‏الاحتباس الحراري قد يؤدي إلى ظهور ثقب أوزون فوق القطب الشمالي
دراسات و أبحاث
‏الاحتباس الحراري قد يؤدي إلى ظهور ثقب أوزون فوق القطب الشمالي
18 أيلول 2026 , 17:24 م

قد يظهر  ثقب صغير في طبقة الأوزون فوق منطقة القطب الشمالي نتيجة التغير المناخي، في الوقت الذي يتوقع فيه أن يختفي ثقب الأوزون الكبير فوق القارة القطبية الجنوبية بحلول عام 2050، وتعود طبقة الأوزون إلى حالتها الطبيعية.

‏وقال أليكسي كوكورين، خبير قضايا المناخ في مؤسسة «الطبيعة والناس»، لوكالة تاس، إن هذا الاحتمال يرتبط بالتغيرات التي يحدثها الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لحماية طبقة الأوزون الذي يصادف يوم الأربعاء.

‏كيف يمكن أن يظهر ثقب الأوزون فوق القطب الشمالي؟

‏وأوضح كوكورين أن الاحتباس الحراري يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة طبقة التروبوسفير، وهي الطبقة السفلى من الغلاف الجوي، في حين تنخفض درجة حرارة الستراتوسفير، وهي الطبقة التي توجد فيها طبقة الأوزون.

‏وقال إن ذلك يعني أن الظروف التي تكون فيها الستراتوسفير شديدة البرودة مع وجود ضوء الشمس ستصبح أكثر تكرارا في منطقة القطب الشمالي.

‏وأضاف أن هذه الظروف قد تؤدي إلى ظهور ثقب صغير وضعيف جدا في طبقة الأوزون فوق القطب الشمالي.

‏وأشار الخبير إلى أن هذا الاحتمال لا ينبغي اعتباره مشكلة كبيرة، لأن ثقب الأوزون المتوقع فوق القطب الشمالي سيكون أضعف بكثير من الثقب الموجود فوق القارة القطبية الجنوبية.

‏ويرجع ذلك إلى أن المناخ في القارة القطبية الجنوبية أكثر برودة بكثير من القطب الشمالي، ما يوفر ظروفا أكثر ملاءمة لتكوين ثقب كبير في طبقة الأوزون.

‏ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي قد يختفي بحلول 2050

‏وفي المقابل، أشار كوكورين إلى أن ثقب الأوزون الكبير فوق القارة القطبية الجنوبية من المتوقع أن يعود إلى حالته الطبيعية بحلول منتصف القرن الحالي.

‏وقال إن التقرير التقييمي الثالث للاتحاد الروسي بشأن تغير المناخ، الذي أعدته المرصد الجيوفيزيائي الرئيسي باسم أ. ي. فوييكوف عام 2022، يشير إلى أن طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية من المتوقع أن تعود إلى حالتها الطبيعية بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين.

‏اليوم الدولي لحماية طبقة الأوزون

‏أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 سبتمبر يوما دوليا لحماية طبقة الأوزون، تخليدا لذكرى توقيع بروتوكول مونتريال بشأن المواد التي تستنزف طبقة الأوزون عام 1987.

‏ونص هذا الاتفاق على التخلص التدريجي من المواد الاصطناعية التي كانت تستخدم في أنظمة التبريد، ومن بينها مركبات الفريون والكلوروفلوروكربونات وغيرها من المواد التي تساهم في تدمير طبقة الأوزون.

المصدر: وكالة تاس للعلوم