منظمة التحرير الفلسطينية بين المنطق وبين عبادة الأصنام
فلسطين
منظمة التحرير الفلسطينية بين المنطق وبين عبادة الأصنام
عصام سكيرجي
30 تشرين الثاني 2023 , 19:33 م


 تاسست منظمة التحرير الفلسطينية في عام 64 في مؤتمر شعبي عام وجامع كوسيلة لتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني والذي في جوهره التحرير والعودة واقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني  , بالطبع في تلك الفترة الزمنية لم تكن اراضي 67 محتلة , الامر الذي يعني ان المشروع الوطني الفلسطيني هو تحرير اراضي 48 , ليضاف اليها لاحقا اراضي 67 وليصبح المشروع الوطني الفلسطيني تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني لا 22 من تراب فلسطين

 اليوم وبعد مرور ما يقارب الستون عاما من تاسيس المنظمة , اصبح واضحا فشل هذه الوسيلة , والوسيلة ليست بالامر المقدس انما الهدف هو المقدس , ومن الطبيعي ان الهدف هو الثابت والوسيلة هي المتغير وهذا يعني انه عندما تعجز الوسيلة يتم البحث عن وسيلة جديده , تاخد العبر والدروس من تجربة الوسيلة السابقة , واول هذه العبر والدروس ان اي هيمنة وتفرد لاي فصيل لا بد وان تقود الى ذات النتيجة التى وصلت اليها الوسيلة السابقة , وان لا بديل عن القيادة الجماعية والشراكة الحقيقية في القرار , بالطبع هذا لن يتحقق الا بالجبهة الوطنية العريضة والقائمة على مبداء القيادة الجماعية , كوسيلة جديدة تعمل على تحقيق الهدف المتمثل بالمشروع الوطني الفلسطيني , كما اقر في المؤتمر الشعبي لعام 64 , ومن الطبيعي ان هذه الوسيلة الجديدة سترث الوسيلة القديمة من حيث شرعية ووحدانية التمثيل , ومن حيث الالتزام بمسؤوليات الوسيلة القديمة تجاه ابناء شعبنا الفلسطيني , وقد يتسال البعض هنا ما الذي اقصده بعبارة الالتزام بمسؤوليات الوسيلة القديمة , وللتوضيح اقول ان هناك المئات من المناضلين الذين امضوا حياتهم في الثورة وهؤلاء لا معيل لهم الا الراتب التقاعدي فهل من العدل تركهم لمصيرهم , وهناك عائلات الاسرى والشهداء , فهل يترك هؤلاء ايضا لمصيرهم , وبالطبع على الوسيلة الجديدة كوارث للوسيلة القديمة محاكمة ومحاسبة ومصادرة اموال رموز الفساد في الوسيلة القديمة فهذه الاموال هي حق مشروع لشعبنا الفلسطيني


المصدر: موقع إضاءات الإخباري