كانت البداية من الفيلم الذي رأى النور سنة 2023 بعنوان"صوت الحرية" لأليخاندرو مونتيفيردي ، جاءت بعض أحداثه مثيرة للفضول ، حيث عرضت قضية التحرش الجنسي بالأطفال و إمكانية الربط بينه و بين التطورات الجديدة المثيرة في تحقيقات إبستين ونشر 3.5 مليون مادة إضافية يكتسب أهمية بالغة. الفيلم الذي كان يجب أن يبدأ العمل به عام 2015 وتدور أحداثه استنادا لقصة حقيقية عن عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي تيم بولارد (الذي يؤدي دوره جيمس كافيزيل)، ويروي قصة الاتجار الجنسي بالأطفال وتم تصوير جزيرة كمكان يتم فيها ممارسة هذه الانحرافات بحق الأطفال التي قامت شبكات الإجرام ومنها منظمة الخوذ البيضاء في شمال سوريا وفضيحة علاقتها مع إبستين عبر تركيا وبيعها اطفال سوريين له .
بطل الفيلم “كافيزيل” يلعب دور منقذ الأطفال من براثن هؤلاء الوحوش ، لكن تم طرده لاحقا من هوليوود بسبب تصريحاته الدينية وكشفه عن مؤامرات مختلفة بما في ذلك التحرش بالأطفال، من أحداث الفيلم يظهر أب فقد أطفاله بعد أن اختارهم للمشاركة في مسابقة جمال نظمتها تاجرة الرقيق “جيزيل”، الفاتنة والشريرة ونرى غرفة في فندق فيها الأب في حالة يرثى لها من اليأس والحزن ، ثم تأتي الحقائق والأحداث المتعلقة بالاتجار بالأطفال والتحرش الجنسي بهم لتحدث صدمة نفسية قوية تسيطر على المشاهد وتدفعه لمواصلة الفرجة ورغم أن ما عرض على الشاشة وكان كاف لإرهاب المتحرشين بالأطفال وجعلهم يفكرون بشناعة أفعالهم و للمفارقة هو من إنتاج شركة “والت ديزني” المعروفة بعلاقاتها القوية مع جيفري ابستين و هذا ليس من قبيل الصدفة بكل تأكيد.
أصبح "صوت الحرية" فيلم شعبي بعد أن وصل الفيلم أخيرا إلى جمهور واسع بدعم إيلون ماسك ودونالد ترامب الذين أصبحا (وخاصة دونالد) من أبطال حركة “كيو أنون”، التي ظهرت في أعقاب فضيحة “ بيتزا غيت” واختطاف أطفال عبر سلسلة مطاعم بيتزا مرتبطة بهيلاري كلينتون وقد ساهمت هذه الفضيحة مع أمور أخرى في فوز ترامب عليها في انتخابات ما قبل الماضية واتضح أن الأمر لا يقتصر على الفتيات فقط ، بل يشمل الرجال كذلك.
اليوم بعد نشر مواد فاضحة حول قضية إبستين وإن كانت وثائق مختارة والاعظم آت ربما ،ولماذا الآن ..؟ ، قد يكون الهدف ضرب ديكتاتورية نظام الحزبين في الولايات المتحدة وهو اغرب وأكثرها جرأة ,لأن (البيدفيليون) المتحرشين الجنسيون بالأطفال ينتمون إلى كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري و السيناريو الثاني قد يكون تشتيت الانتباه عن أحداث أكثر أهمية أو ربما سيناريو إخراج ترامب وإجباره على الاستقالة على خطى بيل كلينتون الذي تبين أنه عشيقه في الفراش والاخطر الذي لم ينكشف وهو بيد نتنياهو أي (اللوبي اليهودي ) و مفتاح المعضلة الايرانية ، التي واضح الخلاف بين ترامب ونتنياهوهذا في السياسة, أم أن ترامب بجنونه خرج عن النص المكتوب له وجاءت بدايات الفضائح هذه بمثابة رد على تهديده بفتح ملف الرئيس جون كينيدي..؟
الأمر او السبب المدهش قد يكون هو وجود من لم لا يقتنع ب"مؤامرة البيدوفيليا". "رغم الوقائع واستمتاع أصحاب السلطة (الشياطين) بهيئة بشر بممارساتهم جرائم جنسية بحق القصر وغيرهم ففي نهاية المطاف ، قد يكون الهدف الرئيسي لمن يقفون وراء قضية إبستين اليوم هو جعل فضائح الاعتداء الجنسي و الوحشية السادسة الممارسة على الأطفال أمر روتيني عادي كما حوادث السير ويفعلون ذلك بطرقٍ شتى .
أما أن يشتري إبستين 1200 لتر من حمض الكبريتيك في اليوم نفسه الذي بدأ فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقه في تورطه في الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للأطفال و حمض الكبريتيك ، الذي لا يستعمل في اي اشياء منزلية أو إنشائية ، إنما يستخدمه المجرمون غالبا لتشويه وإخفاء آثار جرائمهم من خلال اذابة جثث ضحاياهم وهو ما يعزز عند الرأي العام أن جزيرة إبستين لم تكن مجرد مأوى بغايا للنخبة لممارسة الاستغلال الجنسي للأطفال ، بل كانت مسرحا لممارسات جنسية جماعية دموية ، وربما طقوس ساديه دموية شيطانية.
تبين الفضيحة أن غالبية النخب الأمريكية والبريطانية مشاركة في شبكة إبستين بشكل أو بآخر ، لذلك يطالب ملايين الأمريكيين بتحقيق حقيقي لمعرفة من من قيادتهم شارك في ممارسات إبستين الجنسية والشيطانية و اهم المشتبه بهما اليوم هما “بيل كلينتون” والأمير ” أندرو”، شقيق الملك تشارلز ملك بريطانيا.
اذا واضح ان الجزء الصغير من الحقيقة تم تسريبه الى الرأي العام ، وهي حقيقة فاضحة ومخيبة ومقززة، هي مهمة و واقع وحقيقة يمارسها أصحاب النفوذ والمشاهير البارزين من لكي يصلوا إلى مناصب عالية في الغالب عبر ممر إجباري من طقوس معينة تشمل ممارسات وحشية وسادية وجنسية تنتهي بقتل وتعذيب ، ربما تعتبرجزء من مشروع ضخم للسيطرة على العالم ونشر قوانين ضد الطبيعة الإنسانية المحافظة والتقليدية أي كسر التابوهات الاجتماعية و العائلية وهو ما يجري في أوروبا العجوز من أبشع الأمور ضرورة و تقليد اعتيادي لإشباع رغباتهم المنحرفة و لتوقيع عقود للحصول على المال والنفوذ والسلطة.
إذا بدا واضحا أن أهم استنتاج من رحلات زيارة النخبة العالمية من كل المجالات الى هذه الجزيرة هو الخضوع لدورة مهنية وتجهيز مستمسكات لا أخلاقية عليها لحين الوصول الى مراكز القرار و إبقاء من يصل تحت سلطة فضائحه و جرائمه .
هي إذا قصة فضيحة العميل المزدوج السادي المتوحش “إبستين” وجزيرته التي كانت عبارة عن “أكاديمية سادية” تخرج وحوش وآكلي لحوم ، البشر كوادر تتسيد وتسير العالم و بكل وقاحة الذين يعطون الآخرين دروس في حقوق الإنسان والمساواة ورعاية الطفولة و يستغرب الناس عدم اكتراث هؤلاء بمحارق الأطفال التي راح ضحيتها عشرات آلاف الاطفال و مئات الالاف من الناس بدأ من العراق واليمن والسودان وصولا إلى فلسطين -غزة وجنوب لبنان وفي بقية أصقاع العالم .