عدنان علامه - عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
في سابقة هي الأخطر منذ نكسة 1967، أطلقت حكومة اليمين المتطرف في الkيان الsهيوني رصاصة الرحمة على ما يُسمى "حل الدولتين" و"الاتفاقيات الدولية"، عبر المصادقة على تسجيل أراضي الضفة الغربية باسم "الدولة العبرية".
هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو إعلان حرب ديمغرافي وقانوني، يهدف إلى ابتلاع ما تبقى من الأرض الفلsطينية، وتحويل "أوسلو" إلى رماد تذروه رياح "يهودا والسامرة".
#الضفة الغربية: من "أرض محتلة" إلى "أملاك دولة"؛
بوقاحة سياسية منقطعة النظير، يخرج "سموتrيتش" ليعلن صراحة عن "ثورة الاستيطان"، ضارباً بعرض الحائط اعترافات أكثر من 70 دولة بالحق الفلsطيني بإقامة دولته المستقلة على أرضه.
إن تسجيل الأراضي اليوم ك" أملاك دولة"، يعني تقطيع أوصال الجغرافيا، وتحويل القرى والمدن الفلسطينية إلى "جزر معزولة" في محيط إستيطاني، في أكبر عملية قرصنة للتاريخ والجغرافيا تحت مسمع ومرأى عالم أصمّ يعني بصراحة منع إقامة حتى دويلة .
#أمريكا: "الوسيط" الذي تحول إلى "شريك في الجريمة"
أما الدور الأمريكي، فقد سقطت عنه ورقة التوت. فبعد "الاتفاقيات الإبراهيمية" التي سُوقت كبوابة للسلام، ها هي واشنطن تثبت أنها ليست وسيطاً بل هي "غرفة العمليات" الخلفية للعدوان.
ففي فلsطين: تغطية كاملة لنهب الأرض.
وفي لبنان: تكريس لسياسة "الأرض المحتلة" عبر وثائق جانبية تمنح العدو حق استباحة السيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً، متجاوزة القرار 1701، وتعطيل مجلس الأمن حتى لا يتخذ أي قرار يدين الkيان المؤقت.
#لبنان: إنَّ الأطماع تتجاوز الحدود.. من "أشعيا" إلى الواقع
فما يحدث في جنوب لبنان اليوم ليس مجرد "ترتيبات أمنية"، بل هو تنفيذ لمخطط استيطاني توسعي بدأت ملامحه تظهر بوضوح.
إن منع إعمار القرى المهدمة، وعرقلة عودة الأهالي إلى بيوتهم، ليس إجراءً احترازياً، بل هو محاولة لتفريغ الأرض لفرض واقع جديد.
وإن الاستناد إلى نصوص توراتية (كسفر أشعيا) وقصص التوسع مثل قصة "الطفل آلون ولبنان"، يؤكد أن العين الإستطيانية ليست على الضفة فحسب، بل تمتد لتطال السيادة اللبنانية، في محاولة لإحياء حلم "إsرائيل الكبرى" من الفرات إلى النيل.
#العالم المتفرج: صمت القبور
بينما تُسجل آلاف الخروقات والجرائم (التي وثقتها اليونيفيل وتجاوزت الـ 10,000 جريمة حرب)، يقف مجلس الأمن والدول الكبرى، والدول التي لهثت خلف التطبيع موقف المتفرج.
فهذا الصمت ليس عجزاً فقط، بل هو تواطؤ يمنح الإحتلال الضوء الأخضر للمضي قدماً في تصفية القضية الفلSطينية واستباحة العمق العربي.
ُالنتيجة
إن الرهان على "النوايا الأمريكية" أو "المجتمع الدولي" هو رهان على سراب.
ولقد أثبتت الوقائع أن القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها هذا الkيان، وأن "السلام" في قاموس ليفين وسموتrيتش ليس إلا فترة زمنية لترتيب أوراق الاستيطان والتهجير. فهم كَمضمون المثل الشعبي :"يتمسكنوا حتى يتمكنوا…… ".
وإنَّ غدًا لناظره قريب
15 شباط /فبراير 2026