دراسة علمية تكشف جذور الهوس في اضطراب ثنائي القطب
دراسات و أبحاث
دراسة علمية تكشف جذور الهوس في اضطراب ثنائي القطب
3 شباط 2026 , 21:36 م

توصل علماء إلى تحديد 18 متغيرا جينيا جديدا تساهم في تطور نوبات الهوس لدى المصابين بـ اضطراب ثنائي القطب .

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Biological Psychiatry العلمية المتخصصة.

ما هو اضطراب ثنائي القطب؟

يصيب اضطراب ثنائي القطب نحو 2% من سكان العالم، ويتميز بتناوب نوبات من:

الاكتئاب

الهوس، وهي حالات تتسم بارتفاع شديد في المزاج، وزيادة الطاقة، والاندفاعية

وتكمن صعوبة تشخيص المرض وعلاجه في أن أعراضه تتداخل جزئيا مع اضطرابات نفسية أخرى، مثل:

الاكتئاب الشديد

الفصام

تحليل جيني واسع النطاق لفصل الهوس عن الاكتئاب

من أجل التمييز بين الآليات الجينية المختلفة لهذه الحالات، أجرى الباحثون تحليلا جينيا شمل:

أكثر من 576 ألف شخص مصاب بالاكتئاب الشديد

نحو 27 ألف مريض يعانون من اضطراب ثنائي القطب

وأتاح هذا الحجم الكبير من البيانات فصل الجينات المرتبطة بالاكتئاب عن تلك المرتبطة تحديدا بنوبات الهوس.

الهوس هو المكوّن الجيني الغالب في المرض

أظهر التحليل أن:

81.5% من التغيرات الجينية في اضطراب ثنائي القطب تعود إلى المكوّن الهوسي

في حين لا تتجاوز مساهمة المكوّن الاكتئابي 18.5%

كما حدد الباحثون 71 متغيرا جينيا مرتبطا بنوبات الهوس، من بينها 18 متغيرًا لم تكن مرتبطة سابقا بهذا الاضطراب.

صفات جينية مرتبطة بسلوكيات الهوس

أوضحت الدراسة أن العديد من الجينات المكتشفة ترتبط بخصائص شائعة خلال نوبات الهوس، مثل:

انخفاض الحاجة إلى النوم

زيادة النشاط البدني

الميل إلى المخاطرة

النمط الزمني المسائي (النشاط في ساعات المساء)

في المقابل، تبين أن العلاقة بين الهوس والإدمان على:

الكحول

القنب

التبغ

كانت أضعف من المتوقع، وهو ما يثير تساؤلات حول بعض التفسيرات التقليدية للسلوكيات الخطرة لدى مرضى اضطراب ثنائي القطب.

دور قنوات الكالسيوم في الدماغ

أظهرت النتائج أيضًا أن عددا كبيرا من الجينات المكتشفة يؤثر في عمل قنوات الكالسيوم داخل الخلايا العصبية، وهي عناصر أساسية في نقل الإشارات داخل الدماغ.

ويرى الباحثون أن هذه القنوات تمثل أهدافا واعدة لتطوير:

علاجات أكثر دقة

أدوية موجهة خصيصًا لنوبات الهوس

نحو علاج شخصي وتشخيص مبكر

بحسب القائمين على الدراسة، فإن تحديد ما وصفوه بـ «البصمة الجينية للهوس» يسمح بالنظر إلى اضطراب ثنائي القطب ليس كحالة واحدة موحدة، بل كمجموعة من العمليات البيولوجية المختلفة.

ويسهم هذا الفهم في:

تطوير علاجات شخصية لكل مريض

تحسين فرص التشخيص المبكر

رفع كفاءة التدخل العلاجي

المصدر: مجلة Biological Psychiatry