تزامنا مع إعلان الرباط تطبيعها الدبلوماسي مع كيان الاحتلال، وبعد اعتراف واشنطن بسيادة المملكة المغربية على إقليم الصحراء، وقعت المغرب أمس على الخريطة الجديدة في مقر السفارة الأمريكية.
وذكر السفير الأمريكي لدى المغرب ديفيد فيشر، على هامش مراسم التوقيع، أنه "تم اعتماد الخريطة الجديدة للمغرب بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بسيادة المملكة على إقليم الصحراء"، معربا عن سعادته حيال هذه الخطوة.
وقبل اعتماد الخريطة الجديدة، كانت واشنطن تعتمد خريطة للمغرب تتضمن علامة "خطأ" تفصل إقليم الصحراء عن بقية أراضي المملكة، في إشارة إلى أنها منطقة متنازع عليها.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن المغرب وافق على تطبيع دبلوماسي كامل لعلاقاته مع الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو منذ عقود.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم المتنازع عليه.
ومنذ 1975، يدور نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.
وأعلنت "البوليساريو" في نهاية تشرين الثاني الماضي، أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وذلك عقب تحرك للجيش المغربي أنهى إغلاق معبر "الكركرات" من جانب موالين للجبهة، منذ 21 تشرين الأول الماضي.