طوفان النار: هل تكسر إيران مخالب الإمبراطورية وتضع الكيان على طريق الزوال؟
مقالات
طوفان النار: هل تكسر إيران مخالب الإمبراطورية وتضع الكيان على طريق الزوال؟
موسى عباس
24 كانون الثاني 2026 , 20:23 م

بقلم: موسى عبّاس

في كواليس السياسة الدولية، لم يعد الحديث عن "احتواء" إيران مجرد خيار دبلوماسي، بل انتقل إلى مرحلة التخطيط لصدام كوني تقوده واشنطن وتل أبيب. إن التحالف بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو لا يستهدف تغيير النظام فحسب، بل يخطط لتدمير الدولة الإيرانية وتفكيك جغرافيتها للسيطرة الكاملة على ثرواتها.

طوفان النار: هل تكسر إيران مخالب الإمبراطورية وتضع الكيان على طريق الزوال؟

ينطلق ترامب من رؤية مادية بحتة، حيث لا يرى في الدول كيانات سيادية، بل "مخازن للموارد". في هذه العقيدة، تُعتبر الشعوب التي تقف عائقاً أمام تدفق الأرباح مجرد "عقبات" يمكن سحقها.

* نهب الثروات: السيطرة على النفط والغاز الإيراني.

* الامتداد الأفريقي: السيطرة على المعادن النادرة في القارة السمراء.

* العبودية الاقتصادية: تحويل العالم إلى مجرد مستهلكين للمنتجات الأمريكية.

إيران من الداخل: صلابة العشب وجدران النار

يخطئ المحللون الغربيون حين يغفلون عن مكامن القوة الذاتية لطهران. فإيران تمتلك استراتيجية "الدفاع الفسيفسائي" التي تحول أي غزو إلى استنزاف مرعب.

1. الترسانة الردعية: صواريخ باليستية ومسيرات انتحارية هي الأشرس في المنطقة.

2. الحاضنة الشعبية: اصطفاف قومي يتجاوز الخلافات الداخلية أمام التهديد الخارجي.

3. الجغرافيا الصعبة: تضاريس تجعل من التدفع العسكري فخاً للمهاجمين.

تحالف الضرورة: لماذا يجب على روسيا والصين التدخل؟

لم يعد أمام موسكو وبكين رفاهية الحياد؛ فخسارة إيران تعني تطويق "أوراسيا" بالكامل.

* عسكرياً: تزويد طهران بمنظومات دفاعيّة حديثة وتقنيات الحرب الإلكترونية لمواجهة التفوق الجوي الغربي.

* استراتيجياً: حماية "طريق الحرير" ومنع واشنطن من إطباق الحصار على مصادر الطاقة العالمية.

تأثير الدومينو: سقوط المنطقة وأفريقيا

إن انكسار إيران لن يكون حدثاً معزولاً؛ بل هو بمثابة حجر الدومينو الأول. سقوط طهران يعني فتح الباب أمام "البلدوزر الأمريكي" لدهس سيادة الدول من الخليج إلى المحيط، وصولاً إلى أدغال أفريقيا، مما يضع الكيان الصهيوني في موقع "الشرطي الأوحد" المتحكم بمصير القارات.

الطوفان القادم.. إما كسر القيود أو العبودية الكبرى

إنّ ما يُحاك اليوم هو قرار بإعدام الجغرافيا السياسية للمنطقة. إن الحرب القادمة ضد إيران هي "أم المعارك"؛ فإما أن تتحطم أطماع ترامب ونتنياهو على صخرة الصمود، وإما أننا سنستيقظ على عالمٍ يُساق فيه البشر كالأجراء.

لقد آن الأوان لروسيا والصين وحلفاء المقاومة أن يدركوا أن "الحياد" هو انتحار مؤجل. إن "طوفان النار" القادم قد يكون هو الرد الحاسم الذي لا يكسر مخالب الإمبراطورية فحسب، بل يضع الكيان الصهيوني أمام مصيره الحتمي.. طريق الزوال.