سورية تجاوزت مرحلة رد العدوان ، وانتقلت إلى مرحلة الهجوم، وملاحقة الفلول\  محمد محسن
مقالات
سورية تجاوزت مرحلة رد العدوان ، وانتقلت إلى مرحلة الهجوم، وملاحقة الفلول\ محمد محسن
محمد محسن
12 آذار 2020 , 18:44 م
سورية تجاوزت مرحلة رد العدوان ، وانتقلت إلى مرحلة الهجوم، وملاحقة الفلول أما معسكر العدوان ، فلقد بات في مرحلة الارتداد ، والتراجع ، وسحب القوات ، والأدوات تركيا ، واسرائيل خسرتا حربهما على سورية ،

سورية تجاوزت مرحلة رد العدوان ، وانتقلت إلى مرحلة الهجوم، وملاحقة الفلول
أما معسكر العدوان ، فلقد بات في مرحلة الارتداد ، والتراجع ، وسحب القوات ، والأدوات
تركيا ، واسرائيل خسرتا حربهما على سورية ، وهما تواجهان ارتدادات الحرب وجودياً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لايزال الكثير من المحللين السياسيين ، والاستراتيجيين العسكريين ، يتناولون الواقع السوري الراهن في دراساتهم ، من ذات الآفاق والظروف الماضية ، التي كانت سورية لاتزال تشتعل فيها ألف معركة ومعركة ، أي لاتزال في مرحلة الرد على العدوان ، وصد الهجمات المتتالية .
لكن نقول بقول صراح :
هذه المرحلة تجاوزها الواقع السوري بأشواط ، بل حكمت الانتصارات على ذاك الواقع بالموت ، فسورية لم تعد في مرحلة التصدي للعدوان ، ورد الفعل ، بل انتقلت إلى مرحلة الفعل ( الهجوم ) ، وملاحقة فلول دول العدوان وأدواتها ، المهزومة ، والمحاصرة ، في مواقع محدودة ، يحيط بها الرعب ، مما تخبئه لها جحافل الجيش العربي السوري ، التي ستضعها بين خيارين ، الموت أو الفرار .
[ أي أن مرحلة التصدي والمواجهة ورد العدوان قد انتهت ، وباتت سورية في مرحلة الملاحقة ، والحصار ، وتَقَفِّيْ أثر الارهابيين المتوحشين واخراجهم من جحورهم ، وتنظيف الأرض ، من بقايا رجسهم ] .
أما ( الجحافل العسكرية التركية ) ، التي دخلت الأراضي السورية ، باستعراض عسكري واعلامي واسع ، وأقامت قواعداً محصنة في مواقع متعددة ، باتت أغلبها محاصرة ، وتحت رحمة الجيش العربي السوري ، هذه الجحافل بدأت في طريق العودة ، تجر وراءها الشعور بالخيبات ، تعود إلى سكناتها داخل الأراضي التركية ، بعد الدرس القاسي والنوعي الذي تلقته في سراقب ، وما جاورها .
لذلك وبعد هذا الخسران المبين ، باتت تركيا مطالبة وبإلحاح ، إنجاز ثلاث مهمات في آن .
أولها :اعادة ارهابييها إلى بلادهم ، الذين مولتهم وسلحتهم ، بعد أن باتوا عبئاً عليها ، وبعد فشل استثمارها بهم ، والمحاصرين في ادلب .
الثانية : وهي مهمة لا تفصح عنها تركيا جهاراً ، ولكنها معنية بها ، بل هي من الأهمية بمكان بالنسبة لها ، ألا وهي التعامل مع الباقي من الارهابيين المحاصرين في ادلب ، قتلاً ، أو استسلاماً ، وبهذه المهمة تتوافق والمصلحة السورية ، ولو بشكل غير مباشر ، سعياً وراء تخفيف أعداد الفارين إليها .
الثالثة : ايجاد صيغ مع سورية ، لكيفية التعامل مع مشكلة الانفصاليين الأكراد ، واسناد مهمة حماية الحدود إلى الجيش العربي السوري ، مع حق الأتراك بالمساندة عند اللزوم .
[وهذه المهمات الثلاث لا يمكن انجازها بدون عون من الجيش العربي السوري ، وهذا يقتضي الحوار المباشر ، الذي أراه قريباً ]
لكن كل هذه المهمات قد تتم ، ببعضٍ من عنتريات هنا وهناك ، حفاظاً على ماء الوجه ، ولكنها تبقى مناوشات فردية اعلامية أكثر منها حربية .
.............[ الحلم الإسرائيلي ـــ التركي ـــ الخليجي الذي سفح ]
كانت اسرائيل وتركيا تتقاسمان أحلام السيطرة على سورية ، الأولى كانت تأمل أكل الكعكة السورية لوحدها ، لأن سورية لن تكون سورية الدولة بعد الحرب المدمرة ، بل ستصبح خمساً من الكانتونات الطائفية ، وهذا يؤهلها للقبض على ناصية التحكم في هذه الكانتونات الخمس ، ومن يمتلك السيطرة على سورية ، يمتلك مفتاح المنطقة ، عندها لن تتحقق اسرائيل من الفرات إلى النيل ، بل من الخليج العربي وحتى المحيط الأطلسي ، عندها سيكون لها في هولاكو ، وتيمور لنك القدوة الحسنة .
أما تركيا فكانت أمانيها تتلاقى مع اسرائيل في واحدة ألا وهي تمزيق سورية ، وتتنازع معها في الباقي ، وأهمها حكم البلاد والعباد ، مع كامل الثقة أن الحكم سيكون بيد الحركة العالمية لحزب الاخوان المسلمين ، وهذا يؤهل أردوغان لأن يُنصب سلطان المسلمين في جامع بني أمية الكبير في دمشق كما تأمل ، ومن سورية ستمتد وصايته الدينية والسياسية إلى طنجة ـــ جاكرتا ، وهنا ستتنافس حتماً مع الوهابية السعودية ، ولكن سيكون الحَكَم ُ المرجح بينهما ، أمريكا واسرائيل .
[ طبعاً ستكون المنطقة حينها كلها وجوارها تحت قبضة أمريكا ] .
[ كل هذا أصبح أضغاث أحلام ، وبات الحل والربط بيد سورية المنتصرة ، وهي الآن في مرحلة الهجوم ، وملاحقة خصومها الثلاثة وملاحقها ] .
...[ لن نقول انتصرنا وكفى ؟؟ بل ما هي الارتدادت على معسكر العدو ]
تركيا ــــ نتيجة هذه الحرب المتوحشة التي غرقت في أتونها ، هي الآن في حالة خوف من ارهابها الذي أطعمته ، وقد يأكلها بعد فراره من سورية ، كما أن حزب العدالة والتنمية ، سيخسر الحكم ، والدولة ولن يعود إليهما بعد الآن .
اسرائيل ـــ اسرائيل لم ولن تمر عليها مرحلة من مراحل وجودها ، أضعف مما هي عليه الآن ، هي مهددة وجودياً ، وتدرك ذلك ، !! ، وتعلم أن ألف صاروخ أو عشرة آلاف ، تسقط عليها في يوم واحد ( سيفر نصف سكانها ) ، والباقي سيتوسطون روسيا للصلح مع العرب .
ملوك الخليج ـــ وجودهم رهن بالسيطرة الأمريكية وهذه باتت أو تكاد من الماضي ، ولما كانوا أغبياء لا يفكرون ، لأن أمريكا كانت هي المكلفة بالتفكير عنهم ، سيستيقظون وإذا بهم في لعنة من التاريخ .

المصدر: وكالات+إضاءات
الأكثر قراءة هكذا يزهق محمد بن سلمان امواله......تعرفوا إلى السيارات التي يمتلكها
هكذا يزهق محمد بن سلمان امواله......تعرفوا إلى السيارات التي يمتلكها
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً