كتب عصام سكيرجي: ماذا بعد هلاك محمود عباس؟
مقالات
كتب عصام سكيرجي: ماذا بعد هلاك محمود عباس؟
عصام سكيرجي
24 أيلول 2021 , 20:06 م
انتشرت في الايام القليلة الماضية الاخبار والشائعات عن الحالة الصحية لعباس , فبعد الاخبار عن وصول وفد طبي اردني الى رام الله بشكل عاجل ومفاجيء , توالت الاخبار , بعض هذه الاخبار تقول برحيل عباس عن هذه


انتشرت في الايام القليلة الماضية الاخبار والشائعات عن الحالة الصحية لعباس , فبعد الاخبار عن وصول وفد طبي اردني الى رام الله بشكل عاجل ومفاجيء , توالت الاخبار , بعض هذه الاخبار تقول برحيل عباس عن هذه الدنيا , والبعض الاخر يتحدث عن دخول عباس في مرحلة الموت السريري , الشيء المؤكد هنا انه في طريقه للرحيل , فنظرا للمرحلة العمرية التى وصلها والحالة الصحية التى يمر بها يصبح رحيله مسالة وقت فقط , والسؤال هنا ماذا بعد عباس .                                                               هل سيختار الشعب الفلسطيني قيادته , ام سيكون الامر وكما كان في المرة السابقة بيد العدو والادارة الامريكية والرجعية العربية , تكمن الاهمية القانونية لرحيل عباس في غطاء الشرعية , حيث سيكون على القادم بعد عباس الحصول على غطاء الشرعية القانونية كممثل للشعب الفلسطيني , وغطاء الشرعية هنا يتكون من شقين اثنين , الشق الانتخابي والشق التنظيمي المتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية , وهذه ورب الكعبة فرصة تاريخية لن تتكرر لتحقيق التغيير الذي يسعى اليه الشعب الفلسطيني , واضاعة مثل هذه الفرصة يدخل في باب الغباء السياسي .                                                            

السياسة لا تبنى على العواطف والنوايا الطيبة , انما السياسة تبنى على الافعال , من سيخلف عباس قانونيا يعتبر فاقد للشرعية سواء الانتخابية او التنظيمية على مستوى منظمة التحرير الفلسطينية , وهو في هذه الحالة يحتاج لغطاء الشرعية , وهنا ياتي دور الفصائل , في مقال سابق لي قلت ان على الفصائل التعلم من تجربتها السابقة بعد رحيل عرفات , وهذا يعني ان على الفصائل استغلال الفرصة بكل معنى الكلمة , فالغبي فقط من يضيع الفرصة التى لن تتكرر , وهذا يعني ان الشعار والموقف يجب ان يكون – لا شرعية لاحد ولا باي شكل من الاشكال قبل اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بميثاقها التاسيسي , وعلى اسس جبهاوية وقيادة جماعية تنهي والى الابد حقب الهيمنة والتفرد , وهذا بدوره يعني اعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها مؤسسة المجلس الوطني الفلسطيني على ان لا يزيد عدد اعضائه عن 300 عضو فقط – وقبل تحقيق كل هذا فلا شرعية لاي كان , فلا تقعوا في ذات الخطأ السابق , ولا تضعوا العربة امام الحصان .

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري
الأكثر قراءة ملاحظة لِ مشاهدي الفضائيات دون تخصيص
ملاحظة لِ مشاهدي الفضائيات دون تخصيص
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً