في ذكرى رحيل الإمام\ عدنان علامه.
مقالات
في ذكرى رحيل الإمام\ عدنان علامه.
عدنان علامه
3 حزيران 2022 , 14:02 م

عدنان علامه..


تعيش الجمهورية الإسلامية والشعوب المستضعفة ايام العز والشموخ والحرية والكرامة بفضل الفكر الثوري للإمام الراحل السيد الخميني قدس سره. ومهما كتبنا عنه نحس بالتقصير امام إنجازات هذا القائد العظيم التي لا تعد ولا تحصى.

نظمت المستشارية الإيرانية بتاريخ 20 حزيران/ يونيو 2020 مسابقة بعنوان "رسالة إلى الإمام الخميني" ليتم نشر الرسائل المقبولة في كتاب. وكان لي الشرف في ان تكون رسالتي من ضمن الرسائل المقبولة وكان ترتيبها الرسالة رقم 10 في الكتاب.

كان التحدي الكبير في كتابة الرسالة ان تلخص حياة من تعشق وتحب وتقتدي في صفحة واحدة فقط لا غير. لذا كانت كل جملة عنوان لكل مرحلة كتب فيها عشرات الكتب. وإني أنقلها لكم في ذكرى رحيل الإمام لنقتدي بفكره الثوري في كل المجالات الفقهية، العلمية، السياسية، الإقتصادية والعسكرية.

عدنان علامه

03 حزيران / يونيو 2022

رسالة إلى مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني قدس سره

السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته، أما بعد……

لقد حققتم سيدي حلم الأنبياء والأوصياء بإعلانكم الجمهورية الإسلامية في إيران. وفي خطوة فريدة طرحتم ذلكم للإستفتاء لقطع الطريق أمام دول الإستكبار العالمي للتشكيك بشرعيتها.

سيدى كانت قراراتكم ثورية غير قابلة للنقض ومثيرة للجدل حتى في الوسط الديني وحتى الحوزوي. فقد كانت نظرتكم ثاقبة مستبقة زمانها وكنتم تدركون النتائج قبل إقدامكم على أي عمل. لقد كان تحديكم لقرارات الشاه وأمريكا بقرار عودتكم إلى إيران. وأعلنتم من "بهشت زهراء" بأن حكومة بختيار غير شرعية وأعلنتم البيان رقم واحد  بتعيين مهدي بازركان رئيسا للحكومة لتبدأ "عشرة الفجر".

كان قراركم ليلة اليوم التاسع من "عشرة الفجر" سببًا رئيسًا في إنتصار الثورة حين أعلنتم فتواكم الشهيرة بخرق قرار حظر التجول  وأعتبرتم شهيدًا كل من يسقط في ذلك اليوم، فكان الإنتصار في اليوم التالي. وأعلنتموها لا شرقية ولا غربية بل جمهورية إسلامية.

فمسؤولية الدم لا يتحملها أي عالم عادي. وتذكرني سيدي بلقاء نبي الله موسى عليه السلام مع العبد الصالح

إعتبرتم سيدي الكيان الغاصب غدة سرطانية يجب إجتثاثها، وسلمتم سفارتها إلى َمنظمة التحرير الفلسطينية. وأعلنتم آخر يوم من. شهر رمضان يوماً للقدس ليقينكم بما يحصل اليوم في القدس بشكل خاص وفلسطين بشكل عام.

وأعتبرتم سيدي أمريكا العدو الأول لجميع المستضعفين والمحرومين في العالم. وأطلقتم شعار "الموت لأمريكا" . وقلتم بانه لو قالت أمريكا "لا آله إلا الله فلا تصدقوها".

ونحن نعيش اليوم عداء الإدارة الإمريكية للشعوب المستضعفة التي ترفض أو تخالف سياساتها.

لقد فرضتم سيدي قواعد جديدة لتعامل السلك الديبلوماسي مع المرجعية حين التقيتم أعضاء السلك الديبلوماسي في حسينية جمران. فقد إفترشوا الأرض حين تحدثتم معهم. وحضروا في اليوم التالي إلى وزارة الخارجية ليتم إستقبالهم حسب الأصول الديبلوماسية.

لقد كان لفتاويكم الجهادية وفكركم الثوري ودعمكم المباشر الفضل الأساس في تحرير لبنان من رجس الإحتلال وتطور العمل المقاوم في فلسطين المحتلة.

تعيش اليوم الجمهورية الإسلامية أوج أيام العزة والكرامة والقوة والإكتفاء الذاتي وتبؤها المراتب العليا في مختلف المراكز العلمية والعسكرية بفضل فكركم الثوري.

سيدي أنت حيٌّ فينا

عدنان علامه

20 حزيران/ يونيو 2020

المصدر: موقع إضاءات الإخباري