كتب عصام سكيرجي: جدلية الوحدة الوطنية في الثورات وخصوصيتها الفلسطينية.
مقالات
كتب عصام سكيرجي: جدلية الوحدة الوطنية في الثورات وخصوصيتها الفلسطينية.
عصام سكيرجي
1 أيار 2021 , 19:39 م
كتب عصام سكيرجي:   لم يشهد تاريخ الثورات كلها ان كل او جميع شرائح المجتمع كانت متحده فى مجابهة المحتل الغازى , بل دائما ما كانت هناك شريحه من شرائح المجتمع متعاونه وذليله للمحتل الغازى , حدث ذلك

كتب عصام سكيرجي:

 

لم يشهد تاريخ الثورات كلها ان كل او جميع شرائح المجتمع كانت متحده فى مجابهة المحتل الغازى , بل دائما ما كانت هناك شريحه من شرائح المجتمع متعاونه وذليله للمحتل الغازى , حدث ذلك فى فيتنام ( حكومة سايغون ) وحدث ذلك ايضا فى فرنسا (حكومة فيشى ) وحدث ايضا فى يوغسلافيا الاوستش والتشيتنيتسى ودراجا ميخائيلوفيتش , ولا ننسى الحراكيون فى الجزائر ايضا , وتاريخنا الفلسطينى لا يخلو ايضا من ذلك , فهناك حزب الدفاع قبل النكبه وهناك اليوم سلطة اوسلو فى رام الله .                                                                                                                          في مسيرة الثوره تحدد شرائح المجتمع وتبنى العلاقه بين هذه الشرائح وفق منظور نظرية ( وحده – صراع – وحده ) ويكون المحدد لهذه العلاقه هنا هو التزام هذه الشرائح يالمشروع الوطنى والثوابت الوطنيه التى يحددها الاجماع الشعبى , وفى الحاله الفلسطينيه حدد المشروع الوطنى ببنود الميثاق القومى التاسيسى لمنظمة التحرير الفلسطينيه .                      

 وفي الحاله الفلسطينيه , نظرية وحده – صراع – وحده كانت تصلح ما قبل اوسلو , فما بعد اوسلو ليس كما قبلها , ما بعد اوسلو اصبحنا امام حقيقه لا يمكن تجاهلها او القفز عنها تحت شعار الوحده الوطنيه وما بدنا نخون حدا , اذ لا بد من تسمية الاشياء بمسمياتها , التنازل عن اكثر من 78 بالمئه من مساحة الوطن الفلسطينى , ليس بوجهة نظر انما هو خيانه مطلقه , التخلي عن ثلثي الشعب الفلسطينى ليس بوجهة نظر , انما هو خيانه مطلقه , التنسيق الامنى مع العدو وملاحقة المقاومين كجزء من هذا التنسيق الامنى , لا يقع فى باب وجهة النظر , انما هو خيانه مطلقه .                                              

 من هذا المنطلق نستطيع القول ان الشريحه التى جائت باوسلو لم تعد تمثل شريحه من شرائح الثوره الفلسطينيه , ولا يمكن لهذه الشريحه ان تمثل الشعب الفلسطينى , وان تدعى وحدانية هذا التمثيل , وقد قالها وبكل وضوح حكيم الثوره والشعب الفلسطينى , وانا هنا فقط اذكر من يحلو له التناسي , قال حكيم الثوره ان القيادات التى جائت باوسلو لا تمثل ولا يمكن ان تمثل شعبنا الفلسطينى , فتذكروا يا اولى الالباب .                                                                                      

على ضوء هذه الحقيقه يجب البناء , ان اى حديث عن وحده وطنيه مع هذه الشريحه , يدخل فى باب المراهقه او الهرطقات السياسيه , وهو فى جوهره تعبير فاضح لحالة العجز التى تعانى منها فصائل اليسار الفلسطينى , ولا يمكن لنا الخروج من هذه الحاله اى حالة العجز الا باعادة الاعتبار للمشروع الوطنى وكما جاء قى الميثاق القومى التاسيسى لمنظمة التحرير الفلسطينيه , والطريق الى ذلك تمر اجباريا بالقطع مع كل ما ينتمى لشريحة اوسلو ونهج اوسلو , وهذا يستدعى اولا العمل وبكل جديه على تشكيل الجبهه الوطنيه العريضه كقياده مؤقته للشعب الفلسطينى , وثانيا اعتبار سلطة اوسلو والقياده الحاليه لمنظمة التحرير الفلسطينيه , قياده غير شرعيه ولا تمثل الشعب الفلسطينى , واى حديث اخر هو حديث عبثي وهرطقه سياسيه .

المصدر: موفع إضاءات الإخباري
الأكثر قراءة حرامية النفط وقراصنة البحار الجدد
حرامية النفط وقراصنة البحار الجدد
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً