها بصورة مباشرة.
خفض تكاليف التنظيف
إلى جانب تعزيز السلامة، يهدف المشروع إلى تقليل التكلفة الإجمالية لعمليات التنظيف النووي على مدى دورة حياة المنشآت.
ويقدر المشروع إمكانية تحقيق وفورات تتجاوز 150 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم التكاليف المرتبطة بإدارة النفايات النووية وتنظيف المواقع الملوثة وإيقاف تشغيل المنشآت القديمة.
الجمع بين تقنيات متعددة
تكمن أهمية مركز AMC في جمع عدة تقنيات متقدمة ضمن منظومة بحثية واحدة.
ويشمل ذلك الذكاء الاصطناعي والروبوتات والمواد المتقدمة والتصنيع بالإضافة، وهي تقنيات يمكن أن تعمل معا لتطوير معدات وأدوات قادرة على التعامل مع متطلبات عمليات التنظيف النووي.
وقد يسمح هذا النهج بتصميم أدوات أكثر تخصصا وفقا لطبيعة كل موقع والمهمة المطلوبة، بدلا من الاعتماد على معدات تقليدية لا تناسب جميع الظروف.
خطوة نحو تنظيف نووي أكثر كفاءة
يمثل تطوير هذه الأدوات محاولة لاستخدام التقنيات الحديثة في أحد أكثر المجالات تعقيدا وتكلفة في قطاع الطاقة النووية.
ويركز الباحثون على تحويل الابتكارات في الذكاء الاصطناعي والتصنيع والروبوتات إلى أدوات عملية يمكن استخدامها في عمليات التنظيف، بما قد يساعد مستقبلا على تقليل المخاطر التي يتعرض لها العاملون، وتسريع بعض العمليات، وخفض تكاليف التعامل مع النفايات والمواقع النووية.