اليابان تطلق أول مشروع عالمي لإعادة تدوير الحفاضات
منوعات
اليابان تطلق أول مشروع عالمي لإعادة تدوير الحفاضات
27 آذار 2026 , 15:40 م

أطلقت اليابان أول مشروع تجريبي من نوعه عالميا لإعادة تدوير الحفاضات المستخدمة، في خطوة تهدف إلى تقليل الضغط على مكبات النفايات ومعالجة التحديات البيئية المتزايدة.

ويُنفذ المشروع في مدينتين، ضمن مبادرة تسعى أيضا إلى تلبية الطلب المتزايد على منتجات الحفاضات، خاصة مع تسارع شيخوخة السكان في البلاد.

تزايد استخدام الحفاضات بين كبار السن

 تشهد اليابان ارتفاعا ملحوظا في استهلاك الحفاضات، ليس فقط للأطفال، بل بشكل متزايد بين كبار السن، إضافة إلى استخدامها مؤخرا للحيوانات الأليفة.

ويؤدي ذلك إلى إنتاج مليارات الحفاضات المستعملة سنويا، والتي يتم التخلص منها عبر الحرق أو الطمر، مما يزيد من العبء على البيئة ومواقع النفايات.

تقنية مبتكرة لإعادة التدوير

يعتمد المشروع، الذي تقوده شركة Unicharm، على تقنية متقدمة تتيح استخراج المواد الأساسية من الحفاضات المستعملة وإعادة استخدامها في تصنيع منتجات جديدة.

تمر عملية إعادة التدوير بعدة مراحل تشمل:

تقطيع الحفاضات إلى أجزاء صغيرة

غسلها وتنظيفها بشكل دقيق

فصل مكوناتها إلى:

السليلوز

البلاستيك

البوليمر فائق الامتصاص

ويُعد استخدام السليلوز المعاد تدويره في إنتاج حفاضات جديدة خطوة نوعية في هذا المجال.

معالجة متقدمة لضمان السلامة

 تتضمن العملية معالجة خاصة باستخدام الأوزون، بهدف:

تعقيم المواد

إزالة الروائح

تبييض السليلوز

وهو ما يضمن أن المنتجات النهائية آمنة وصالحة للاستخدام مجددا.

نتائج أولية واعدة

يتم تنفيذ المشروع حاليا في مدينتي سيبوشي وأوساكا جنوب اليابان، حيث تصل معدلات إعادة تدوير النفايات المنزلية إلى نحو 80%، وهو رقم يفوق المتوسط الوطني بأربع مرات.

وقد ساهم إدخال الحفاضات ضمن منظومة إعادة التدوير منذ عام 2024 في:

إطالة عمر مكبات النفايات

تقليل حجم النفايات المتراكمة

دعم الاقتصاد الدائري

بل وتم تمديد عمر أحد مواقع الطمر لمدة تصل إلى 40 عاما إضافيا.

تحديات اقتصادية وخطط مستقبلية

حتى الآن، تُباع المنتجات المصنوعة من مواد معاد تدويرها بسعر أعلى بنحو 10% مقارنة بالمنتجات التقليدية.

لكن الشركة تعمل على:

تقليل استهلاك المياه في عملية الإنتاج

تحسين الكفاءة التشغيلية

خفض التكاليف تدريجيا

وتخطط بحلول عام 2028 لإعادة تدوير جميع مكونات الحفاضات، وليس السليلوز فقط، مع توسيع المشروع ليشمل نحو 20 بلدية بحلول عام 2035.

خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة

يمثل هذا المشروع نموذجا عمليا لتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري، حيث يتم تحويل النفايات إلى موارد قابلة لإعادة الاستخدام.

كما يعكس توجها عالميا نحو حلول مبتكرة لمعالجة النفايات، خاصة في الدول التي تواجه تحديات ديموغرافية وبيئية متزايدة.

المصدر: Наука Mail
الأكثر قراءة أوروبا والعالم السُنّي ينقسمان
أوروبا والعالم السُنّي ينقسمان
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً