أيهما أسرع: ضرب إيران بالنووي، أم يصبح الحرام واجبًا ، فتمتلك ايران الردع النووي؟‎
مقالات
أيهما أسرع: ضرب إيران بالنووي، أم يصبح الحرام واجبًا ، فتمتلك ايران الردع النووي؟‎
حسن علي طه
15 شباط 2026 , 21:51 م

كتب: حسن علي طه

قبل العام 1979 كانت إيران الفارسية طاووس الخليج العربي وشرطيَّه.

في شباط 79 انتصر الإمام الخميني وأسس لقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومنذ ذلك التاريخ، وعلى مدى ما يقارب نصف قرن، تتعرض إيران لحرب ضروس كانت بدايتها باغتيالات رجالات الثورة. ففي حزيران 1981 قُتل آية الله محمد حسين بهشتي، رئيس السلطة القضائية الأسبق، و72 شخصية قيادية في تفجير في طهران.

وفي آب 1981 قُتل رئيس الجمهورية محمد علي رجائي بعد أقل من شهر من توليه منصبه، ومحمد جواد باهنر، رئيس الوزراء، إثر انفجار قنبلة زُرعت في مكتب رئيس الوزراء.

في الموازاة كانت الحرب العراقية على إيران تتأجج بدعم أمريكي وغربي وعربي كامل، فنال صدام حسين إجماعًا قلّ نظيره في حربه على إيران (باستثناء الإجماع للعدو الإسرائيلي في حروبه).

كما دُعمت ضد إيران أي حركة انفصالية أو تمردية، وعلى رأسها حركة مجاهدو خلق.

ناهيك عن الحصار والعقوبات وضرب أي من الحلفاء الذين كانوا يتعاونون مع إيران.

كل ذلك، وللحرب الإعلامية كلام آخر، حيث أُنفق العرب في هذه الحرب مليارات الدولارات على آلاف وسائل الإعلام وبكل اللغات لتشويه وشيطنة جمهورية إيران الإسلامية،

غير مليارات الدولارات التي دُفعت لأمريكا وأوروبا للتسلح من “العدو الإيراني” الذي اختُرع عداؤه بأنفسهم.

كل ذلك وصمدت إيران، بل استطاعت، ورغم الحصار، أن تكون رقمًا صعبًا في مختلف العلوم والصناعات الثقيلة واستطاعت التحدي والثبات رغم اغتيال عدد كبير من علمائها في شتى علوم العصر.

في حين نرى عالمنا العربي، حليف الغرب، يزداد تخلفًا وخلافًا ونزاعًا، فتذهب كل خيراته ما بين عائلة مالكة ودول داعمة لها.

فجاءة وبخطوة الواثق، أخذت إيران قرارًا سياديًا بأن تصبح دولة نووية.

جنّ جنون الغرب وأدواته من وكالة الطاقة الذرية وباقي المسميات الحقوقية.

أكدت إيران في أكثر من مناسبة على سلمية برنامجها النووي، ولو أن لها حق امتلاكه كسائر الدول المحيطة، من الصين والهند وباكستان وصولًا إلى العدو الإسرائيلي.

لدرجة أن الجمهورية الإسلامية، وعلى لسان أكثر من مسؤول، قالت بحرمة امتلاك سلاح دمار شامل، ومنه النووي.

كل ذلك إلى أن أتت الحرب على إيران في حزيران 2025، وعنوانها تدمير البرنامج النووي الإيراني، إلا أن رد فعل إيران على تل أبيب كان صادمًا وكارثيًا بكل ما للكلمة من معنى. انتهت الحرب بعد صراخ نتنياهو الذي وصل صوته إلى مسامع البيت الأبيض، فسارع ترامب لوقف انهيار إسرائيل قبل وقف النار.

بدأ طرفا الحرب تقييم ما جرى.

العدو الإسرائيلي بدأ الحرب لإنهاء ملف، لتنتهي الحرب بملف إضافي لا يقل أهمية وخطرًا عليه عن الأول:

الملف النووي والملف الصاروخي.

يعتقد العدو اعتقادًا جازمًا أن إيران خطرا وجوديا عليه، بعدما استطاع، وعلى مدى عقود من قيام كيانه، تحييد كل الدول العربية، بما فيها دول الطوق: مصر وسوريا والأردن، ويسعى لرسم معادلة جديدة في لبنان.

إذًا القرار ليس تغيير النظام بل ضرب إيران، ولا رجعة عنه، والمفاوضات ليست سوى لإضاعة الوقت ريثما تكتمل الاستعدادات ودراسة دفع ثمن هذه الضربة.

حيث لم يبقَ أمام أعداء إيران إلا تجربة اليابان إبان الحرب العالمية الثانية، فهل يكون خيار ضرب إيران بالنووي حتى تستسلم هو الخيار الأخير والوحيد؟

أمام معرفة إيران بجدية القرار ومساره الأمريكي في مفاوضات أقل ما يقال فيها إنها ما بين الخدعة وتقطيع الوقت، فهل يتحول الحرام إلى واجب، فيكون قرار امتلاك السلاح النووي قد أصبح قرار الضرورة التي لا بد منها لحماية وجود الجمهورية الإسلامية الإيرانية وردع أي اعتداء عليها، ولا سيما النووي منه؟

الأكثر قراءة معلومات تؤكد وجو رابط بين إقالة مفتش الخارجية الأميركية وبيع أسلحة للسعودية
معلومات تؤكد وجو رابط بين إقالة مفتش الخارجية الأميركية وبيع أسلحة للسعودية
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً