تحليل بروتينات الدم قد يوفر بديلا لخزعة الكبد
دراسات و أبحاث
تحليل بروتينات الدم قد يوفر بديلا لخزعة الكبد
20 آب 2026 , 14:57 م

توصل باحثون من معهد سكولتيك، التابع لمجموعة VEB.RF، والمركز الوطني لبحوث الأورام ن. ن. بتروف، إلى بروتينات موجودة في الدم لدى الفئران يمكن أن تشير إلى وجود تلف في الكبد.

وقد تمثل هذه البروتينات مستقبلا بديلا أقل تدخلا عن خزعة الكبد، إذا أثبتت الدراسات اللاحقة فعاليتها لدى البشر.

وتعد خزعة الكبد إجراء طبيا يتطلب أخذ عينة من أنسجة الكبد لفحصها، وقد تكون مؤلمة أو غير مناسبة لبعض المرضى، لذلك يبحث العلماء عن طرق تشخيصية أكثر سهولة وأقل تدخلا.

بروتينات الدم بدلا من خزعة الكبد ( مصدر الصورة: Freepik )

مؤشرات حيوية في الدم

وجد الباحثون أن مستويات بعض البروتينات في دم الفئران تتغير عند حدوث تلف في الكبد.

ولا تعكس هذه البروتينات المرض نفسه بشكل مباشر، بل تشير إلى استجابات الجسم الدفاعية تجاه الضرر الذي يصيب الكبد.

ويرى العلماء أن هذه الخاصية يمكن أن تكون مفيدة في متابعة تطور المرض ومعرفة مدى استجابة الجسم للعلاج.

وقال أليكسي كونونيخين، الباحث العلمي الرئيسي في مختبر تقنيات علم الأوميكس والبيانات الضخمة للطب الشخصي في سكولتيك، إن الفريق استخدم نموذجا حيوانيا للالتهاب الحاد في الكبد، وحدد باستخدام مطيافية الكتلة البروتينات الموجودة في الدم والتي تغيرت مستوياتها بشكل واضح.

ثم استخدم الباحثون البيانات التي حصلوا عليها لتحديد إمكانية الاستفادة من هذه المؤشرات في المراحل المبكرة من المرض.

تشخيص مبكر دون خزعة

إذا نجحت هذه المؤشرات الحيوية في اجتياز اختبارات التحقق لدى البشر، فقد يصبح من الممكن استخدامها مستقبلا في التشخيص الوقائي لمشكلات الكبد ومتابعة المرضى دون الحاجة إلى إجراء خزعة مؤلمة.

وقد يسمح تحليل هذه البروتينات للأطباء بمراقبة التغيرات التي تحدث في الجسم مع تطور المرض، إضافة إلى تقييم مدى فعالية العلاج.

لكن هذه التطبيقات لا تزال في مرحلة البحث، ولا يمكن حاليا اعتبار تحليل البروتينات في الدم بديلا مثبتا لخزعة الكبد لدى المرضى.

مركبات نباتية تحمي الكبد

درس الباحثون أيضا تأثير بعض المركبات الطبيعية المستخلصة من النباتات على صحة الكبد لدى الفئران.

وأظهرت التجارب أن الفئران التي تلقت هذه المركبات كانت لديها فرص أعلى للبقاء على قيد الحياة، كما تحسنت حالة الكبد لديها.

وأشار الباحثون إلى أن المركبات التي تمت دراستها لم تظهر سمية أو قدرة على إحداث طفرات في التجارب التي أجريت عليها.

تحديد المادة الأكثر نشاطا

لم يكتف العلماء بدراسة التأثير العام لهذه المركبات، بل حللوا تركيبها وحددوا الجزء الأكثر نشاطا فيها.

وتتوافق النتائج الجديدة مع تجارب سابقة أظهرت أن هذه المركبات تمتلك تأثيرا وقائيا محتملا على الكبد.

وقد يساعد تحديد الجزء الأكثر نشاطا في مواصلة دراسة آلية تأثير هذه المواد وتقييم إمكانية تطويرها إلى وسائل علاجية أو وقائية مستقبلا.

الحاجة إلى دراسات على البشر

نشرت نتائج الدراسة في مجلة International Journal of Molecular Sciences، وحظي البحث بدعم من مشروع روسي صيني تابع لصندوق العلوم الروسي.

ورغم النتائج الواعدة التي ظهرت في النماذج الحيوانية، فإن الانتقال من التجارب على الفئران إلى الاستخدام الطبي لدى البشر يتطلب مراحل إضافية من البحث والتحقق.

وسيكون من الضروري التأكد من أن مؤشرات البروتين المكتشفة تظهر بالطريقة نفسها لدى البشر، وأنها قادرة على الكشف المبكر عن أمراض الكبد بدقة وأمان، قبل استخدامها كبديل فعلي لخزعة الكبد.

المصدر: Наука Mail