عَبْدُ الْحَمِيدِ كَنَاكْرِي خُوجَة: بَيْنَ الْقِيلِ وَالْقَالِ، نَزَاهَةُ الْأَقْوَالِ تُقَالُ فِي الْمَقَالِ.
مقالات
عَبْدُ الْحَمِيدِ كَنَاكْرِي خُوجَة: بَيْنَ الْقِيلِ وَالْقَالِ، نَزَاهَةُ الْأَقْوَالِ تُقَالُ فِي الْمَقَالِ.

«حِينَ تَتَجَاوَزُ الْمُوَاجَهَةُ حُدُودَ الصَّوَارِيخِ إِلَى صِرَاعِ الْإِرَادَاتِ وَالثَّرَوَاتِ وَالْقَرَارِ الْمُسْتَقِلِّ، وَحِينَ تُثِيرُ بُؤَرُ التَّجَسُّسِ وَمَرَاكِزُ الِاسْتِخْبَارَاتِ الْأَمْرِيكِيَّةِ وَالْمُوسَادِ الْمُشْتَبَهَ فِي نَشَاطِهَا ضِدَّ إِيرَانَ أَسْئِلَةً تَتَجَاوَزُ ظَاهِرَ الْمَشْهَدِ، وَحِينَ تَسْتَدْعِي مَوَاقِفُ بَعْضِ حُكَّامِ دُوَيْلَاتِ وَمَحْمِيَّاتِ الْخَلِيجِ مُسَاءَلَةً عَنِ الْمَسَافَةِ بَيْنَ الْخِطَابِ الدِّينِيِّ وَالْخِيَارَاتِ السِّيَاسِيَّةِ؛ تُصْبِحُ نَزَاهَةُ الْأَقْوَالِ مِيزَانًا لِكَشْفِ الْأَطْمَاعِ، وَرَفْضِ الْعُدْوَانِ، وَصَوْنِ حَقِّ الشُّعُوبِ فِي تَقْرِيرِ مَصِيرِهَا، بَعِيدًا عَنِ التَّعْمِيمِ وَالتَّضْلِيلِ»

لَيْسَتْ كُلُّ رِوَايَةٍ حَقِيقَةً، وَلَا كُلُّ مَا تُرَوِّجُهُ الْمَنَابِرُ يَكْشِفُ مَا يَجْرِي خَلْفَ الْمَشْهَدِ. فِي زَمَنٍ تَتَخَفَّى فِيهِ أَطْمَاعُ الْهَيْمَنَةِ وَرَاءَ شِعَارَاتِ الْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ، يُصْبِحُ وَاجِبُ الْكَلِمَةِ النَّزِيهَةِ أَنْ تَنْفُذَ إِلَى جَوْهَرِ الصِّرَاعِ، وَأَنْ تُسَمِّيَ الْعُدْوَانَ بِاسْمِهِ، وَتَكْشِفَ مَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ حِسَابَاتِ النُّفُوذِ وَالثَّرَوَاتِ وَاسْتِقْلَالِ الْقَرَارِ.

إِنَّ الْعُدْوَانَ عَلَى الْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ لَا يَنْفَصِلُ عَنْ مُحَاوَلَاتِ إِخْضَاعِ الدُّوَلِ الَّتِي تَتَمَسَّكُ بِقَرَارِهَا الْوَطَنِيِّ، وَلَا عَنْ صِرَاعٍ تَتَدَاخَلُ فِيهِ الْمَصَالِحُ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةُ مَعَ الْأَطْمَاعِ فِي النَّفْطِ وَمُقَدَّرَاتِ الْمِنْطَقَةِ. وَلَا يَحِقُّ لِلْقُوَى الْمُعْتَدِيَةِ أَنْ تَجْعَلَ مِنْ قُوَّتِهَا مِعْيَارًا لِلْحَقِّ، أَوْ أَنْ تَفْرِضَ إِرَادَتَهَا عَلَى دَوْلَةٍ وَشَعْبٍ، ثُمَّ تُطَالِبَ الْعَالَمَ بِتَصْدِيقِ ذَرَائِعِهَا.

أَوَّلًا: الثَّرَوَاتُ وَالْهَيْمَنَةُ:

لَا يُمْكِنُ فَهْمُ الْمُوَاجَهَةِ بِمَعْزِلٍ عَنِ التَّنَافُسِ عَلَى النُّفُوذِ وَمَصَادِرِ الطَّاقَةِ. فَالنَّفْطُ لَيْسَ مُجَرَّدَ مَوْرِدٍ اقْتِصَادِيٍّ، بَلْ عُنْصُرٌ فِي مَوَازِينِ الْقُوَّةِ الْعَالَمِيَّةِ، وَمَحَلُّ أَطْمَاعِ الْقُوَى الَّتِي تَسْعَى إِلَى التَّحَكُّمِ بِمَسَارَاتِ الْقَرَارِ فِي الْمِنْطَقَةِ. وَمِنْ هُنَا، فَإِنَّ تَصْوِيرَ الْعُدْوَانِ عَلَى إِيرَانَ بِاعْتِبَارِهِ إِجْرَاءً مُعْزُولًا عَنْ أَهْدَافِ الْهَيْمَنَةِ يُغْفِلُ جَوْهَرَ الصِّرَاعِ: إِخْضَاعَ الْقَرَارِ الْمُسْتَقِلِّ، وَإِضْعَافَ قُدْرَةِ الدَّوْلَةِ عَلَى حِمَايَةِ خِيَارَاتِهَا، وَإِعَادَةَ تَرْتِيبِ الْمِنْطَقَةِ بِمَا يَخْدِمُ الْقُوَى الطَّامِعَةَ فِي ثَرَوَاتِهَا.

إِنَّ رَفْضَ الْعُدْوَانِ مَوْقِفٌ مَبْدَئِيٌّ، وَحَقُّ الدُّوَلِ فِي الِاسْتِقْلَالِ وَصَوْنِ مُقَدَّرَاتِهَا لَيْسَ مَنْحَةً مِنَ الْقُوَى الْكُبْرَى. فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَحَوَّلَ الْأَمْنُ إِلَى ذَرِيعَةٍ لِلسَّيْطَرَةِ، وَلَا أَنْ يُطَالَبَ الْمُعْتَدَى عَلَيْهِ بِالتَّنَازُلِ، فِيمَا تُمنَحُ الْقُوَى الْمُعْتَدِيَةُ حَقَّ تَحْدِيدِ شُرُوطِ الْمُوَاجَهَةِ وَمَصِيرِ الْمِنْطَقَةِ.

ثَانِيًا: التَّجَسُّسُ بِوَصْفِهِ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ الْعُدْوَانِ:

لَا يَبْدَأُ الْعُدْوَانُ بِالضَّرُورَةِ مَعَ إِطْلَاقِ الصَّوَارِيخِ؛ فَقَدْ تَسْبِقُهُ عَمَلِيَّاتُ رَصْدٍ وَجَمْعِ مَعْلُومَاتٍ وَتَحْدِيدِ أَهْدَافٍ وَتَنْسِيقٍ اسْتِخْبَارَاتِيٍّ، ثُمَّ تَتَّصِلُ هَذِهِ الْأَنْشِطَةُ بِالتَّخْطِيطِ وَالتَّنْفِيذِ الْعَسْكَرِيِّ. لِذَلِكَ لَا يُمْكِنُ فَصْلُ مَرَاكِزِ الِاسْتِخْبَارَاتِ وَبُؤَرِ التَّجَسُّسِ عَنْ سِيَاقِ الْعُدْوَانِ عَلَى الْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ، حِينَ تُسْتَخْدَمُ لِتَوْفِيرِ الْمَعْلُومَاتِ وَخِدْمَةِ الْعَمَلِيَّاتِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ أَمْنَ إِيرَانَ وَشَعْبِهَا وَقُدُرَاتِهَا.

وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، تَكْتَسِبُ التَّقَارِيرُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِاسْتِهْدَافِ مَوَاقِعَ مُرْتَبِطَةٍ بِوَكَالَةِ الِاسْتِخْبَارَاتِ الْمَرْكَزِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ (CIA) دَلَالَةً مُهِمَّةً، كَمَا تَبْرُزُ أَنْشِطَةُ الْمُوسَادِ الْإِسْرَائِيلِيِّ وَالْمَوَاقِعُ الْمُشْتَبَهُ فِي اسْتِخْدَامِهَا لِلتَّجَسُّسِ وَالتَّنْسِيقِ ضِدَّ إِيرَانَ. وَتُثِيرُ الْمَعْلُومَاتُ الْمُتَدَاوَلَةُ بِشَأْنِ احْتِمَالِ تَوْظِيفِ بَعْضِ الْمُنْشَآتِ الْمَدَنِيَّةِ، بِمَا فِيهَا فَنَادِقُ، لِاجْتِمَاعَاتٍ أَوْ أَنْشِطَةٍ اسْتِخْبَارَاتِيَّةٍ أَسْئِلَةً عَنِ الشَّبَكَاتِ الَّتِي تَعْمَلُ خَلْفَ الْوَاجِهَاتِ الظَّاهِرَةِ.

إِنَّ التَّجَسُّسَ الْمُعَادِيَ لَيْسَ تَفْصِيلًا هَامِشِيًّا، بَلْ جُزْءٌ مِنْ صِرَاعٍ يَسْتَهْدِفُ أَمْنَ الدُّوَلِ وَاسْتِقْلَالَهَا. وَمِنْ حَقِّ إِيرَانَ أَنْ تُوَاجِهَ التَّهْدِيدَاتِ الْمُوَجَّهَةَ إِلَيْهَا، وَأَنْ تَكْشِفَ مَا يَتَوَفَّرُ لَدَيْهَا مِنْ أَدِلَّةٍ عَلَى الْأَنْشِطَةِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُهَا. كَمَا أَنَّ فَهْمَ الْعُدْوَانِ يَقْتَضِي النَّظَرَ إِلَى حَلَقَاتِهِ الْمُتَّصِلَةِ: مِنْ جَمْعِ الْمَعْلُومَاتِ وَالتَّخْطِيطِ، إِلَى الْعَمَلِيَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَمَا تُخَلِّفُهُ مِنْ آثَارٍ.

ثَالِثًا: بَعْضُ حُكَّامِ الْعُرُوشِ الْمُرَصَّعَةِ وَمُسَاءَلَةُ الْقَرَارِ:

يَنْصَبُّ النَّقْدُ هُنَا عَلَى سِيَاسَاتِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْقَرَارِ لِهَذِهِ الدُّوَلِ، لَا عَلَى شُعُوبِهِمْ وَلَا عَلَى جَمِيعِ الْحُكَّامِ. فَالشُّعُوبُ الْخَلِيجِيَّةُ جُزْءٌ أَصِيلٌ مِنَ النَّسِيجِ الْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ، وَلَا يَجُوزُ تَحْمِيلُهَا مَسْؤُولِيَّةَ خِيَارَاتٍ تَتَّخِذُهَا دَوَائِرُ الْحُكْمِ. أَمَّا أَصْحَابُ الْقَرَارِ، فَمِنْ حَقِّ النَّاسِ مُسَاءَلَتُهُمْ عَنْ تَحَالُفَاتِهِمْ، وَحُدُودِ اسْتِقْلَالِ سِيَاسَاتِهِمْ، وَعَنْ وَضْعِ أَرَاضِي الْمِنْطَقَةِ وَإِمْكَانَاتِهَا فِي خِدْمَةِ قُوًى خَارِجِيَّةٍ تَسْعَى إِلَى تَكْرِيسِ نُفُوذِهَا الْعَسْكَرِيِّ وَالِاسْتِخْبَارَاتِيِّ.

إِنَّ رَفْعَ الشِّعَارَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالْوَطَنِيَّةِ لَا يَكْفِي إِذَا لَمْ تَنْعَكِسْ فِي الْمَوَاقِفِ وَالْقَرَارَاتِ. وَحِينَ تَتَعَارَضُ السِّيَاسَاتُ مَعَ تَطَلُّعَاتِ الشُّعُوبِ إِلَى الْكَرَامَةِ وَالِاسْتِقْلَالِ، تُصْبِحُ الْمُسَاءَلَةُ وَاجِبًا عَامًّا. فَالْعَلَاقَاتُ الدَّوْلِيَّةُ يَنْبَغِي أَنْ تَخْدُمَ أَمْنَ الْمُجْتَمَعَاتِ وَمَصَالِحَهَا، لَا أَنْ تَجْعَلَ الْمِنْطَقَةَ سَاحَةً لِصِرَاعَاتِ الْآخَرِينَ أَوْ جِسْرًا لِفَرْضِ إِرَادَتِهِمْ.

رَابِعًا: فِلَسْطِينُ وَالْأَقْصَى وَامْتِحَانُ الضَّمِيرِ:

تَظَلُّ مَأْسَاةُ فِلَسْطِينَ جُرْحًا مَفْتُوحًا فِي الضَّمِيرِ الْإِنْسَانِيِّ. وَمَا شَهِدَتْهُ غَزَّةُ مِنْ قَتْلٍ وَدَمَارٍ وَتَهْجِيرٍ وَتَجْوِيعٍ، وَمَا أَصَابَ الْمَدَنِيِّينَ فِي جَنُوبِ لُبْنَانَ وَالْيَمَنِ مِنْ مُعَانَاةٍ وَخَسَائِرَ، يَفْرِضُ سُؤَالًا أَخْلَاقِيًّا وَسِيَاسِيًّا عَنْ مَسْؤُولِيَّةِ حُكُومَاتِ الْمَحْمِيَّاتِ وَمَوَاقِفِهَا إِزَاءَ هَذِهِ الْمَآسِي.

مَاذَا تَعْنِي مَكَانَةُ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي الْوِجْدَانِ الْإِسْلَامِيِّ الْعَرَبِيِّ إِذَا لَمْ تَقْتَرِنِ الْأَقْوَالُ بِمَوَاقِفَ عَمَلِيَّةٍ تَنْصُرُ حُقُوقَ الْفِلَسْطِينِيِّينَ؟ وَمَا قِيمَةُ الْخِطَابِ الدِّينِيِّ لِمَنَابِرِ مَشَايِخِ النَّاتُو إِذَا لَمْ يَنْعَكِسْ فِي حِمَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ وَرَفْضِ الظُّلْمِ وَالْعَمَلِ لِوَقْفِ الِاعْتِدَاءَاتِ؟ إِنَّ الْمَطْلُوبَ لَيْسَ شِعَارَاتٍ عَابِرَةً، بَلْ تَحَرُّكَاتٍ مُؤَثِّرَةً تَضَعُ حُقُوقَ الشُّعُوبِ وَكَرَامَتَهَا فِي صُلْبِ الْقَرَارِ.

وَتَسْتَدْعِي لِقَاءَاتُ بَعْضِ الْمَسْؤُولِينَ مَعَ قَادَةٍ مُتَوَرِّطِينَ فِي الِاعْتِدَاءَاتِ مُسَاءَلَةً عَنْ أَهْدَافِهَا وَنَتَائِجِهَا: هَلْ تُسْهِمُ فِي وَقْفِ الْعُدْوَانِ وَحِمَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ، أَمْ تَبْقَى صُوَرًا وَبَيَانَاتٍ لَا تُغَيِّرُ وَاقِعَ الْمُعَانَاةِ؟ فَالدِّبْلُومَاسِيَّةُ تُقَاسُ بِمَا تُحَقِّقُهُ مِنْ نَتَائِجَ، وَالْوَفَاءُ لِفِلَسْطِينَ وَالْأَقْصَى يَتَجَلَّى فِي نُصْرَةِ الْحُقُوقِ وَالْعَمَلِ الْجَادِّ لِرَفْعِ الظُّلْمِ.

بَيْنَ الْقِيلِ وَالْقَالِ، تُقَاسُ نَزَاهَةُ الْأَقْوَالِ بِالْقُدْرَةِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْعُدْوَانِ، وَكَشْفِ أَطْمَاعِ الْهَيْمَنَةِ، وَرَبْطِ التَّجَسُّسِ بِمَا يَخْدِمُهُ مِنْ عَمَلِيَّاتٍ تَسْتَهْدِفُ الدُّوَلَ، وَمُسَاءَلَةِ أَصْحَابِ الْقَرَارِ مِنْ دُونِ تَعْمِيمٍ عَلَى الشُّعُوبِ. إِنَّ الْجُمْهُورِيَّةَ الْإِسْلَامِيَّةَ الْإِيرَانِيَّةَ، كَسَائِرِ الدُّوَلِ، لَهَا حَقُّ الِاسْتِقْلَالِ وَصَوْنِ أَمْنِهَا وَمُقَدَّرَاتِهَا، وَلَا يَجُوزُ إِخْضَاعُهَا بِالْقُوَّةِ لِإِرَادَةٍ خَارِجِيَّةٍ طَامِعَةٍ.

كَمَا أَنَّ قَضَايَا فِلَسْطِينَ وَالْأَقْصَى وَالْجَنُوبِ اللُّبْنَانِيِّ تَظَلُّ امْتِحَانًا لِلضَّمِيرِ وَالْمَوْقِفِ، لَا مَادَّةً لِلِاسْتِهْلَاكِ الْخِطَابِيِّ. فَالْكَلِمَةُ النَّزِيهَةُ لَا تُبَرِّرُ الْعُدْوَانَ وَلَا تُزَوِّرُ الْوَقَائِعَ؛ بَلْ تُوَاجِهُ الظُّلْمَ بِوُضُوحٍ، وَتَضَعُ الْمَسْؤُولِيَّةَ فِي مَوْضِعِهَا، وَتُدَافِعُ عَنْ حَقِّ الشُّعُوبِ فِي الْكَرَامَةِ وَتَقْرِيرِ الْمَصِيرِ. وَهُنَا تُقَالُ نَزَاهَةُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَقَالِ.

كَاتِبٌ سُورِيٌّ حُرٌّ.