تخفيف من القلق عبر الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة
منوعات
تخفيف من القلق عبر الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة
14 كانون الثاني 2026 , 12:10 م

يعرف كثير من الناس شعور القشعريرة أو الوخز الخفيف على الجلد، والذي قد يظهر عند التأثر بمشهد عاطفي أو لحظة مؤثرة في فيلم. غير أن بعض الأشخاص يختبرون إحساسا مشابها عند الاستماع إلى أصوات معينة، مثل:

الهمس الهادئ

النقر الخفيف

حفيف الأغلفة

الأصوات الناعمة الناتجة عن لمس الميكروفون

تعتمد مقاطع الفيديو المصنفة ضمن الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة على هذا التأثير، وهو ظاهرة حسية نفسية لاقت انتشارا واسعا على المنصات الرقمية خلال السنوات الأخيرة.

كيف يمكن لهذه الظاهرة أن تقلل القلق؟

بحسب ما أورده موقع The Conversation، تُعرَّف الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة بأنها استجابة جسدية وعاطفية لا إرادية، غالبا ما تكون ناتجة عن مؤثرات صوتية، وتتمثل في:

وخز لطيف في فروة الرأس أو الرقبة

إحساس عام بالهدوء والطمأنينة

ويشير الباحثون إلى أن هذه الحالة تختلف عن ظاهرة القشعريرة العابرة (Frisson)، التي تدوم لبضع ثوانٍ فقط وترتبط بارتفاع مفاجئ في هرمون الدوبامين. في المقابل، تمتاز الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة بتأثير أطول نسبيا، يتمثل في:

استرخاء مستمر

انخفاض التوتر الداخلي

تهدئة مشاعر القلق

ما الأصوات التي تحفّز الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة؟

لا يزال تحديد المحفزات الدقيقة لهذه الظاهرة محل دراسة علمية. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن أكثر المؤثرات شيوعا تشمل:

الهمس

الأصوات الإيقاعية الهادئة

النقر والاحتكاك الخفيف

ولا توجد محفزات موحدة تؤثر بالطريقة نفسها لدى جميع الأشخاص. وغالبا ما تجمع مقاطع الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة بين الأصوات والمؤثرات البصرية، إلى جانب ما يُعرف بـالاهتمام الشخصي، حيث يتوجه صانع المحتوى مباشرة إلى المشاهد ويقلد سلوكيات رعاية، مثل تمشيط الشعر أو وضع مستحضرات التجميل. ويُسهم ذلك في تعزيز الإحساس بالراحة، مع زيادة الطابع الفردي للتجربة.

من هم الأكثر استجابة لهذه الظاهرة؟

تشير التقديرات إلى أن نحو 20% من الأشخاص فقط يختبرون الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة بوضوح. وترتبط القابلية لهذه الظاهرة بعدة سمات شخصية، من بينها:

صغر السن

الميل إلى الانطواء

الحساسية العالية للمشاعر السلبية

الانفتاح على تجارب جديدة

كما لا يستبعد الباحثون وجود تأثير نفسي يشبه الدواء الوهمي، حيث تزداد احتمالية الشعور بالهدوء إذا كان الشخص يتوقع مسبقًا أن هذه الأصوات ستساعده على الاسترخاء.

هل تُعد الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة علاجا مثبتا؟

من منظور علمي، لا يمكن اعتبار الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة وسيلة علاجية معتمدة حتى الآن. فلا توجد دراسات سريرية كافية تؤكد فعاليتها في علاج:

اضطرابات القلق

الأرق

الحالات النفسية الأخرى

ومع ذلك، يفيد عدد كبير من الأشخاص بأن هذا النوع من المحتوى يساعدهم على:

الاسترخاء

تقليل التوتر والقلق

تحسين القدرة على النوم

إذا كانت الاستجابة الحسية الذاتية الهادئة تساعدك شخصيا على الشعور بالسكينة والراحة، فلا ضرر من استخدامها كوسيلة للاسترخاء اليومي. أما اعتمادها كعلاج نفسي متكامل، فلا يزال يتطلب مزيدا من الأبحاث العلمية والدراسات السريرية لتأكيد فعاليتها بشكل قاطع.

المصدر: The Conversation