الكشف عن دور محتمل للقهوة في حماية عضلات كبار السن
دراسات و أبحاث
الكشف عن دور محتمل للقهوة في حماية عضلات كبار السن
20 آب 2026 , 13:24 م

كشفت دراسة أجراها باحثون إسبان أن بعض المركبات النشطة بيولوجيا الموجودة في القهوة قد تساعد على الحفاظ على صحة العضلات الهيكلية لدى كبار السن، وربما تقلل خطر فقدان الكتلة العضلية والقوة مع التقدم في العمر.

وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد تحليل بيانات 54 دراسة شملت تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات وأبحاثا شارك فيها البشر.

القهوة وصحة العضلات ( مصدر الصورة: Freepik )

ونشرت المراجعة العلمية في مجلة Food & Function.

مركبات مفيدة في القهوة

ركز الباحثون بصورة خاصة على مجموعة من المركبات الموجودة في القهوة، من بينها الكافيين والبوليفينولات والتريغونيلين، إضافة إلى مركبات أخرى ذات نشاط بيولوجي.

وأظهرت غالبية التجارب قبل السريرية أن هذه المواد يمكن أن تؤثر في عدد من العمليات المرتبطة بصحة العضلات.

تحسين إنتاج الطاقة في العضلات

أشارت معظم التجارب المخبرية إلى أن المركبات الموجودة في القهوة قد تساعد على تحسين عمل الميتوكوندريا، وهي هياكل صغيرة داخل الخلايا مسؤولة بصورة أساسية عن إنتاج الطاقة.

ويعد إنتاج الطاقة بكفاءة أمرا مهما للحفاظ على قدرة العضلات على العمل، خاصة مع التقدم في العمر.

كما أظهرت الدراسات أن بعض مركبات القهوة قد تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، إضافة إلى التأثير في طريقة تعامل الأنسجة العضلية مع الغلوكوز والدهون.

وترتبط هذه العمليات بالحفاظ على قوة العضلات وقدرتها على التحمل.

القهوة والساركوبينيا

تشير بيانات الدراسات الرصدية التي أجريت على البشر أيضا إلى وجود علاقة محتملة بين تناول القهوة وانخفاض احتمالية الإصابة بـالساركوبينيا، وهي حالة مرتبطة بالتقدم في العمر وتتميز بانخفاض الكتلة العضلية والقوة البدنية.

كما أظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة كانوا أقل عرضة للإصابة بما يعرف بـمتلازمة الهشاشة لدى كبار السن.

وتشير هذه النتائج إلى احتمال وجود دور لبعض مكونات القهوة في دعم صحة العضلات مع التقدم في العمر.

هل القهوة تمنع ضعف العضلات؟

رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن القهوة لا يمكن اعتبارها حتى الآن وسيلة مثبتة للوقاية من فقدان العضلات المرتبط بالشيخوخة.

فالمراجعة العلمية توضح وجود آليات بيولوجية محتملة وروابط إحصائية بين استهلاك القهوة وصحة العضلات، لكنها لا تقدم دليلا قاطعا على أن تناول القهوة يؤدي بصورة مباشرة إلى زيادة الكتلة العضلية أو تحسين القدرة البدنية لدى الإنسان.

ويحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات السريرية المصممة خصيصا لاختبار تأثير القهوة ومركباتها على الكتلة العضلية والقوة والقدرة على الحركة لدى كبار السن.

نتائج واعدة تحتاج إلى مزيد من الأدلة

تشير نتائج المراجعة إلى أن بعض المركبات الموجودة في القهوة قد تكون ذات تأثيرات مفيدة على العمليات التي تحافظ على صحة العضلات، خصوصا ما يتعلق بإنتاج الطاقة والالتهاب والإجهاد التأكسدي واستقلاب الغلوكوز والدهون.

لكن هذه النتائج لا تعني أن القهوة يمكن أن تحل محل النشاط البدني أو التغذية المتوازنة أو الرعاية الطبية اللازمة لكبار السن.

ويبقى تحديد الكمية المناسبة من القهوة وتأثير أنواعها المختلفة وطرق تحضيرها على صحة العضلات موضوعا يحتاج إلى مزيد من البحث العلمي.

المصدر: صحيفة Газета.Ru